الفوبيا الاكثر انتشاراً في العالم

كتابة الاء آخر تحديث: 06 مايو 2020 , 16:04

ينظر العالم إلى الفوبيا كنوع من أنواع الرهبة وبالتالي يمكن تعريف مصطلح فوبيا على أنه عبارة عن خوف غير منطقي من شيء غير محتمل أن يسبب أي ضرر ، أما كلمة فوبيا فهي مشتقة من الكلمة اليونانية فوبوس والتي تعني الخوف أو الرهبة من شيء ما ، وعندما يعاني شخص ما من الفوبيا التي تتعدد أنواعها فإنه بذلك يخاف من شيء محدد بطريقة شديدة غير معقولة ، ولذلك فإن الفوبيا تختلف اختلاف تام عن معظم المخاوف العادية وذلك لأنها تسبب مشاكل نفسية كبيرة وربما تتعارض أيضاً مع كثير من الأنشطة الحياتية اليومية.

الفوبيا نوع من أنواع القلق

يمكن تعريف الفوبيا بأنواعها المتعددة على أنها نوع من أنواع اضطرابات القلق الشائعة جدًا حيث تشير الاحصائيات أن ما يصل إلى 30 في المائة من البالغين في جميع أنحاء العالم من الممكن إصابتهم بأي نوع من أنواع الفوبيا .

على سبيل المثال فوبيا الخلاء أو الخوف من الأماكن يمكن اعتباره من أنواع الفوبيا المنتشرة بكثرة فهو من الأنواع الشائعة ، بالإضافة إلى نوع أخر هو الخوف الاجتماعي وهو عبارة المخاوف التي تتعلق بالعديد من المواقف الاجتماعية حيث يتم اعتباره أيضاً من الأنواع كثيرة الانتشار .

وفقًا للعديد من الأبحاث والدراسات العلمية فإنه يمكن تقسيم الفوبيا إلى خمس فئات عامة هي المخاوف التي تتعلق بالحيوانات مثل العناكب والكلاب والحشرات ، مخاوف تتعلق بالبيئة الطبيعية مثل صعود المرتفعات والرعد والظلام ، المخاوف المتعلقة برؤية الدم أو الإصابة بالأمراض أو المشاكل الطبية مثل الحقن أو كسر العظام ، مخاوف تتعلق بمواقف محددة مثل الطيران ، ركوب المصعد والقيادة ، وأخيراً مخاوف متنوعة وتشمل على سبيل المثال الخوف من الاختناق ، الضوضاء والغرق ، وهذه الفئات الخمس تتضمن عددًا لا حصر له من الأشياء والمواقف المحددة .

قد يعاني بعض الأشخاص المصابون باضطراب القلق في بعض الأحيان من نوبات الهلع عندما يتعرضون إلى بعض المواقف وتكون نوبات الهلع غير مريحة لدرجة أن الناس يفعلون كل ما في وسعهم لتجنبها في المستقبل ، على سبيل المثال عندما يوجد شخص يعاني من نوبات هلع أثناء الإبحار فقد يخاف من الإبحار في المستقبل ولكن قد يخشى أيضًا من نوبات الهلع أو يخشى من الإصابة بفوبيا الماء .[1]

أهم أنواع الفوبيا المنتشرة حول العالم

هناك عدد من التفسيرات حول سبب تطور مرض الرهاب أو الخوف من الأشياء أو الفوبيا ، ولكن مهما كان السبب فإن الفوبيا عبارة عن حالات يمكن علاجها أو الحد من حدوثها أو القضاء عليها باستخدام عدة تقنيات مثل العلاج المعرفي والسلوكي والأدوية .

من خلال العديد من الأبحاث والدراسات يمكن حصر أكثر أنواع الفوبيا المنتشرة حول العالم في عشرة أنواع شائعة ومنتشرة وتؤدي إلى خوف وأعراض ملحوظة مثل الدوخة والغثيان وضيق التنفس ، وفي بعض الحالات تتصاعد هذه الأعراض إلى نوبات ذعر وهلع شديدة .

فوبيا العناكب

تعتبر فوبيا العناكب من أكثر أنواع الفوبيا المنتشرة حول العالم ، حيث من الممكن أن تؤدي رؤية العناكب إلى حدوث نوبات من الخوف والقلق ، ولكن السؤال الهام هنا هو لماذا يخاف الكثير من الناس من العناكب في حين أن الابحاث تشير إلى أنه يوجد ما يقرب من 35000 نوع من العناكب المختلفة منها فقط 12 نوعاً من الممكن أن تشكل تهديد حقيقي للبشر .

فوبيا الثعابين

تعتبر فوبيا الثعابين أيضاً من أكثر أنواع الفوبيا المنتشرة في العالم ، وهذه الفوبيا شائعة جدًا ويعود السبب في الإصابة بفوبيا الثعابين إلى أسباب أو تجارب شخصية أو تأثيرات ثقافية ، ويقترح البعض أنه نظرًا لأن الثعابين تكون أحيانًا سامة فإن هذا هو السبب الأساسي من الخوف من الثعابين حيث يسعى الكثير من البشر إلى تجنب الثعابين حفاظاً على أرواحهم .

فوبيا المرتفعات

تشير الاحصائيات أنه حوالي 6 ٪ من الناس يعانون من فوبيا المرتفعات ، ويمكن أن يؤدي هذا الخوف إلى حدوث نوبات من القلق بالإضافة إلى التجنب الدائم للأماكن المرتفعة وبالتالي نجد أن الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الفوبيا يبذلوا جهودًا كبيرة لتجنب الأماكن المرتفعة مثل الجسور والأبراج أو المباني الشاهقة .

في حين أن هذا الخوف من المرتفعات قد يكون في بعض الحالات نتيجة لتجربة مؤلمة إلا أنه من الممكن اعتبار الخوف من المرتفعات تكيفًا مع بيئة يشكل فيها السقوط من المرتفعات خطرًا كبيرًا ، وفي حين أنه من الطبيعي أن يكون لدى الناس خوف من المرتفعات فإن هذا النوع من الفوبيا تنطوي على خوف شديد يمكن أن يؤدي إلى نوبات ذعر وهلع .

فوبيا الطيران

تعتبر فوبيا الطيران أيضاً من أنواع الفوبيا الشائعة حيث تؤثر فوبيا الطيران على حوالي 10 ٪ من البالغين حول العالم ، أما عن الأعراض المرتبطة بفوبيا الطيران فإنها تشمل الارتعاش وسرعة ضربات القلب والشعور بالارتباك ، وقد يؤدي الخوف من الطيران أحيانًا إلى تجنب الأشخاص الطيران تمامًا ، أما عن كيفية علاج فوبيا الطيران فإنه غالبًا ما يتم علاجها باستخدام التعرض التدريجي للطيران .

فوبيا الكلاب

تعتبر فوبيا الكلاب من الأنواع الاكثر انتشاراً حول العالم ، وغالبًا ما ترتبط فوبيا الكلاب ببعض التجارب الشخصية المحددة مثل عض الكلب أثناء الطفولة حيث يمكن أن تكون هذه الأحداث مؤلمة للغاية ويمكن أن تؤدي إلى استجابات الخوف التي تستمر حتى مرحلة البلوغ .

تعتبر فوبيا الكلاب خوف غير منطقي ومفرط ويمكن أن يكون لها تأثير خطير على حياة الشخص ، حيث يمكن أن يؤثر هذا التجنب على قدرة الفرد في الكثير من الأمور الحياتية اليومية حيث من الممكن أن تشكل صعوبة عند الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو أي منطقة أخرى خارج المنزل .

فوبيا الرعد والبرق

يعاني الأشخاص الذين يعانون من فوبيا الرعد والبرق من بعض الأعراض خاصة  يواجهون مثل هذه الظواهر المتعلقة بالطقس ، وغالبًا ما تتشابه أعراض فوبيا الرعد والبرق مع أعراض أنواع الفوبيا الأخرى التي تشمل الرعشة وزيادة معدل ضربات القلب وزيادة التنفس ، الاختباء تحت السرير أو تحت الأغطية أو حتى التستر داخل خزانة أو الحمام ، وتشير الدراسات إلى أن المصابون بفوبيا الرعد والبرق قد يقضون الكثير من الوقت كل يوم في تتبع حالة الطقس المحلي من أجل معرفة متى قد تحدث أي نوع من العواصف .

فوبيا الحقن

تشير الاحصائيات إلى أن ما يصل إلى 20٪ من البالغين يتأثرون بهذا النوع من الفوبيا وهي فوبيا الحقن ، عندما يتعرض بعض الأفراد إلى هذا النوع من الخوف فقد يعانون من الرعب الشديد وزيادة معدل ضربات القلب وقد يصل الأمر إلى الموت أثناء الحقن ، ولأن هذه الأعراض تكون مزعجة نجد أن المصابين بفوبيا الحقن كثيراً ما يتجنبون الذهاب إلى الأطباء .

الفوبيا الاجتماعية

تعتبر الفوبيا الاجتماعية ما هي إلا نتيجة من الخوف من مواقف اجتماعية أخرى ، وفي كثير من الحالات نجد أن المصابين بالفوبيا الاجتماعية يتجنبون الكثير من الأحداث والأماكن والأشخاص الذين من المحتمل أن يعانوا فيها من قلق حيث يخشى الأشخاص الذين يعانون من هذه الفوبيا من أن تتم مشاهدتهم أو إذلالهم أمام الآخرين ، نجد غالبًا أنه قد تتطور الفوبيا الاجتماعية أثناء البلوغ ويمكن أن تستمر طوال الحياة ما لم يتم علاجها .

فوبيا الوحدة أو الخلاء

فوبيا الوحدة هي عبارة عن خوف بعض الأشخاص من أن تكون بمفردها في موقف أو مكان محدد حيث قد يكون من الصعب الهروب منه ، وقد يتسبب هذا النوع من حدوث نوبات هلع ، كما أنه من الممكن أن يفكر المصابون في عدم مغادرة منازلهم بالكامل .

الخوف المفرط من الجراثيم

يمكن أن يؤدي الخوف المفرط من الجراثيم والأوساخ إلى دخول الأشخاص في حالة تنظيف شديد بالإضافة إلى غسل اليدين القهري وحتى تجنب الأشياء التي يُنظر إليها على أنها قذرة ، وفي بعض الحالات قد يكون هذا الرهاب مرتبطًا باضطراب الوسواس القهري .

يمكن أن يؤدي هذا الخوف إلى الإفراط في استخدام المطهرات والانشغال المفرط بالتقارير الإعلامية حول تفشي المرض ، وقد يتجنب الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفوبيا أيضًا المناطق التي يُرجح أن تكون فيها الجراثيم مثل مكاتب الأطباء والطائرات والمدارس والصيدليات .[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق