الفرق بين التهاب اللوز البكتيري والفيروسي

كثيرا ما يضطر الأطباء لإجراء جراحة لإزالة اللوز، و تمثل النسبة الكبيرة من هذه الحالات الأطفال الصغار، حيث تتكرر لديهم الإصابة بالتهاب اللوزتين و قد تحدث لهم أحيانا مضاعفات، و يوصي حينها جراح الأنف و الأذن و الحنجرة بالحل الجراحي حرصا على مصلحة المريض الذي غالبا ما يكون طفلا، و لذلك تشكل الإصابة بالتهاب اللوزتين قلقا لكل أم تقريبا، و ذلك نظرا لما تحمله الجراحة أيضا من مخاطر على صحة الطفل.

ما هي اللوزتين؟
اللوزتين هما عضو في الجسم البشري مرتبط بجهاز المناعة و حماية الجسم من الأمراض، و هما في حقيقة الأمر عبارة عن غدتين مناعيتين مكانهما في الحلق، و هما متقابلتان، حيث تحتل كل منهما موقعا في آخر الفم، و شكلهما يشبه اللوز، لذلك يطلق عليهما لوزتين، و وظيفتهما العمل على حماية الجسم من البكتيريا التي تدخل عن طريق الفم و فلترتها و إبلاغ جهاز المناعة بها، و تبدأ وظيفتهما مع الولادة و تنتهي ببلوغ الثامنة تقريبا، حيث تضمران و لا توجد لهما أية وظيفة.

نبذة عن التهاب اللوزتين
تلتهب اللوزتين بشكل عام بسبب الميكروبات، و قد تكون فيروسية و قد تكون بكتيرية، و لكل منهما أعراض مختلفة، و يكون التمييز بينهما ضروريا حتى يتم إعطاء المريض العلاج المناسب، و لا يشترط أن يصيب هذا المرض الاطفال فقط، فقد يحدث في أي سن تقريبا، و لكن كلما تقدم العمر كلما زادت خطورة الامر، و زادت صعوبة ازالتها جراحيا، و في الغالب فإن الاشخاص الذين تلتهب لديهم في الكبر يكونوا قد تعرضوا لنوبات متعددة من التهاب اللوز في طفولتهم و لم تضمر اللوز لديهم بالكامل.

التهاب اللوزتين البكتيري
توجد ملايين الانواع من البكتيريا و العديد منها يسبب التهاب اللوزتين، فمثلا بكتيريا ستاف اورياس Staph aureus و بكتير ستربتو كوكاس Streptococcus A  و B ، و هما اكثر انواع البكتيريا التي تسبب التهاب اللوزتين البكتيري، و يؤدى ذلك إلى تورم اللوزتين و احمرارهما بشكل شديد، و تكون بقع صديدية عليهما، و يصحب ذلك ارتفاع غير طبيعي في درجة الحرارة حسب شدة الالتهاب، و يتم علاجها عن طريق المضادات الحيوية غالبا.

التهاب اللوزتين الفيروسي
قد يحدث أيضا أن تلتهب اللوزتين بسبب أحد أنواع الفيروسات، مثل ادينو فيروس و انفلونزا فيروس و فيروس ابشتاين بار و فيروس بارا انفلونزا و فيروس الانتيرو فيروس و فيروس الهربس البسيط، و جدير بالذكر أن معظم حالات الالتهاب في اللوزتين تكون بسبب فيروسي، و يكون العلاج عن طريق الراحة و تناول المشروبات الدافئة و بعض الأدوية البسيطة لتخفيف الأعراض، ثم يقوم الجسم بشفاء نفسه في خلال 7-10 أيام تقريبا.

مضاعفات التهاب اللوزتين البكتيري
لا يمكن الاستهانة بالتهاب اللوزتين باي شكل على الإطلاق، و التهاب اللوزتين البكتيري يؤدي إلى مضاعفات مثل الحمي الروماتيزمية، و التي تصيب القلب و المفاصل، و تؤثر علي صحة المريض لفترة طويلة، و قد يصل الأمر إلى حد تلف احد الصمامات بالقلب، و سبب حدوث هذه المضاعفات يرجع إلى عدم تناول العلاج بشكل سليم كما ينبغي، فيجب تناول المضادات الحيوية بجرعة كاملة كما يوصي الطبيب، و التي غالبا ما تكون حوالي 7 أيام، و تختلف هذه المدة من نوع مضاد حيوي إلى آخر، و يؤدي الالتزام بالجرعة الصحيحة و المدة السليمة إلى تجنب تكرار الإصابة بالتهاب اللوزتين، و تجنب حدوث مقاومات ضد المضادات الحيوية الموجودة الحالية، و تطور أنواع من البكتيريا لا يوجد لها علاج.

إزالة اللوزتين جراحيا
يلجا الأطباء إلى إزالة اللوزتين عن طريق الجراحة، و ذلك في حالة تكرار الإصابة بالاتهاب البكتيري لأكثر من ثلاث مرات في خلال ستة شهور، أو حدوث أحد المضاعفات، و يوجد لهذه الجراحة مضاعفات مرتبطة بالتخدير، و خطر الإصابة بالنزيف، و يجب على أهل المريض الالتزام جيدا بتعليمات الطبيب قبل و بعد الجراحة حتى نتجنب حدوث المضاعفات، و تتم إزالتها دون مشاكل، و لا تؤثر إزالتها على صحة المريض، و يعيش حياة عادية، و لا تتأثر وظائف الجسم لديه بأي شكل من الأشكال.

معلومات الكاتب

reem

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *