عقوبة غسيل الاموال في السعودية بالتفصيل

يمكننا تعريف “غسيل الأموال” بأنه إدخال الأموال التي يحصل عليها الإنسان من طرق غير مشروعة من قبل القانون مثل (السرقة – تجارة المخدرات – الاختلاس – تجارة السلاح – الرشاوي – التهريب – التزويير) وغيرهم الكثير في معاملات تجارية أو طرق أخرى تعمل على إكسابها شكل مختلف يخفي هويتها ويتم ذلك وفق ثلاثة مراحل وهي (مرحلة الإيداع – مرحلة التمويه – مرحلة الإدماج) ، حتى لا يتم اكتشاف مصدر كسبها الأصلي ، ويوجد بكل دولة في العالم أجهزة خاصة مسؤولة عن مراقبة وتتبع تلك الأموال ، حتى تستطيع تحديد المجرمين الذي يقوموا بعمل كل تلك التجاوزات والأعمال الغير قانونية للقيام بتقديمهم للمحاكمة.

ما هي مراحل غسيل الأموال 

تنقسم مراحل غسيل الأموال إلى ثلاثة مراحل وهي (مرحلة الإيداع – مرحلة التمويه – مرحلة الإدماج) ، ويمكننا توضيحهم من خلال الآتي :

مرحلة الإيداع

المرحلة الأولى هي “مرحلة الإيداع” والمقصود بها عملية تجميع الأموال المراد غسيلها ، ويتم ذلك عن طريق العديد من الطرق ومن امثلتها (تحويل الأموال من شخص لشخص آخر من خلال تنازل الملكية بعقود بيع وشراء بشكل سوري ، أو عن طريق تهريبا من البنوك الخارجية للبنوك المراد الإيداع فيها محليا للقيام بغسيلها – أو من خلال التحويل الالكتروني علي حسابات البنوك الالكترونية – أو تجميعها من خلال إحضارها نقديا) ، ومن بعد ذلك يتم استخدمها وتحديد النشاط التي سيتم غسيلها فيه.

مرحلة التمويه

المرحلة الثانية هي “مرحلة التمويه” والمقصود بتلك المرحلة هي استخدام الأموال في شراء عقارات او لتأسيس شركة او لممارسة عمل تشرعه قوانين الدولة بشكل عادي ، او القيام باستخمها في الشركة ببعض المشاريع التجارية المختلفة ليكتسب الصفة الشرعية ، وتعتبر تلك المرحلة هي اهم مراحل غسيل الأموال ، حيث تتحول صفة الأموال فيها من كونها غير شرعية لكونها أموال شرعية داخلة في التجارة ، ولكن تتكلف “مباحث الأموال العامة” في الدولة بالبحث عن تلك الطرق لإيقافها ومحاكمة من يقوم بها.

مرحلة الدمج

المرحلة الثالثة هي “مرحلة الإدماج” وتعتبر تلك هي المرحلة الأخيرة لغسيل الأموال ويتم فيها تكرار التعامل بتلك الأموال في العديد من المشروعات ، حتى يصعب على الجهات المسئولة تحديد مصادرها مع استمرار التعامل بها لا يستطيع أن تتعرف أجهزة الدولة عليها.

ما آثار غسيل الأموال على الدولة 

هناك العديد من الآثار السلبية الي تترتب على غسيل الأموال في المجتمع ، ويمكننا توضيح تلك الآثار من خلال الآتي :

_ يعمل ذلك الغسيل على استقطاع أموال الدولة والتأثير السلبي على وضع الاقتصاد الداخلي ، حيث يمكن أن يقوم المستثمرين الأجاب بعمل غسيل تلك الأموال بإدخالها الوطن ، مما يضر الاقتصاد الوطني.

_ يقوم غسيل الأموال بتزويد نسبة الأموال بالسوق المحلى او ما يعرف باسم “السيولة” بنسبة تتعارض مع إنتاج الدولة للسلع والمنتجات ، مما يؤدي إلى عدم سد احتياجات المواطنين.

_ يساعد غسيل الأموال على تهرب بعض الأشخاص من سد أموال الضرائب ، ويرجع ذلك لتغيير ملكيتها وإدخالها في أهملا غير مشروعة.

_ تجعل تلك الأموال الكثيرين يقوموا بتقديم الرشاوي والمحسوبيات لاستكمال طرق غسيل أموالهم ، مما قد يؤدي إلى انتشار الفساد في العديد مم المؤسسات الحكومة والخاصة التي يعمل بها رجال الشرطة ورجال القضاء والسياسين ، ولكن القانون يردع تلك الأعمال المجرمة من خلال إتباع أنظمة القانون.

_ تغير قيمة العملة المحلية أو ما تعف باسم “العملة الوطنية” وانحدارها نتيجة تزايدها بشكل كبير في الدولة ، مما يؤثر بالطبع على الاقتصاد المحلي.

_ ظهور التضخم في الأسواق نتيجة زيادة السيولة بدون وجود ما يكفي من سلع ، مما يعتبر ضغط كبير على الأسواق المحلية لتوفير المنتجات ، وبالتالي تواجه الدولة أزمة اقتصادية ، مما يؤدي إلى قيامها بالاستيراد ، وبذلك تكون الدولة معرضة للعديد من الخسائر.

عقوبة غسيل الاموال في السعودية

تنص المادة الرابعة في القانون السعودي على أن يجرم القيام بممارسة الأعمال الغير مشروعة من خلال توظيف الأموال مجهولة المصدر وعلى من يخالف ذلك يعرض نفسه وفق نص المادة الثانية للعقوبة ، حيث تنص تلك المادة على السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات ، بالإضافة إلى دفع غرامة لا تقل عن خمس مليون ريال سعودي ، ولا شك أن حياة ذلك الشخص مهنيا بعد ذلك ستدمر لرفض أي شركة أو مؤسسة تعيينة لما بدر عنه من أفعال وممارسات غير مشروعة.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *