نظرية التطور النفسي الاجتماعي عند اريك اريكسون

كتابة: rovy آخر تحديث: 15 يناير 2018 , 00:57

هناك العديد من النظريات قامت و تبلورت حول طبيعة النفس الإنسانية ، و كان أساس هذه النظريات تلك التي تم تعريفها على يد سيجموند فرويد و تلامذته فيما بعد .

نظرية اريك
– يعتبر العالم اريك اريكسون من أهم علماء النفس الذين تخصصوا في علم النفس التطوري ، حيث قام بالعديد من الدراسات عن ( الأنا ) ، و كان ذلك على يد العالم سيجموند فرويد و ابنته التي عرفت باسم آنا .

– بعدها هاجر إلى نيويورك و بدأ في تطبيق التحليلات النفسية ، و لكنه اصطدم بعدم قدرته على ذلك ، فقد اعتمدت نظرية فرويد على أن كل المشاكل النفسية تتعلق بالجنس ، إلا أن اريكسون عند تطبيقه لما تعلمه ، وجد أن أغلب المرضى الذين تعاملوا معه ليست لديهم أية مكبوتات جنسية ، و أن مشاكلهم تدور حول محاور اجتماعية و حياتية .

مراحل النمو النفسي
اعتمد اريكسون في تحليلاته النفسية على أسس اجتماعية ، و قام بتقسيم مراحل عمر الإنسان بطريقة تختلف تماما عن تلك المراحل التي اعتمد عليها فرويد في تطبيقه ، فمثلا اعتمد على تقسيم عمر الإنسان للرضيع و الطفل في عمر المشي و الطفل قبل دخول المدرسة ، و كذلك مرحلة المدرسة و المراهقة و الشباب و الكهولة و ما فوق الشيخوخة .

مراحل التطور الاجتماعي
المرحلة الأولى
– شرح فرويد مرحلة الرضيع بكونها تلك المرحلة الفموية الحسية ، تلك التي اقتصرت على تكوين الثقة ، مع عدم القدرة على فصل هذه الثقة ، و تحدث عن الرضيع بكونه مرتبط بأمه فقط .

– أما بالنسبة لاريكسون ، فقد كان يرى الرضيع عبارة عن مرحلة تتأثر بشكل واضح بالعالم الخارجي ، فتلك المرحلة هي التي قد ينتج عنها الإصابة ببعض الأعراض الإنسحابية ، و التي تظهر فيما بعد على شكل اكتئاب أو ذهان ، أما في حالة الاهتمام بالطفل في تلك المرحلة ، فيبقى الرضيع في هذه المرحلة متعلقا بالأمل ، و يستخدم البكاء في تلبية حاجاته .

المرحلة الثانية
– و تلك المرحلة هي التي اسماها فرويد بالمرحلة الشرجية ، تلك التي تستمر حتى أربعة سنوات ، و قد قال أن هذه المرحلة هي التي يتعلم فيها الإنسان الاستمتاع بالذاتية و اكتشاف العالم من حوله .

– تشهد هذه المرحلة ارتباط الطفل بوالديه و النظر للعالم الخارجي من خلالهم .

– أما بالنسبة لاريكسون ، فقد كان يرى أن وضع الطفل تحت مزيد من القواعد الصارمة في تلك المرحلة ، يزيد من شعوره بالخجل في كل مرة يفشل فيها في التصرف بالشكل المطلوب ، و هذا ما أسماه اريكسون بالسلوك القهري ، و الذي يتطور لاحقا لوساوس قهرية .

– و قد ذكرت هذه النظرية أن الطفل الذي لا يتعرض لكبح الجماح في هذه المرحلة ، يتحول لاحقا لشخص مندفع ، لذا كان من نتائج نظريته وجوب الوسطية في معاملة الطفل .

المرحلة الثالثة
– و هذه المرحلة هي ما أسماها فرويد بحركة الأعضاء الجنسية ، و التي تستمر حتى ست سنوات ، و قد قال فرويد أن هذه المرحلة هي التي يبدأ فيها الطفل في الشعور بالذنب .

– أما بالنسبة لهذه المرحلة عند اريكسون ، فلا تختلف كثيرا عن فرويد ، حيث أنه يرى أن هذه المرحلة يرتبط فيها الطفل بكافة أفراد أسرته ، و يتطور عنده الشعور بالذنب ، و هنا لابد من الموازنة في التعامل مع الطفل بين العقاب و الثواب ، حتى لا يتحول لشخصية معادية للمجتمع .

المرحلة الرابعة
و هذه المرحلة هي تلك المرحلة التي أسماها فرويد بالكمون ، و لاتي تكمن في تجنب الشعور بالدونية ، في حين أن اريكسون وجد أن هذه المرحلة هي أساس تكوين علاقات اجتماعية كبيرة ، و أن الشئ الوحيد الذي يشعر الطفل بالدونية هو أن يكون محطا للتمييز تحت أي شكل من الأشكال أو يعاني من العنصرية .

تعليق واحد

  1. شكرا يا اعزائي الكرام وايضا احببت بشدة ما قرات عن نظريقة التطور الاجتماعي لدى اريكسون وهو انسان يستحق الاحترام مع تمنياتي لكم بكل الحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق