ما هو اضطراب الكابوس

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 08 يونيو 2020 , 14:20

اضطراب الكابوس هو حلم مزعج يترافق مع مشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف الذي يوقظ الشخص. الكوابيس المزعجة تكون شائعة عند الأطفال، لكن يمكن أن تحدث في أي عمر، والكوابيس المتكررة هي في العادة شيء لا يجب أن يقلق الشخص بسببه

الكوابيس يمكن ان تحدث عند الأطفال في عمر الثالثة والست سنوات وتتناقص بعد سن العاشرة. خلال سنوات الطفولة والمراهقة، الفتيات تعاني من الكوابيس أكثر من الشباب. بعض الناس يرون كوابيس حتى عندما يكبرون أو طيلة حياتهم

على الرغم من أن الكوابيس هي أمر شائع، لكن اضطراب الكابوس هو عندما يتكرر الكابوس، ويسبب القلق، ويزعج النوم، ويسبب مشاكل في الوظائف اليومية للشخص أو يجعل الشخص خائفا من أن يذهب إلى النوم

اعراض اضطراب الكابوس

الشخص الذي يعاني من اضطراب الكابوس من المحتمل أن يصاب فيه أكثر في النصف الثاني من نومه. الكوابيس يمكن أن تحدث بشكل نادر أو بشكل متكرر، ويمكن ان تحدث عدة مرات في الليل. الكوابيس تكون قصيرة لكنها تسبب إيقاظ الشخص، والعودة إلى النوم عادة ما تكون صعبة.

الكابوس يمكن ان يتضمن تلك المزايا:

  • الحلم يبدو حقيقيا ويكون مزعج جدا، ويصبح مزعج أكثر فأكثر مع مرور الاحداث في الحلم
  • القصص في الحلم عادة ما تكون مرتبطة بتهديدات تتعلق بالسلامة والنجاة، ولكن يمكن ان يكون لديه عدة مواضيع أخرى مزعجة
  • الحلم يوقظ الشخص
  • الحلم يجعل الشخص يشعر بالقلق، الغضب، الخوف أو الاشمئزاز كنتيجة لذلك الكابوس
  • يشعر الشخص بالتعرق أو زيادة الضربات القلبية عندما يكون مستلقيا
  • يمكن ان يتذكر الشخص بعد الاستيقاظ تفاصيل دقيقة عن الحلم
  • الحلم يسبب القلق ويمنع الشخص من العودة للنوم بسهولة

الكوابيس تعتبر مسببة للاضطراب عندما يتعرض الشخص:

  • كوابيس متكررة
  • قلق عام أو ضيق شديد أثناء النهار، مثل القلق أو الخوف المستمر، أو القلق في وقت النوم والخوف من رؤية كابوس آخر
  • مشاكل في التركيز أو الذاكرة، أو عدم قدرة الشخص على التوقف في التفكير بصور من الكابوس السابق
  • النعاس خلال النهار، التعب أو الطاقة المنخفضة
  • مشاكل وظيفية في العمل أو المدرسة او في الحالات الاجتماعية
  • مشاكل في السلوك المتعلقة بالنوم أو الخوف من الظلام

متى يجب رؤية الطبيب

الكوابيس المتقطعة في العادة لا تكون سبب يجب أن يقلق الشخص بشأنه. إذا كان الطفل يعاني من كوابيس متكررة، يمكن مساعدته في المنزل للتخلص منها، لكن يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية

  • إذا كانت الكوابيس تحدث بشكل متكرر، وتدوم مع الوقت
  • إذا كانت الكوابيس تعطل النوم بشكل روتيني
  • إذا كانت تسبب الخوف من النوم
  • إذا كانت الكوابيس تسبب مشاكل في السلوكيات اليومية أو صعوبة في أداء الوظائف اليومية

أسباب اضطراب الكابوس

غالبا ما يشير الأطباء إلى اضطراب الكابوس على انه نوع من أنواع الخطل النومي، وهو نمط من اضطرابات النوم يتضمن تجارب غير لطيفة تحدث عندما يريد الشخص النوم، خلال النوم أو عند الاستيقاظ من النوم. الكوابيس عادة ما تحدث أثناء مرحلة النوم المعروفة باسم حركة العين السريعة، السبب الدقيق لحصول الكوابيس غير معروف

الكوابيس يمكن ان تزداد من خلال عدة عوامل:

  • الجهد أو القلق: أحيانا تكون الأمور المقلقة في الحياة اليومية، مثل المشاكل في المنزل، او المدرسة تؤدي لحدوث الكوابيس. التغير الكبير مثل موت شخص عزيز على سبيل المثال، يمكن أن يكون له نفس التأثير. التعرض أيضا للأمور المقلقة يمكن ان يزيد بشكل كبير من احتمالية حدوث الكوابيس
  • الصدمة: الكوابيس شائعة جدا بعد حادثة معينة، جرح، اعتداء جنسي أو جسدي أو أي حادثة صادمة أخرى. الكوابيس تكون شائعة عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة
  • الحرمان من النوم: التغيرات في الجدول اليومي يمكن ان يسبب نوم غير منتظم والاستيقاظ لعدة مرات الذي من شأنه أن يقلل كمية النوم ويزيد من خطر حدوث الكوابيس. الأرق أيضا يكون مترافق مع زيادة حصول الكوابيس
  • الادوية: بعض العقاقير، من ضمنها مضادات الاكتئاب، وأدوية الضغط الدموي، وحاصرات بيتا والأدوية الت يتعالج مرض باركنسون أو تلك التي تساعد الشخص على إيقاف التدخين يمكن ان تزيد من نسبة الكوابيس لدى الشخص
  • تعاطي المخدرات: يمكن ان يؤدي تعاطي الكحول او المخدرات إلى زيادة نسبة حدوث الكوابيس
  • اضطرابات أخرى: الكآبة وأمراض الصحة العقلية يمكن ان تكون مرتبطة بحدوث الكوابيس. الكوابيس يمكن ان تحصل مع الحالات الطبية الأخرى، مثل المرض القلبي أو السرطان. عندما يعاني الشخص من اضطرابات في النوم يمكن أن يترافق ذلك من تعرضه للكوابيس المتكررة
  • الكتب أو الأفلام المرعبة: من أجل بعض الأشخاص، قراءة الكتب المرعبة أو مشاهدة أفلام الرعب وخصوصا قبل النوم يمكن ان يزيد من نسبة حدوث الكوابيس

مدى خطورة اضطراب الكابوس

الكوابيس تكون شائعة بشكل أكبر عند الأشخاص الذين يكون لديهم تاريخ عائلي من حدوث الكوابيس أو اضطرابات النوم الأخرى، مثل الكلام أثناء النوم

اضطراب الكابوس يمكن أن يؤدي إلى :

  • النعاس الشديد أثناء النهار، والذي يمكن ان يؤدي إلى صعوبات في المدرسة او في العمل، او مشاكل في أداء المهام اليومية، مثل القيادة أو التركيز في موضوع معين
  • مشاكل تتعلق بالمزاج، مثل الكآبة أو القلق من الأحلام التي تستمر بتعكير صفو ومزاج الشخص
  • مقاومة الذهاب إلى النوم والخوف من تكرار الحلم السابق
  • أفكار انتحارية أو محاولات انتحارية[1]

علاج اضطراب الكابوس

لحسن الحظ، هناك بعض الخطوات التي يمكن أن يقوم بها الطبيب والشخص المريض للتقليل من التعرض المتكرر للكوابيس وتأثيراتها في الحياة. في البداية، إذا كانت الكوابيس تحدث نتيجة تناول أدوية معينة، يجب عندها ان يقوم الشخص بتغيير الجرعة أو الوصفة الطبية للتقليل من آثارها الجانبية المرافقة

من أجل الأشخاص الذين تحدث لهم الكوابيس بسبب حالات مرضية مثل متلازمة تململ الساقين، عندها يجب معالجة الاضطراب أو المتلازمة المؤدية لتحسين الأعراض

أما عندما لا يكون اضطراب الكابوس متعلق بالمرض أو الدواء. يمكن ان يغير الشخص من علاجاته السلوكية التي أثبتت فعاليتها من أجل 70% من الأشخاص الذ ين يعانون من الكوابيس، من ضمنها الكوابيس المسببة من القلق، الكآبة واضطراب ما بعد الصدمة

العلاج الصوري هو علاج سلوكي إدراكي واعد من اجل التخلص من الكوابيس المتكررة والكوابيس الناجمة عن اضطراب ما بعد الصدمة، تساعد هذه التقنية المصابين باضطراب الكابوس على التمرن على تغيير الكوابيس التي يرونها أثناء النوم. في بعض الحالات، يمكن استخدام الأدوية بالإضافة إلى العلاج المتعلق بتخفيف أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، ولكن فعالية الأدوية لم تكن بنفس فعالية العلاج ببروفة الصور أو العلاج النفسي

هناك العديد من الخطوات الأخرى التي يمكن ان يقوم بها الشخص وتساعد على التقليل من تكرارية الكوابيس. المحافظة على نظام للنوم والاستيقاظ منتظم مهما جدا. وأيضا الانخراط في تمارين منتظمة يمكن أن تساعد على التخلص من الكوابيس المرتبطة بالقلق والإجهاد. اليوغا والتأمل أيضا مفيدين جدا

يمكن أيضا التخلص من الكوابيس من خلال جعل غرفة النوم مكانا مريحا وهادئا للنوم، لا يجب إجراء أي نشاطات مجهدة في غرفة النوم، ويجب أن يكون الشخص حذرا أيضا من استهلاك الكافيين والكحول والنيكوتين، التي يمكن ان تظل موجودة وفاعلة في جسم الإنسان لأكثر من 12 ساعة وغالبا ما تؤدي إلى تعطيل النوم[2]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق