شهادة شكر للامهات .. ” المتعاونات – المتفوقات – المتميزات “

الأم مدرسة إذا أعددتها …… أعددت شعبًا طيب الأعراق ، هذا البيت الشعرى كتبه أمير الشعراء أحمد شوقي وهو من الأبيات المعبرة وبشكل كبير عن أهمية أن يتم تربية الأم وتأسيسها أولًا قبل أن تصبح أمًا، فبدون تلك الأم الواعية المؤسسة بشكل جيد لا يمكن أن ينتج أبناء على درجة من الوعي والإدراك والقدرة على الابتكار والعطاء وإنشاء المجتمعات القوية المتقدمة، فالأم هي الأساس الذي تبني على أكتافه المجتمعات.

دور الأم

يتكون المجتمع من شقين رئيسيين الأول هو الرجل ويمثل الأب والثاني هو المرأة وتمثل الأم وبذلك تمثل الأم نصف المجتمع.

الأم هي من تحمل الأطفال فبدونها لا نسل ولا استمرار للذرية.

الأم هي من ترعى الأبناء في بداية حياتهم بل إنها هى من ترعاهم من قبل ميلادهم، فالطفل يتكون وينمو ويتغذى جنينًا في بطن أمه منها، ثم يولد ويصبح رضيعًا يعتمد عليها في الغذاء والملبس والمشرب فهى من تقوم برعايته وتنشئته.

الأم هى المدرسة الأولى للطفل فهي أول من يقوم بتعليمه سواء كان التعليم بالتوجيه المباشر أو غير المباشر عن طريق القدوة الحسنة، فهى من سيقوم بتعليمه أمور دينه وتعاليمه من خلال التزامها بداية بالعبادات ثم توجيهه وتعليمه أصول تلك العبادات مثل الصلاة والصوم وحب الناس والإحسان ومختلف أمور الدين والدنيا فهى بذلك تمثل المسئول الأول عن الجانب الروحاني في شخصية وتعاليم الطفل.

الأم في الإسلام

اهتم الإسلام بوضع كل فئة في مكانها الصحيح وإبراز أهميتها وكيف يتم التعامل معها ومن هذا كانت الأم التي أوضح الإسلام وبشكل صريح مكانة الأم وكيف يتم التعامل معها وربما يكون الإسلام هو من أكثر الأديان التي نبهت لمكانة الأم وأهميتها العالية ومن الأدلة على ذلك حديث النبي صل الله عليه وسلم ” جاء رجلٍ إلى النَبي صَل الله عَليه وَسَلم يسأَله، مَن أَحق النَاس بصحابتي يا رسول الله؟ قال، أمك، قال، ثم من؟ قال أمك، قال، ثم من؟ قال، أمك، قال، ثم من؟ قال، أبوك.

روي البزار أن رجلًا كان بالطواف حاملًا أمه يَطوف بها، فسأل النبي صَل الله عَليه عليه وسَلم هل أديت حقها؟ قال: «لاَ، ولاَ بزَفرة واحدة» والزفرة هنا يقصد بها الطلق عند الولادة.

كما روى أنه جاء إلى النبي صل الله عليه وسلم رجلًا فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك، فقال: «هل لك من أم؟» قال: نعم، قال: «فَالزمهَا فإن الجَنة عند رجليها».

وربما للتأكيد على عظم مكانة الأم في الإسلام أن الإسلام لم يمنع أن يبر الأبناء أمهاتهم وحتى وهن مشركات فقد روى أن أسماء بنت أبي بكر سألت النبي صل الله عليه وسلم عن صلة أمها المشركة، وكانت قدمت عليها، فقال لها: «نَعم، صِلي أمك».

كيف تكوني أما ناجحة

بداية يجب أن تكوني بصحة جيدة حتى يحصل جنينك على التغذية اللازمة لكي ينمو بشكل صحي ويأتي بصحة جيدة.

ابتعدي عن العصبية فليس أسوء من أن تتعاملي مع أطفالك بعصبية مما يؤثر عليهم بالسلب والرفض.

يجب أن تتمتعي بدرجة كبيرة من الصبر حتى تمتلكين القدرة على السيطر على أعصابك والتوجيه بشكل هادئ.

اعرفي ما يحبه أطفالك وادفعيهم نحوه وشجعيهم على التفوق فيه ما دام ذلك غير مضر.

وازني أمرك في طلبات أطفالك فليس كل ما يطلب يجاب.

اجعلي من وقتك مع أطفالك وقتًا ممتعا فيمكن أن تشاركيهم لعبهم أو ما يشاهدونه والتفاعل معهم.

كوني أذن صاغية لأبنائك وكوني الأقرب لهم والملجأ الذي يلجئون إليه عند الحاجة.

يجب أن يكون أسلوبك في الثواب والعقاب أبعد ما يكون عن العقاب البدني، فهو من أسوء أنواع العقاب كما أنه يساعد على تنمية روح التمرد أو الدونية لدى الطفل مما يدفعك إلى إنتاج طفل مريض نفسى واجتماعي.

لست دائمًا على صواب فأنتي رغم كونك الأكبر والأم عرضة لأن تقعين في الخطأ، لذا لا تتكبري عن الاعتذار عند الخطأ فأنتي أولًا وأخيرًا القدوة الأولى لأبنائك فلا تكوني نموذج في المكابرة والعناد بل كوني نموذجهم في العقلانية وتعلم التراجع عند الخطأ.

حاولي التمتع بصفات القائد القوي وقت الحاجة للقوه والصرامة واللين وقت الحاجة للين وكل ذلك دون أن تفقدي محبة الأبناء واحترامهم لكي.

عبارات شكر للأمهات

عندما يذكر إنجاز الأبناء يذكر معه تلك الشمعة ….. التي كانت توقد لتحقيق ذلك الإنجاز ….. نعم انها تلك الروح الطاهرة التي لطالما أعطت ووهبت ……… إنها الأم.

رسالة أبعثها مليئة بالحب والتقدير والاحترام، ولو أنني أوتيت كل بلاغة، وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر، لما كنت بعد القول إلا مقصراً، ومعترفاً بالعجز عن واجب الشكر.

امي يا جسر الحب الصاعد بي للجنة.

امي سنى عيني وبهجتها.

الأم، هي قسيمة الحياة، وموطن الشكوى، وعماد الأمر، وعتاد البيت، ومهبط النجاة، وهي آية الله ومنته ورحمته لقوم يتفكرون.

الأم، أشد أمم الأرض بأساً، واسماها نفساً، وأدقها حساً، وأرسخها في المكرمات أقداماً، وارفعها في الحادثات أعلاما، واقرها في المشكلات أحلاما، وأمدها في الكرم باعا وأرحبها في المجد ذراعا.

الأم، كوكب مضي ء بذاته، ويسمو في صورته وسماته، وأجمل وأفضل بلسما في صفاته ولها منظرا أحلى من نبراته، ونفس زكيه طاهرة بصلاته، وجسما غريباً يبهر في حجابه، وعيوناً تذرف الحب بزكاته، جدها عبرة، ومزحها نزهة، نخلة عذبة، وشجرة طيبة، ومخزن الودائع، ومنبع الصنائع.

شهادة شكر للامهات

 

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *