مناصب فلاديمير بوتين السابقة

فلاديمير بوتين هو ضابط مخابرات روسي وسياسي عمل كرئيس لجمهورية روسيا الاتحادية منذ عام 2000 وحتى عام 2008 ثم أعيد انتخابه عام 2012 وهو يشغل منصب الرئاسة حتى الآن.

حياة فلاديمير بوتين

ولد فلاديمير بوتين في 7 أكتوبر 1952 في لينينغراد ونشأ مع عائلته في شقة مشتركة وانضم لمدارس متوسطة وثانوية محلية وكانت له ميول رياضية  حيث حصل على الحزام الأسود في رياضة الجودو عندما كان في الثامنة عشر من عمره ، وتخرج من كلية الحقوق جامعة لينينغراد عام 1975, تزوج بوتين من مضيفة طيران تدعي لودميلا بوتينا وأنجب منها ابنتين ثم انفصلا عام 2013.

بدايات فلاديمير بوتين

بدأ بوتين مسيرته المهنية في جهاز المخابرات السوفيتي حيث خدم كضابط مخابرات لمدة 15 عامًا وتمركز في ألمانيا الشرقية  وشغل هذا المنصب حتى عام 1990 ثم تقاعد برتبة مقدم.

عاد بوتين إلى روسيا وشغل مناصب إدارية في جامعة لينينغراد حيث تولى منصب مساعد رئيس جامعة لينينغراد للشؤون الخارجية منذ عام 1990، ثم أصبح مستشارا لرئيس مجلس مدينة لينينغراد كما تولى منصب رئاسة لجنة الاتصالات الخارجية في بلدية سانت بطرسبورغ منذ يونيو ثم أصبح مستشارًا للسياسي الليبرالي أناتولي سوبشاك ، أول عمدة منتخب ديمقراطياً لسانت بطرسبرغ 1991,  وفي عام 1994 أصبح بوتين أول نائب رئيس عمدة لسوبتشاك.

استقال بوتين من منصبه بعد هزيمة سوبتشاك في عام 1996 وانتقل إلى موسكو. وفي عام 1998 تم تعيين بوتين نائباً لرئيس الإدارة في ظل إدارة بوريس يلتسين الرئاسية. وكان مسؤولاً عن علاقات الكرملين مع الحكومات الإقليمية.

عيّن بوتين رئيسًا لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وهو أحد أذرع الاستخبارات السوفيتية سابقًا، ورئيسًا لمجلس أمن يلسن، وفي أغسطس عام 1999 أقال يلسن رئيس الوزراء آنذاك سيرغي ستاباسين وجميع وزرائه وتم ترشيح بوتين لخلافته.

اعمال فلاديمير بوتين

في مارس 2000 تم انتخاب بوتين لفترة ولايته الأولى بحصوله على 53 بالمائة من الأصوات ووعد بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد, حيث قام بإعادة هيكلة الحكومة وإجراء تحقيقات جنائية في التعاملات التجارية للمواطنين الروس البارزين. كما واصل الحملة العسكرية الروسية في الشيشان.

في سبتمبر 2001 أعلن بوتين دعم روسيا للولايات المتحدة في حملتها لمكافحة الإرهاب، ردًا على الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في ذلك الوقت وعندما تحولت “الحرب الأمريكية على الإرهاب” للتركيز على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، انضم بوتين إلى المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك في معارضتهم للمخطط الأمريكي.

مُنع بوتين من الترشح للرئاسة في عام 2008 بسبب مدة الفترة الرئاسية حسب الدستور الروسي. إلا أنه في نفس العام  تم تمديد فترة الرئاسة في روسيا من أربع إلى ست سنوات. وعندما خلفه ديمتري ميدفيديف رئيسًا له في مارس 2008 ، قام بتعيين بوتين كرئيس للوزراء في روسيا ، مما سمح لبوتين بالحفاظ على مركز سياسي رئاسي للسنوات الأربع القادمة.

وأعيد انتخاب فلاديمير بوتين لفترة رئاسية ثالثة في مارس 2012 بعد مظاهرات واسعة في البلاد ومزاعم عن تزوير الانتخابات تم تنصيبه في مايو 2012، وبعد استلامه المنصب بفترة وجيزة عين مدفيدف رئيسًا للوزراء، كما عاد مرة أخرى ليصدر قرارات جديدة مثيرة للجدل تتعلق بالشؤون الداخلية لروسيا وسياستها الخارجية.

وقع بوتين على قانون يمنع تبني الأمريكيين للأطفال الروس والذي دخل حيز التنفيذ في يناير عام 2013  حيث يهدف إلى تسهيل تبني الروس لأيتام ينتمون للدولة نفسها، إلا أن قانون منع التبني أثار جدلًا عالميًا، حيث ترك ما يقارب من 50 طفلًا روسيًا ممن كانوا ضمن المراحل الأخيرة للتبني في مأزق قانوني.

ومنح بوتين حق اللجوء لإدوارد سنودن ، المطلوب من قبل الولايات المتحدة على إثر تسريبه معلومات سرية من وكالة الأمن القومي مما زاد من تأزم العلاقات مع الولايات المتحدة حيث ألغي باراك أوباما لقاء مخططً له مع بوتين في أغسطس 2013.

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وسوريا حول امتلاك سوريا للأسلحة الكيميائية في سبتمبر 2013 ، وقد تم تفادي حدوث أزمة من خلال عقد اتفاق بين الحكومتين الروسية والأمريكية يتم على إثرها تدمير تلك الأسلحة. وأكد بوتين على أن زعم الولايات المتحدة بأن بشار الأسد استخدم أسلحة كيماوية قد يكون غير صحيح.

وفي عام 2014  استضافت روسيا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ،التي عقدت في سوتشي حيث أنفقت ما يقرب من 50 مليار دولار استعدادًا لهذا الحدث الدولي. وبعد اختتام دورة الألعاب الأولمبية أرسل بوتين القوات الروسية إلى القرم، وهي شبه جزيرة على الساحل شمالي الشرقي للبلاد على البحر الأسود، وقد كانت جزءًا من روسيا حتى تنازل عنها نيكيتا كروشيف، رئيس الوزراء السابق للاتحاد السوفييتي، لصالح أوكرانيا عام 1954.

وأشار سفير أوكرانيا في الأمم المتحدة يوري سيرغييف إلى أن ما يقرب 16,000 جندي روسي احتلوا المنطقة، ودافع بوتين مدعيًا أن قواته التي دخلت القرم كان مجرد قوات دعم للجيش الروسي داخل البلاد كما نفى جميع الاتهامات الموجهة له من قبل الدول الأخرى خاصة الولايات المتحدة بأن روسيا كانت تنوي إقحام أوكرانيا في حرب. وادعي أنه حصل على إذن من مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي لاستخدام القوة في أوكرانيا ، كما نفي المزيد من التوغل في الأراضي الأوكرانية ثم أعلن عن ترشيحه لجائزة نوبل للسلام لعام 2014.

وفي 2014 فاز فلاديمير بوتين بوسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم من قائمة الملوك والرؤساء وكبار السياسيين. في 2016 زعم مسؤولون كبار في وكالة المخابرات المركزية  أن بوتين متورط شخصيًا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ونفي بوتين ذلك.

شارك بوتين في أواخر 2017  في شكل آخر من أشكال الحرب الجوية المقلقة عندما أشرف على مناورة عسكرية أدت إلى إطلاق أربعة صواريخ باليستية في جميع أنحاء البلاد ثم أعلن بوتين ببدء القوات الروسية في الانسحاب من سوريا.

فاز بوتين بولاية رئاسية جديدة في عام 2018 تضمن له البقاء في منصبه حتى 2024 بعد حصوله على أكثر من 76 في المئة من الأصوات، ليبقى بذلك رئيسا لولاية رابعة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

A

تدوينات مفيدة في السيارات و النصائح الصحية و الجوالات و التقارير

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *