فوائد فول الصويا في الوقاية من سرطان القولون

ماذا لو كنت تعرف أي جينات تسبب سرطان القولون ؟ ماذا لو تمكنت من إبقاء تلك الجينات تحت السيطرة من خلال نظامك الغذائي ؟ تشير دراسة نشرت عام 2013 في مجلة التسرطن إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالصويا قد يساعد في إبقاء تلك الجينات تحت السيطرة .

علم التخلق وسرطان القولون وبروتين الصويا :
لفهم الدراسة تحتاج اولاً إلى معرفة القليل عن علم الوراثة، يُقصد بعلم التخلق هي دراسة كيف تؤثر العوامل البيئية على جيناتنا، ويقول هونغ تشن الباحث الجيني وأحد مؤلفي دراسة كيف تتحكم خياراتنا في مصيرنا : ” ينقل آباؤنا الجينات إلينا ، لكننا نعدل هذه الجينات باختياراتنا لنمط حياتنا بمرور الوقت ” .

” نحن نعلم أن بعض الجينات تتحكم في نمو خلايا القولون، وتؤدي الطفرات في هذه الجينات إلى تغيرها مع الوقت، مما يؤدي إلى نمو أورام القولون والإصابة في النهاية بمرض سرطان القولون، وهذه الطفرات هي المسؤولة عن 90 في المئة من سرطان القولون “.

دراسة على الجرذان لبيان العلاقة بين بروتين الصويا وسرطان القولون :
بدأت الدراسة عن طريق إطعام الفئران الحوامل بروتينات الصويا، وبعد الولادة استمرت تغذية الفئران الصغيرة، وفي عمر 7 أسابيع ، تعرضوا لمادة معروفة بأنها تسبب سرطان القولون في الجرذان وواصلوا إطعامهم فول الصويا .

في عمر 13 أسبوعا تم فحص ومعايرة قولون الفئران ومقارنتها مع قولون مجموعة من الفئران التي تعرضت أيضاً للمادة المسرطنة ولكنها لم تكن على نظام غذائي يحتوي على فول الصويا، وكانت الجرذان التي تتناول فول الصويا لديها ورم أقل بنسبة 40 في المائة من الفئران الأخرى .

كما تمكن الباحثون من إظهار أن حمية فول الصويا أبقت جينات نمو خلايا الجرذان في مستوياتها الطبيعية، وتشير الأبحاث إلى أن سرطان القولون هو مرض جيني، فقد تكون مولوداً بجينات لديها القدرة على التحور إلى جينات سرطان القولون ، ولكن تناول الفول الصويا باستمرار قد يغير أو يمنع الطفرات .

بروتين الصويا والوقاية من سرطان القولون بالنسبة للبشر :
إن جينات الفئران مشابهة لجينات البشر، لكن إجراء الأبحاث على البشر ليس سهلاً، وقد صرح العلماء بأن هناك دراسات سكانية تدعم تلك الدراسة بشكل غير مباشر، حيث توضح الدراسات أن الآسيويين الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالصويا عندما يأتون غرباً ويتواءمون مع حمية غربية منخفضة في فول الصويا، فإن خطر الإصابة بسرطان القولون يرتفع لديهم .

ويقول تشن : ” إن كمية الصويا التي استخدمناها في بحثنا تعادل كمية معتدلة من الصويا لنظام غذائي بشري، أي حوالي حصة أو حصتين من الفول الصويا في اليوم ” ، ويهدف مشروع البحث التالي لتشن إلى معرفة المزيد عن الجينات التي تبدأ في النمو مسببة الإصابة بالسرطان، فهذه الجينات مسؤولة عن استبدال جميع الخلايا التي تبطن الجهاز الهضمي بشكل أسبوعي، وكلما تمكنت من معرفة المزيد عنهم كلما زادت فرصنا في حمايتهم والسيطرة عليهم .

فوائد اتباع نظام غذائي غني بفول الصويا :
تم ربط النظام الغذائي الذي يحتوي على كمية معتدلة من الصويا باحتمال انخفاض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان البروستاتا، على الرغم من أنه في وقت من الأوقات كان يعتقد أن فول الصويا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي ، ولكن تبين أن هذا ليس صحيحًا .

كما أن فول الصويا غني بالألياف مما قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، وبالإضافة إلى تأثيره على جينات سرطان القولون، فإنه يحتوي على الجينستين وهو مضاد للأكسدة، وتساعد مضادات الأكسدة في فول الصويا على حمايتك من سرطان القولون عن طريق تقليل الالتهاب .

قد يكون البحث الوراثي في نهاية المطاف هو المفتاح لمنع سرطان القولون لدى البشر، في حين أننا ننتظر هذا البحث، هناك بالفعل أدلة جيدة على أن إضافة مصدر بروتين صحي مثل فول الصويا إلى نظامك الغذائي يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا والقولون .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *