الثقافة المغربية أصولها وخصوصياتها

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 07 أكتوبر 2020 , 02:56

المغربيون لهم أصول عربية وبربرية، ولديهم تاريخ غني جدًا قد أثر في طريقة حياتهم، ولديهم العديد من الخصائص الجيدة مثل الكرم وحسن الضيافة، ويعرفوا أيضًا ويتميزوا من خلال عاداتهم في الطبخ وتقديم الطعام. وتقاليدهم الخاصة في الزواج، والتقاليد الخاصة في الحياة اليومية. ولكن الأمر الأهم في الحضارة المغربية أن معظم الأشخاص في المغرب من المسلمين، وإن سلوكياتهم وتصرفاتهم متأثرة بالإسلام، عند زيارة المغرب يمكن الاستمتاع بجمال المناظر الطبيعية بسبب امتداد خريطة المغرب العربي على البحار، والاستمتاع بالمنازل البيضاء وجمال الصحراء فيها.

خصوصية الثقافة المغربية وأصولها

أصول ولغة المغاربة

المغرب هي بلد عربية، ولكن البربر هم السكان المغربيون الأصليون. وذلك بسبب وجودهم في المغرب قبل أن يصل العرب إليها وقبل دخول الفتح الإسلامي لبلاد المغرب، حيث جاء العرب في القرن السابع عشر وعندما وصلوا كان لهم تأثير كبير على المغربيين، ونشروا الإسلام ليصبح الديانة الأساسية في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يعرف المغربيون بانتشار الانسجام بين العرب وبين البربر وبين السكان من ديانات أخرى. وإن 98% من المغربيين هم من المسلمين والبربر، مع وجود أقلية من اليهود.

اللغة العربية هي اللغة الأساسية في البلد، لكن هناك العديد من اللغات التي يتحدث بها السكان في أطراف البلاد وهي الأمازيغية والفرنسية

الثقافة المغربية في اللباس

في المغرب، تشكل العائلة محور حياة الأشخاص وإن الأفراد مرتبطين بشدة بعائلاتهم. لذلك فقد حافظوا على تقاليد رؤية العائلة وسؤالهم بعضهم البعض عن أخبارهم الحياتية.

المغربيون لا يزالون يرتدون الملابس التقليدية في الحضارة المغربية والرجال والنساء لا يزالون يرتدون الجلباب التقليدي، وترتدي النساء أيضًا القفطان وهو زي أنيق وتقليدي في المغرب. العروس ترتدي العديد من الأزياء في حفلة عرسها ويمكن أن تغير أزيائها حوالي سبع مرات في تلك الليلة. وكل واحدة من تلك الأزياء يكون له اكسسواراته الخاصة والحلي الخاصة به التي تميز العروس في تلك الليلة. الضيوف يعجبون بهذه الأزياء ويتطلعون لرؤية الزي التالي.

احتفالات العرس يظهر غنى التقاليد المغربية من خلال الموسيقا، الطبخ، والملابس. وأيضًا تظهر الرابطة القوية التي تجمع بين المغاربة كعائلة وبين الأصدقاء الذين يحتفلون مع أصدقائهم بهذا اليوم. الاحتفالات يمكن أن تدوم من ثلاثة إلى سبعة أيام من أجل إكمال كل العادات التقليدية. وقبل يومين من العرس، تذهب العروس إلى الحمام التقليدي مع أصدقائها وعائلتها، من أجل التطهر والاستعداد للعرس.

العادة التي تتبعها هي الحنة المغربية الشهيرة، وفيها يتم رسم أشكال رمزية على يدين العروس ووجهها. وفي يوم العرس يرقصون ويغنون بعد بدء الحفل وتلاوة الآيات القرآنية، ومن أجل إنهاء الاحتفالات في مناطق المغرب، يتم تقديم الحليب والتمر. الجلابة تقليدية أيضًا لكن الشباب لا يرتدونها، وأمر آخر يشتهر فيه المغربيون هو ارتداء الطربوش وهو قبعة حمراء.

الموسيقى المغربية

في المغرب، سوف يسمع الشخص نغمات إيقاعية خاصة بالمغرب، وهي تعتبر من روافد الحضارة المغربية، وكل منطقة من مناطق المغرب تتميز بنوع خاص من الموسيقى النوع الأولي هو الأندلسي، وهو مزيج بين الإسباني والعربي. ويحوي أيضًا استعمال العديد من الآلات الموسيقية مثل الكمان، الفلوت، والأوركسترا، والتي تتألف من الرباب، الدربكة. ويغني المطربون ومعظمهم من الرجال وهم يرتدون الملابس التقليدية. يمكن سماع الموسيقى الأندلسية في الاحتفالات الدينية للمغاربة، النوع الثاني هو موسيقى الراب التي أصبحت مشهورة للغاية بين المغاربة في التسعينيات. بعد وفاة المطرب الجزائري الشاب حسني ، وانتشارها إلى شمال البلاد. هذا النوع من الموسيقى هو مزيج من الآلات التقليدية والحديثة.

موسيقى البربر تنتشر في العديد من مناطق البربر في البلدة، ويمكن أن تعزف على أنغام الطبول. كل واحدة من قبائل البربر لديها خصائص خاصة بها ونمط خاص أيضًا ويقومون بعزف هذه الموسيقا بشكل خاص في الاحتفالات الجماعية، وبما أن المغاربة العرب لا يتحدثون لغة البربر، بالتالي لا يستمعون لتلك الأغاني في اغلب الأحوال.

المغاربة، بأصولهم البربرية والعربية التي انتشرت بشكل أكبر بعد ظهور نتائج الفتح الاسلامي لبلاد المغرب، يعرفون بحسن الضيافة واللطف، ويعرفون أيضًا باهتمامهم الكبير بحياتهم الاجتماعية والعائلية. ويشتهرون ايضًا بموسيقاهم والملابس والأزياء التقليدية التي يرتدونها. والأعراس والاحتفالات التي يقيمونها والتي تدوم لأيام بلياليها.

حسن الضيافة في المغرب

تعتبر  المغرب ثالث دولة مضيفة في العالم، وبما أن السفر يشبه الولادة من جديد، لأن الشخص لن يواجه فقط ظروف جديدة وصعبة للتعامل، إنما أيضًا سوف يواجه صعوبة في فهم الأحاديث من حوله، لذلك فإن أفضل أمر يمكن أن يحدث هو تلقي الترحيب من الأشخاص المحيطين. الزوار الذين يقومون بزيارة المغرب لا ينسون ترحيب السكان الاصلين بهم، ويقومون بإخبار قصص رائعة عن مغامراتهم في المغرب ورؤيتهم تصاميم المنازل المغربية الفريدة ومتاهات الشوارع والأبنية البيضاء في المغرب.

عادات تناول الطعام في المغرب

عادةً ما يتناول المغربيون طعامهم من طبق مشترك، ولكن يمكن أن يقدم للضيوف طبق خاص لتناول الطعام. ويمكن أن يقوم الشخص بعدها برفض الطبق أو قبوله. الضيوف يريدون دائًما أن يشعرون الشخص بأنه مرحب به. بالإضافة إلى ذلك، يجب خلع الحذاء قبل الدخول إلى البيت والمشي على السجادة وهي عادة تقليدية شائعة من أجل تجنب تنظيف السجادة. لأنها تشكل مهمة شاقة للسيدات. بالإضافة إلى ذلك، يقوم المغاربة بغسل أيديهم قبل تناول كل وجبة، ويستعملون يدهم اليمنى في تناول الطعام وذلك لأسباب دينية، ويقوم المسلمون بالتسمية قبل تناول الطعام وهي قول (بسم الله) وبعد الانتهاء من الطعام يقولون (الحمد لله). وحتى عندما يشعر الشخص بالشبع، فإن المضيف سيدفعه لتناول المزيد من الطعام بسبب الكرم لديهم.

الديانات في المغرب

كيف دخل الاسلام بلاد المغرب؟ وكيفية انتشار الدين الإسلامي في المغرب؟ على الرغم من أن غالبية السكان المغاربة هم من المسلمين، إلا أنهم يحترمون الديانات الأخرى وخاصةً ديانات السياح لديهم، وهم لا يتحدثون بشكل كبير عن دينهم أمام السياح كي لا يسببوا الإحراج، ولكن إن قام الشخص بسؤالهم عن حياتهم الروحية، فإنهم سوف يتحدثون بإسهاب عن ذلك ويقومون بالشرح وذكر جميع التفاصيل التي يعرفونها. وفي الوقت نفسه.

فإن السائح يتوجب عليهم احترام الديانات، على سبيل المثال، إن كان السائح يخطط لزيارة المسجد، يجب عليه الاغتسال، ويجب ارتداء الملابس الملائمة وذلك من أجل الرجال والنساء. وحتى المسلمون لن يقومون بدخول الجامع من دون تطبيق تلك الخطوات، ويجب أن يحرص الشخص على عدم ارتداء الملابس التي تظهر الكثير خاصةً في الأماكن العامة وذلك احترامًا للتقاليد في ذلك البلد.

ومن اللحظة التي ينزل فيها الشخص ضيفًا على العائلة إلى اللحظة التي يغادر فيها، فإنه لن يحتاج لشيء، لأن العائلات المغربية تتميز بالكرم وحسن الضيافة وسوف تشارك أي شيء مع الضيوف وتعاملهم أيضًا باللطف وحسن المعاملة. والأمر المثير للاهتمام بالترحيب لدى المغاربة هو أن يبدو طبيعيًا بالكامل وعفويًا. وعندما يكون السائح أو الزائر محظوظًا للتعرف عن مثل تلك القيم والعادات والنزول لدى عائلة مغربية حين سفره، فإنه سوف يحتفظ بذكريات تلك المغامرة بين طيات ذاكرته إلى الأبد، وأفضل شيء يمكن القيام به في المقابل هو أن يكون الشخص لطيفًا ومحترمًا من أجل أن يحافظ على إقامة لطيفة في المغرب. [1]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق