اضرار و علاج ظاهرة التكفير

ظاهرة التكفير التي اصبحت في وقتنا الحالي هي الاكثر انتشارا مقارنة بأي وقت مضى ، حيث ظهرت العديد من التيارات التي تدعو الى تكفير المجتمعات بشكل كامل و الانفصال و الانعزال عنها لعدم التلوث بها ، هناك العديد من الاسباب التي ادت الى ظهور الفكر التكفيري و الذي لابد ان يعمل المسؤولون في البلدان العربي على مقاومتة بالطرق الفكرية التي تتناسب مع ذلك .

مفهوم التكفير

ببساطة يمكن القول بأن التكفير هو اعتبار كل من يخالفك في الرأي بأنه كافر و خارج عن الملة و الدين و لي من اهل الجنة كما انه يجوز محاربته و استخدام القتل و الدماء معه ، الا ان هناك تعبير ارق من ذلك هو انكار الشيء على الشخص الاخر و لا يشترط ان يكون هناك قتال بينك و بينه .

و التكفير في الشرع هو ما جاء من ابن تيميه حين قال ” الكفر يكون بتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيما أخبر به ، أو الامتناع عن متابعته مع العلم بصدقه ، مثل كفر فرعون و اليهود و نحوهم ” .

حذرنا الرسول عليه الصلاة و السلام من سوء الظن بالناس و قال ” اذا قال الرجل لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما ” و هنا المقصود ان اطلاق مصطلح الكفر على الاشخاص لا يأتي من باب العبثية و انما هناك احكام و ضوابط لمسألة التكفير ، فاذا قال شخص لاخر ” يا كافر ” فقد حصل على هذا اللقب احدهما فاذا لم يكن الشخص الاخر كافرا كان من قال ذلك هو اولى بالكفر .

فعلى سبيل المثال عندما حدثة الفتنة بعد مقتل الخليفة عثمان ابن عفان و حدث قتال بين الخلفية علي ابن ابي طالب و بين معاوية ابن ابي سفيان لم يكفر اي جانب منهما الاخر و لكن كانت الرؤية ان هناك احد الاطراف ظالما للاخر و قيل ” اخواننا بغوا علينا ” .

اضرار ظاهرة التكفير

– تؤدي هذه الظاهرة الى شق الصف بين المسلمون و اتهام كل فريق للاخر بالكفر صراحة .
– يرى الجانب التكفيري ان مخالفه يجوز اباحة دمائه و اموال و هذا على غير ما جاء به الشرع في الدين الاسلامي الى ضرورة حفظ النفس و الاموال .
– يؤدي التكفير الى الاخذ بالنصوص الدينية على حسب الهوى فان كان هناك نص ديني ” قران ، حديث ” على غير هوى المكفر لن يأخذه ابدا .
– اذا شاهد غير المسلم ان المسلمون يتقاتلون فيما بينهم و يكفرون بعضهم بعضا فاننه بالتأكد لن يفكر في الدخول الى الدين الاسامي و بالتالي فان التكفير يؤدي سلبا على انتشار الدعوة الاسلامية .

علاج ظاهرة التكفير

من اولى خطوات علاج هذه الظاهرة هي التعامل معها على المستوى الفكري فاذا كان التكفير هو انحراف عن الدين الا انها ظاهرة عقلية و هذا يعني ان من يتبعون اسلوب التكفير لكل من يخالفهم يبدأون اولا بالاقتناع بهذا الامر و لذلك فان من اولى الطرق هي مواجهة الفكر بالفكر لذلك لابد من وجود عدد من المشايخ و الاشخاص اصحاب اللسان القوي الذي يواجهون هذا الفكر عن طريق الخطب التي تعتمد على الدلائل و البراهين من القرآن و السنة في تحجيم الفكر التكفيري و جعل له ضوابط .

اذا كانت الخطوة السابقة هي خطوة مواجهة للفكر التكفيري بشكل مباشر الا ان الخطوة الثانية هي خطوة استراتيجية ستأخذ وقت طويل لتفعيلها الا و هي ” نشر العدل ، درأ الفتن ” يعتبر نشر الظلم في المجتمعات هو احد اسباب التطرف الديني و الشطط الفكري .

فاذا تعرض احد الاشخاص الى ظلم و لم يتمكن من رد حقه سيبدأ في الانحراف و الاخذ بالفكر التكفيري، لذلك لابد من احياء العدل في المجتمع و بين جميع الفئات فعلى المدى البعيد ستجد تراجع في معدل الاشخاص الذين ينتمون الى هذا الفكر .

الانقسام بين التيارات الدينية الاسلامية تؤدي في بعض الاحيان الى ظهور حالة التكفير لذلك لابد من درأ الفتن التي تقع بين المسلمون .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

شق طريقك بابتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *