شروط الطلاق في الإسلام

كتابة: علا علي آخر تحديث: 12 مايو 2021 , 19:45

الطلاق في اللغة هو كلمة مشتقة من الإطلاق والتي تعني حل الوثاق، ، وفي الإسلام يعني حل عقدة النكاح، وقد وردت الأدلة على مشروعية الطلاق في عدة أيات من القرآن الكريم، لكن الله تعالى استبغضه ففي الحديث الشريف عن ابن عمر قال ، قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم” أبغض الحلال إلى الله الطلاق،وقد حرم معظم العلماء الطلاق من غير حاجة، وقد كان العرب في الجاهلية يتزوجون ويتطلقون كما شاءوا دون عدد ولا قيود، فجاء الإسلام فوضع قواعد لكل شيء منها الطلاق

شروط الطلاق للرجل

  • أن يكون متزوج من المرأة التي سيطلقها بعقد صحيح
  • أن يكون بالغًا فطلاق الصغير لا يجوز
  • أن يكون عاقًا فلا يجوز طلاق المجنون، أما السكران فقد اختلف العلماء في جواز طلاقه،
  • أن يكون الزوج قاصدًا الطلاق باختياره ، أي أنه يلفظ لفظ الطلاق برغبته.
  • وقد يعتقد البعض أنه إذا تلفظ لفظ الطلاق لزوجته وهو يمزح فإن الطلاق لا يقع، وهذا أيضًا غير صحيح، فالعلماء اتفقوا على وقوع طلاق الهازل وذلك لما ورد في الحديث الشريف “ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والمراجعة”.[1]

شروط الطلاق للمرأة

أن تكون الزوجية بينها وبين المطلق حقيقية وقائمة.

أن يتم تعيينها بلفظ الطلاق سواء بالنية أو باللفظ مثل أن يقول زوجها ” طلقت فلانة”.

شروط لفظ الطلاق

يجب أن يتم لفظ الطلاق وفهم معناه، فعلى سبيل المثال إذا كان الرجل أعجمي ولقنه شخص ما لفظ الطلاق دون أن يفهم معناه فلا يقع.

إذا استخدم الرجل المطلق لفظ كناية للطلاق فيجب أن ينوي الرجل وقوع الطلاق فعلًا، أما إذا استخدم لفظ الطلاق الصريح مثل أنت مطلقة أو أنت طالق، فإن أغلب العلماء يعتبر الطلاق وقع في كل الأحوال دون اشتراط النية ولا يفيد أن يقول الزوج أنني كنت هازلًا أو لم أنوي الطلاق أو ما يشبه ذلك ، أما إذا استخدم لفظ مثل قد فارقتك أو غيرها من الألفاظ المشابهة فالنية واجبة في تلك الحالة.

أن يطلق مرة واحدة في المناسبة الواحدة فلا يجوز أن يقول لزوجته : أنت طالق بالثلاثة أو أنت طالق بلا رجعة، أو خلافه من الأقوال التي تدل على نية الطلاق الأبدي تكون أيضًا طلقة واحدة، وقد ورد أنه في عهد النبي لما أنزلت أية ” الطلاق مرتان” أن رجلًا طلق امرأته ثلاثة تطليقات في مرة واحدة، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ” أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم” ، وقد احتسب النبي عليه الصلاة والسلام تلك بطلقة واحدة وقال للرجل أرجعها إن شئت.

هل يجوز طلاق المرأة وهي حائض

إن الطلاق نوعان وهما طلاق سني وهو ما يوافق الشريعة، والنوع الأخر طلاق بدعي، والطلاق البدعي هو الذي يقع إذا كانت المرأة المطلقة حائضًا أو كانت طاهرة لكن وقع الجماع بينها وبين زوجها.

واختلف رأي العلماء حول طلاق الرجل لزوجته وهي حائض وإذا كان يقع ولكن عليه مراجعتها أم لا يقع ولا يحسب طلاق، وقد ورد  عبدالله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر بن الخطاب الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك فقال رسول الله ” مره فليرجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء “.

ومن شروط الطلاق السني التي وردت في ذلك الحديث:

  • إذا كانت المرأة تحيض فتكون طاهرة.
  • أن لا يمسها زوجها في هذا الطهر.

وقد اختلف جمهور العلماء حول وقوع طلاق بن عمر لزوجته وهل احتسبت الطلقة الأولى ، فبعض المصادر رجحت أن عبدالله بن عمر قد احتسب الطلقة التي طلقها لزوجته وهي حائض، ويرجح البعض أن الرجل إذا طلق زوجته وهي حائض وهو يعلم لم يقع الطلاق وهو أثم، أما إذا كان لا يعلم أنها حائض فيقع الطلاق، لكن الرجعة قد تكون واجبة في تلك الحالة.

أما أكثر أهل العلم يرون أن الطلاق يقع في المطلق سواء كان الرجل يعلم حيضها أو لا يعلم.

هل يجوز طلاق الحامل

يعتقد بعض الرجال أن طلاق الحامل لا يقع وهذا أمر لا صحة ولا أصل له ، فالحامل يقع عليها الطلاق، وفي حديث بن عمر السابق ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لعمر” فليطلقها طاهرًا أو حاملًا”.، فالطلاق في الحمل هو من حالات الطلاق السني.

حكم طلاق المكره

اختلف العلماء إذا كان طلاق المكره يقع أم لا، لكن الشافعي رجح أنه لا يقع استنادًا للآية الكريمة ” إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان”.

متى تبدأ عدة المطلقة ومتى تنتهي

تبدأ عدة المطلقة من حين وقوع الطلاق ، ومدة العدة تختلف حسب حالة السيدة المطلقة:

  • تستمر عدة المطلقة ثلاثة أشهر من تاريخ وقوع الطلاق إن كانت لا تحيض أو آسية أو مرتابة.
  • أما إذا كانت تحيض فتنتهي عدتها بعد مرور ثلاثة حيضات من بعد طلاقها.
  • أما الحامل فعدتها تنتهي بوضع المولود.

وهناك بعض الجدل أثير حول عدة الحامل، فالبعض رجح أنها تقضي أطول الأجلين إما بوضع المولود وإما بمرور ثلاثة أشهر إذا كان حملها في نهايته، ولكن معظم العلماء نفوا صحة هذا الرأي، حيث قد ورد في ذلك نص صريح في سورة الطلاق أية “4”: “وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا”.[2]

وأما المرتابة هي التي لا تعلم موعد الحيضة التالية، على سبيل المثل قد تحيض المرأة مرة، ثم تنتظر الحيضة الثانية فلا تأتي في موعدها، أو تحيض حيضتين ثم تنتظر الثالثة فلا تأتي، ومن الريبة أيضًا أن بعض النساء تتكر لديهن الدورة الشهرية أو الاستحاضة عدة مرات خلال الشهر الواحد فتكون عدتها، ثلاثة أشهر.

كيف تكون الرجعة

كما شرع الله تعالى الطلاق، شرع الرجعة، ففي الأية الكريمة” وبعولتهن أحق بردهن في ذلك” أي أن الزوج أحق برد زوجته في  فترة العدة سواء رضيت بذلك أم لم ترضى، وقد ابن القيم أن أي طلاق فيه رجعة ، إلا في الحالات التالية:

  • كانت الطلقة الثالثة.
  • أن الزوجة خالعت زوجها.
  • أن يكون الطلاق وقع قبل الدخول.

وقد رجح العلماء أن مراجعة الزوجة تتم بأمرين، وهما :

  • الطريقة الأولى: إما أن يقول له راجعتك أو أمسكتك أو غير ذلك من ألفاظ تشير إلى أنه راجعها.
  • والطريقة الثانية: تكون بالجماع بشرط أن ينوي به الزوج الرجعة.

ومجرد لمس الزوج لزوجته بشهوة وهي في فترة العدة لا يعد إرجاع عند جمهور الفقهاء، إلا الإمام مالك الذي أفتى بأن مجرد لمس الزوجة بشهوة وبنية الإرجاع يعتبر رجعة.[3]

وقد يقول الرجل أنه لا راجع زوجته، لكنه لا يخبرها بذلك، وقد تتزوج المرأة من أخر بعد انتهاء العدة وهي لا تعرف بتلك المراجعة، وهنا أقر بعض العلماء كما أصدرت وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية، قرارًا بأن تلك الرجعة التي لم تعلم بها الزوجة غير صحيحة ، وأن زواجها الثاني يكون صحيحًا مادامت عدتها من الزوج الأول قد انتهت.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق