ماهي حاويات المسافنة ؟

ارتفعت أعداد الحاويات المسافنة بواقع 516 ألف حاوية مسافنة خلال الربع الأول لسنة 2019، وبزيادة بلغت 1.14% عن السنة الماضية 2018 التي بلغ فيها عدد الحاويات المسافنة 510 ألف حاوية ، إذاً ما هو السبب وراء اهتمام المملكة بإنتاج المزيد من هذه الحاويات دعونا نتعرف علي هذه الحاويات لنعرف السبب.

حاويات المسافنة

هي عبارة عن صناديق معدنية قوية وكبيرة الحجم ولها أبعاد قياسية مختلفة، تستخدم حاويات المسافنة في شحن وتخزين ونقل المنتجات المختلفة والمواد الخام عبر جميع الوسائط سواء بحراً عن طريق السفن المخصصة لها وهي الشائعة الاستخدام فيها أو عن طريق البر إما بالقطارات أو سيارات النقل أو جوناً عن طريق الطائرات التي تستخدم في النقل، كما تستخدم هذه الحاويات في قياس حمولة البواخر.

تقسم حاويات المسافنة إلى خمس أقسام على حسب الحجم فيوجد حاويات من المقاس 20 قدم و40 قدم و 45 قدم و 48 قدم و 53 قدم، وتعتبر الحاويات ذات العشرين قدم أداة للقياس ويرمز لها بالرمز TEU، أي أن الحاوية ذات الأربعين قدماً تعادل 2TEU، هذا بالنسبة للطول أما بالنسبة للعرض والارتفاع فجميع الحاويات متساوية فهي فقط تختلف في الطول، وهذا المعيار من القياس يسمى معيار الأيزو.

تطور حاويات المسافنة

كانت طرق نقل البضائع قديماً تتم بطرق بدائية ويدوية قبل أن يسود النظام المتعارف عليه الآن في عمليات النقل بالحاويات، حيث كانت المصانع تنقل البضائع بالعربة إلى مخازن الميناء بانتظار السفينة، حيث يقوم العمال أولاً بنقل البضائع من المخازن إلي رصيف الميناء ثم يقومون بتحميل هذه البضائع إلى السفن المخصصة لنقلها وتتم بنفس الطريقة أيضاً عند تفريغ هذه البضائع، ولكن كانت هذه الطريق متعبة ومكلفة وتحمل الكثير من الأخطاء التي ينجم عنها الكثير من الخسائر في الأموال وفي الأرواح أيضاً.

في أواخر القرن الثامن عشر في المناطق التي يتم استخراج الفحم منها في إنجلترا، عام 1766 صمم جيمس بريندلي مركباً مخصص لنقل عشرة من الحاويات الخشبية، لنقل الفحم من المحاجر عن طريق قنوات مائية إلى مدينة مانشستر، وكانت هذه هي بداية النقل باستخدام الحاويات.

أما في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر تم استخدام القطارات لنقل الحاويات ثم من بعدها استخدمت وسائل نقل أخرى، وتم تصنيع الحاويات المعدنية في العقد الذي يليه.

وفي سنة 1955، قام ملكوم مكلين وهو مالك شركة نقل مع المهندس كيث تانتلينجر بعمل حاوية قياسية للنقل على متن السفن، قاموا بصنع حاوية طولها عشر أقدام  أي ما يعادل ثلاث أمتار، وعرضها ثماني أقدام أي ما يعادل مترين ونص تقريباً، ارتفاعها ثماني أقدام أي ما يعادل مترين ونص تقريباً ، تم صنع الحاوية من صفائح معرجة حديدية سمكها ملي مترين ونصف، وتم صناعة وتصميم الحاوية بحيث يتم نقلها باستخدام الأوناش وصممت أركانها الثمانية بنظام ميكانيكي يسمح للأوناش أن تحملها، بهذا عرفت الحاويات بشكلها القياسي الحالي الذي نعرفه.

سفن الحاويات

خاضت سفن الحاويات العديد من مراحل التطور منذ عام 1926 عندما استخدمت لأول مرة سفينة ركاب ليتم نقل أربع حاويات عليها ما بين لندن وباريس، وتوالت التجارب وتعددت لنقل الحاويات بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا لنقل الحاويات بين بريطانيا وهولندا والدنمارك سنة 1951، وفي نفس العام استخدمت الولايات الأمريكية المتحدة نفس السفن للنقل.

تأثير الحاويات في نظام النقل

أثرت الحاويات في نظام النقل حيث زادت من حركة التجارة العالمية وزادت من سرعة التوصيل بين الدول، كما ساهمت في التقليل من عدد العمالة التي كانت تعمل في النقل بالطرق البدائية القديمة مما قلل من الأخطاء نوعاً ما، وتم توفير الكثير من الموارد والأموال والوقت، ونجد أن النقل بالحاويات قد غير من طبيعة وملامح المدن الساحلية في شتى أنحاء العالم.

أدي هذا النظام الجديد من النقل إلي الحاجة إلي المدن الساحلية التي تطل على البحار والمحيطات الكبير وأصبحت المدن والموانئ البرية التي تطل على الأنهار أقل أهمية، لما يتوفر في المدن التي تطل على المحيطات والبحار من سهولة في الوصول إليها، كما تتوفر بها الأعماق الكبيرة التي تسمح للسفن الكبيرة التي تحمل الحاويات بالدخول وهي محملة بالكثير من الحاويات الثقيلة.

وقد أثرت الحاويات على طرق تصميم وصناعة المقطورات وعربات النقل ، فأصبح أصحاب المنتجات يغلفون ويصنعون البضائع بطرق أخرى لتتناسب مع أحجام وأشكال الحاويات حتى تكون تكلفة نقل بضائعهم أٌقل.

إحصائيات عن النقل بالحاويات في القرن الواحد والعشرين

في إحصائية سنة 2009، كشفت أن البضائع التي تم نقلها عن طريق سفن الحاويات هي 90%، 26% منها كانت من نصيب الصين حيث قامت الصين بحاولي 106 مليون حركة تداول لسفن الحاويات محلياً ودولياً، وحققت الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 34 مليون حركة تداول، وكانت سفينة إيما ميرسك هي الأكبر في العالم والتي تمكنت من حمل 14,500 حاوية وتم استخدامها لأول مرة في سنة 2006 ، واستمر التطور بالسنوات الأخيرة في صناعة سفن الحاويات إلى أن تم صناعة سفن يصل طولها إلي 400 متر وتستطيع أن تحمل 18,800 حاوية مكافئة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *