محتويات
ما هو مرض الفالج
ما هو مرض الفالج: الفالج، أو ما يُعرف بالشلل النصفي هو شلل يؤثر على جانب واحد فقط من الجسم.
غالباً ما يكون هذا العرض مؤشراً رئيسياً على حالات خطيرة أو مهددة للحياة مثل السكتة الدماغية، لكن يمكن أن يكون مترافقاً مع حالات أقل خطورةً.
الفالج هو نوع من أنواع الشلل، وهذا يعني أنه يترافق مع عدم قدرة الشخص المصاب على تحريك عضلات الجسم المتأثرة، أو التحكم بها، وقد يؤدي ذلك إلى ارتخاء كامل في العضلات. يمكن أن ينتج أيضاً ما يُعرف بالشلل النصفي التشنجي؛ وهو نوع من أنواع الشلل الذي ينتج عنه تقلّص لا يمكن السيطرة عليه في العضلات.
يؤثر الشلل النصفي إما على الجانب الأيمن من الجسم أو على الجانب الأيسر من الجسم، حيث يكون العمود الفقري هو الخط الفاصل بين الجانبين. هناك حتى بعض الحالات النادرة التي تسبب ظهور واختفاء الشلل النصفي، مؤثرةً على جانب واحد أو كلا الجانبين من الجسم.
اعتماداً على سبب الإصابة به، قد يكون الشلل النصفي قابلاً للعلاج. وفي بعض الحالات، قد لا يكون العلاج ضرورياً، بينما تحتاج حالات أخرى إلى رعاية طبية فورية لمعاكسة سبب الشلل النصفي. [1]
اعراض مرض الفالج
اعراض مرض الفالج: يؤثر الشلل النصفي إما على الجانب الأيسر أو الأيمن من الجسم. فإذا حدثت إصابة في الجانب الأيسر من الدماغ، ينتج عن ذلك شلل على الجانب الأيمن من الجسم، بينما تسبب الإصابة في الجانب الأيمن من الدماغ أعراضاً على الجانب الأيسر من الجسم.
قد تختلف الأعراض في شدّتها من شخص لآخر، وتشمل ما يلي:
- فقدان أو نقص في التوازن.
- صعوبة في المشي.
- عدم القدرة على الإمساك بالأشياء.
- ضعف التنسيق.
- تعب في العضلات.
كما قد يصاب الشخص بأعراض ناتجة عن إصابة الدماغ الرضية، وتشمل:
- تغيرات في السلوك.
- صعوبة في الكلام.
- نوبات الصرع.
- صعوبة في التركيز.
- اضطرابات في الذاكرة والانتباه.
- الارتباك والتوتر.
أما بالنسبة للأطفال المصابين بالشلل النصفي، قد تظهر لديهم الأعراض التالية:
- تأخر في البدء بالمشي.
- المشي على أطراف أصابع القدم.
- إبقاء أحد اليدين بشكل قبضة.
- تفضيل استخدام أحد اليدين على الأخرى قبل عمر الـ12 سنة. [2]
الفرق بين الفالج والجلطة
الفرق بين الفالج والجلطة: إن الفالج أو الشلل النصفي يمكن أن يكون نتيجة للجلطة الدماغية.
في حالة حدوث جلطة دماغية، قد يعاني الشخص المصاب من فقدان شديد أو كامل في الوظيفة الحركية على جانب واحد من الجسم في بداية الجلطة أو بعد مدة زمنية، وهو المعروف باسم الشلل النصفي أو الفالج.
قد يحدث الشلل النصفي خلال المراحل الأولى من الإصابة بالجلطة، فعند حدوث جلطة دماغية، يحدث انسداد أو تمزق في أحد الشرايين في الدماغ، مما يؤدي إلى تموّت منطقة من نسيج الدماغ نتيجة لفقدانها التروية الدموية. يتضمن الجزء الدماغي التالف مسار الحزمة القشرية النخاعية؛ وهو مسار رئيسي لنقل المعلومات المتعلقة بالحركة من الدماغ إلى النخاع الشوكي.
كما أن الإشارات عبر مسار الحزمة القشرية النخاعية تشمل مجموعة متنوعة من الحركات كالمشي، لكنها تعتبر مهمة بشكل خاص للحركات الدقيقة، مثل الكتابة أو زر أزرار الملابس. وبالتالي، عند الإصابة بالجلطة الدماغية، يحدث فقدان في الإشارات العصبية القادمة من الدماغ إلى العضلات؛ مما يؤدي إلى الإصابة بالشلل النصفي. [3]
وإن الجلطة تنتج عندما يحدث نقص في تدفق الدم إلى جزء من أجزاء الدماغ، وهذا يمنع النسيج الدماغي من الحصول على الأكسجين والمواد الغذائية. ونتيجة لذلك تبدأ خلايا الدماغ بالموت خلال دقائق وهو ما ينتج عنه الشلل.
نوع آخر من الجلطات هو الجلطة النزفية، والتي تحدث عندما يحصل تسرب أو انفجار في أحد الأوعية الدموية في الدماغ، مما يسبب نزيفاً داخل الدماغ، وعندها يزيد الدم الضغط على خلايا الدماغ ويسبب ضرراً وشلل أيضاً.
حيث أن الجلطة هي حالة طبية طارئة، ومن الضروري الحصول على علاج طبي فوراً. فالحصول على المساعدة الطبية الطارئة قد يقلل من الضرر الذي يلحق بالدماغ، وغيره من مضاعفات الجلطة. [4]
علاج مرض الفالج
- العلاج الطبيعي.
- العلاج بتقييد الحركة المعدل (mCIMT).
- الأجهزة المساعدة.
- التصوّر الذهني.
- التحفيز الكهربائي.
خيارات العلاج للشلل النصفي تعتمد على سبب الشلل النصفي، بالإضافة إلى شدة الأعراض، وهي:
العلاج الطبيعي: العمل مع أخصائي العلاج الطبيعي يمكّن الأشخاص المصابين بالشلل النصفي من تطوير قدراتهم على الاتزان وبناء القوة وتنسيق حركات جسمهم، كما يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي أن يساعد في تمديد العضلات المشدودة والمتقلصة.
العلاج بتقييد الحركة المعدل (mCIMT): تتضمن هذه الطريقة تقييد الجانب غير المتأثر بالشلل من الجسم، حيث تساعد هذه العملية الجانب الأضعف من الجسم على استعادة قوته، وتهدف إلى تحسين التحكم العضلي والحركة.
الأجهزة المساعدة: قد يوصي بعض أخصائي العلاج الطبيعي باستخدام أحد الأجهزة المساعدة، وهي:
- الجبيرة.
- العكاز.
- الكرسي المتحرك.
- المشاية.
حيث قد يساهم استخدام جهاز مساعد في تحسين السيطرة العضلية والحركة.
التصوّر الذهني: إنّ تخيّل تحريك النصف المشلول من جسمك قد يساعد على تنشيط أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحركة، غالباً ما يتم جمع التصور الذهني مع العلاجات الأخرى، ونادراً ما يستخدم لوحده. حيث أن التصور الذهني قد يكون خيار علاجي فعّال لاستعادة القوة، عند دمجه مع العلاج الطبيعي.
التحفيز الكهربائي: يمكن للمتخصصين في المجال الطبي أن يساعدوا في تحفيز الحركة العضلية باستخدام أقطاب كهربائية. تُمكّن الكهرباء العضلات التي لا يستطيع المريض تحريكها بشكل إرادي من الانقباض، حيث يهدف التحفيز الكهربائي إلى تقليل الاختلالات في الجانب المصاب من الدماغ، وتحسين مرونة الدماغ. [5]
أسباب الفالج
- الجلطة الدماغية.
- الإصابات الدماغية.
- الورم الدماغي.
- العدوى الدماغية.
- العوامل الوراثية.
يمكن لعدة حالات مرضية أن تسبب شلل نصفي، ومنها:
الجلطة الدماغية: حيث أن السكتة الدماغية هي السبب الرئيسي للشلل النصفي لدى كلّاً من الأطفال والبالغين كما ذكر. فعند الأطفال، قد تكون أسباب السكتة الدماغية غير معروفة، ولكن اثنين من الأسباب الشائعة هي أمراض القلب الخلقية، والعديد من اضطرابات تخثر الدم الوراثية التي قد تسبب الصمة، التخثر، أو النزيف.
الإصابات الدماغية: يمكن أن تحدث إصابات في الدماغ نتيجة الصدمات العنيفة.، التي تتضمن:
- السقوط.
- الاعتداء الجسدي.
- حوادث السير.
- الإصابات أثناء ممارسة الرياضات التي تتضمن التلامس.
وفي حال أثرت الإصابة على جانب واحد فقط من الدماغ، يمكن أن تسبب الشلل النصفي. أما عند الأطفال الرضّع، قد تحدث الإصابة الدماغية في الرحم نتيجة نقص الأكسجة، ضعف نمو الدماغ أو النضج المبكر للجنين.
الورم الدماغي: يمكن أن تؤدي أورام الدماغ إلى تطوّر الشلل النصفي. فمع نمو الورم، يمكن أن يتلف الدماغ، مما يسبب أعراض تزداد سوءاً مع الوقت.
العدوى الدماغية: بعض أنواع العدوى الدماغية كالتهاب السحايا، يمكن أن تسبب ضرراً دماغياً، وإذا حدث الضرر على جانب واحد من الدماغ، فإنه يمكن أن يؤدي إلى الشلل النصفي.
العوامل الوراثية: الشلل النصفي المتناوب للطفولة (AHC) هو نوع من الشلل النصفي، والذي غالباً ما ينتج عن طفرة في جين ATP1A3. وأحياناً، تنتج هذه الحالة عن طفرة في جين ATP1A2. حيث أن (AHC) هو اضطراب نادر يعاني فيه الطفل من نوبات متكررة من الضعف أو الشلل، التي تؤثر على جانب واحد من الجسم، كما قد يتناوب الشلل بين الجانبين. [6]

