لعبة الويجا .. هل هي حقيقية ام خرافية ؟

ويجا او Ouija ، لعبة تحضير الارواح كما يزعمون و التي احتلت المنازل العربية و اصبحت تتواجد كواحدة من الالعاب التي يحضرها الآباء لابنائهم على سبيل الترفيه ، هل هذه اللعبة حقيقة ؟! ، هل هذه الروح الشيطانيه تحضر فعلاً ؟! ، هل هذه اللعبة تهدد حياتنا بالفعل ام انها مجرد لعبة ؟! ، ستجدون الاجابات جميعها هنا نقدمها اليكم بعد بحث طويل و تجميع للتجارب و الاراء التي بُنيت على اسس علمية وواقعية عن حقيقة هذه اللعبة .

اصل اللعبة : تعود اصول الى اللعبة الى الصين ، حيث كان الكهنة المتخصصون في احد الديانات يقوم باستخدام نوع معين من الكتابة و الذي يُسمى الكتابة التلقائية ، يقوم الكاهن بتلاوة بعض الصلوات ثم يمسك بالعصا المخصصة و يطلق ليده العنان فلا يتدخل في حركتها ، ثم تبدأ الارواح بالكتابة او الحركة او الاشارة الى بعض الاشياء ، و تناقلت هذه الاعتقادات الى العهود الوسطى و ظهر الوسطاء الروحانين الذين يدّعون ان الارواح و الاشباح تحتل اجسادهم لتتحدث الى العالم من خلالهم .

حتى وصلت الفكرة الى الامريكي إليجا بوند و بدأ في بيع لعبة جديدة في عام 1890 و نشرها في المتاجر الامريكية ، هذه اللعبة تم تسميتها باسم Ouija و قد تم اختيار الاسم مشيراً الى كلمة ” نعم ” باللغة الفرنسية ” Oui ” و الالمانية  ” Ja ” ، و تم تداول اللعبة بشكل كبير لبساطتها و سهولة الوصول الى الارواح من خلالها بسهولة دون استخدام التعقيدات التي كانوا يستخدمونها الكهنة قديماً ، فاستخدام اللعبة يتطلب فقط ان يكون لديك القدرة على القراءة و فهم الحروف و الارقام .

طريقة استخدام اللعبة : ما يميز اللعبة هو بساطتها و عدم اشتراط الخبرة او طرق معقدة في استخدامها ، هناك فقط بعض القواعد البسيطة ، لوحة الويجا عبار عن لوح مستطيل مصنوع من الخشب كما يمكن صناعته منزليّاً من الورق المقوى ، اللوح الخشبي منقوش عليه في المنتصف الحروف الابجدية و الارقام من 0 الى 9 في شكل قوسين متقابلين ، و في زوايا اللوح الاربعة تم كتابة بعض الكلمات و هى ” Yes , No , Ouija , Good bye ” ، اما عن المؤشر فهو يُسمى بلانشيتو و هو عبارة عن شكل قلب او قطرة ماء مصنوع ايضاً من الخشب و مثقوب من المنتصف ليتمكن اللاعبون من رؤية الحروف .

يجتمع اللاعبون معاً قد يكونوا اثنان او ثلاثة او اربعة و لكن لا يجب ان يزيدوا عن اربعة ، كما انه لا يفضل ان يلعب واحد بمفرده و يقوموا بتهيئة الجو الملائم للارواح ، و هى اضواء خافتة يفضل اضواء الشموع مع البخور و يكون المكان هادئ او بعيد عن اى ضوضاء ، يتم اختيار احد اللاعبين و يُسمى عريف اللعبة و هو من يقوم بطرح الاسئلة التي تم تحضيرها مسبقاً ، يضعوا جميعاً اصابعهم برفق على البلانشيتو و يبدأ العريف بالسؤال ” هل توجد ارواح بيننا ؟ ” و ينتظروا جميعاً الاجابة ، قد تأتي في نفس اللحظة فيتحرك البلانشيتو ناحية كلمة ” نعم ” و قد ينتظر قليلاً و قد لا يتحرك .

حقيقة ام خرافة : حتى الآن لا توجد ادلة حاسمة تؤكد ما اذا كانت هذه اللعبة حقيقية ام مجرد خرافة ، فهناك العديد ممن قاموا بتجربتها و تحدثوا الى الارواح و تمت الاجابة على اسئلتهم و اصبحت اللعبة جزء من حياتهم ، و هناك آخرين لم تتحرك معهم اللعبة مطلقاً على الرغم من توافر الشروط ، حتى احدث الابحاث العلمية هناك من يؤكد صحة اللعبة و ذلك عن طريق اختبارها على اجسام صلبة و تحرك المؤشر ، وهناك ابحاث اخرى اكدت انها مجرد خرافة و انما هى في حقيقة الامر ناتجة عن طاقة العقل اللاواعي للاعبين و يتحرك المؤشر وفقاً لقوة هذه الطاقة .

تأثير اللعبة : في كل الاحوال هذه اللعبة تترك اثر نفسي على لاعبيها بشكل مباشر او غير مباشر ، و قد يتهيأ لهم بعض الامور المخيفة التي تؤدي بهم الى انهيارات عصبية شديدة ، و هذا ما يُسمى بانتقام اللعبة ، فإنها تؤدي الى اضطرابات نفسية تنتهي بالانتحار او ارتكاب الجرائم ، او الذهاب الى المصحة للعلاج ، فهى تطار اللاعبين في كل الاوقات حتى ينتهي بهم الامر نهاية مأساوية .

خلاصة القول : من خلال ما سبق فإن اللعبة اصولها صينية ، و صانعها ايضاً موطنه هو أمريكا وهو امريكي الجنسية ، هذه اللعبة لا تناسب الطابع العربي و الديانات السماوية التي تؤمن بالغيب و لديها العديد من الاسس الدينية التي تؤكد ان الله وحده من يعلم الغيب و لا يجوز الاطلاع عليه من خلال طريق غير مباشر ، فهذا يعتبر شرك بالله عز وجلّ و لكن ما نراه الآن هو انتشار كبير لهذه اللعبة بين العالم العربي و كذلك تداولها بين الاطفال الناشئين على انها مجرد لعبة ، و لكن هذه اللعبة تدمر عقيدة الاطفال الذين يحتاجون بشدة للقيم و المبادئ و التأسيس القويم ، لا يشغلنا حقيقة هذه اللعبة ام كذبها بقدر ما يشغلنا الاسباب و الدوافع التي تجعل الشعوب العربية يتبعون مثل هذه التفاهات و ينسون النصوص الدينية المختلفة و ما جاءت به الاديان جميعها .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    Wassimaboumougdaab
    2019-12-02 at 03:57

    اللعبة حقيقية من اخطر فصول الجان السفلي اي من يحضر هو سيد المكان وممكن يكون كذاب يو٧مك لكنه بياثر بالبيت بشكل يقطع الارزاق. بسم الله الرحمن الرحيم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *