صاحب فكرة انشاء جامعة الدول العربية

كتابة: Nessrin آخر تحديث: 29 ديسمبر 2021 , 22:44

فكرة إنشاء جامعة الدول العربية

جامعة الدول العربية هي ذلك المبنى المطل على نهر النيل بالقرب من ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية، القاهرة، وبوسط المدينة، منشأة كانت نواة الفكرة فيها رجل غير عربي، إنها جامعة الدول العربية ، والتي أشار بالفكرة لإنشاءها أديب بريطاني، كان يعمل في ذلك الوقت كرئيس وزراء بريطانيا.

إن من المراقبون ومن المؤرخون كذلك من يرجع فكرة جامعة الدول العربية لأصل عربي، ويعتبروها فكرة عربية أصيلة وليست فكرة غربية على حد قولهم، وأنها نشأت بالأساس، جراء تحرك عربي ذو نزعة قومية وحاجة إلى جمع شمل العرب، وكانت الرغبة أشد نظراً لتفشي الاستعمار في طول الأقطار العربية وعرضها، ونشات حركات المقاومة، وعلى الجانب الأخر يرجع البعض الفكرة بإيعاز من الدول الغربية وبالأخص دولة بريطانيا أو المملكة المتحدة، عن طريق وزير خارجيتها في ذلك الوقت انطوني ايدن عام ألف وتسعمائة وثلاثة وأربعين ميلادية. 

ويعرف صاحب فكرة إنشاء جامعة الدول العربية انطوني ايدن بصفات سياسية، وشخصية، وقيل إنه كان شخص جميل المظهر أنيق، لكن نهايته السياسية كانت على غير نفس ذات السمعة، حيث اتهم بالتواطؤ مع فرنسا وإسرائيل، بسبب اللجوء للعدوان الثلاثي على مصر والتي عارضته أمريكا، وكان سبب في إنهاء مشوار حياته السياسي.

أما عن فكرة إنشاء جامعة الدول العربية أنطوني إيدن، فقد كانت في بيان عام ألف وتسعمائة وواحد وأربعون، حيث أصدر أنطوني إيدن كوزيرًا للخارجية البريطانية بيانا أعلن فيه أن حكومة بريطانيا تؤيد الرغبات والآمال العربية في الوحدة بينهم وانها مستعدة لأن تتعاون معهم في ذلك، وقال أنطوني ايدن ان حكومة بلاده تؤيد فكر العرب ومفكروه، في وجود خطة يوافق عليها العرب، لتحقيق وحدة بدرجة أكبر.

روبرت أنتوني أيدن ولد عام ألف وثمانية وسبع وتسعون، وتوفى عام ألف وتسعمائة وسبع وسبعون، نال جائزة وايلر للسلام، ورئيس وزراء بريطانيا، وعرف بأنه المحرك، للعدوان الثلاثي على مصر، وتوفى بسرطان في الكبد.

وأظهر أنطوني إيدن في بيانه الخاص بالتأييد بأنشاء كيان عربي موحد، الروح والنزعة لدى المفكرين العرب، ومن هنا اعتبر البعض أن أنطوني إيدن ليس هو صاحب الفكرة بل هو من أعلن فقط تأييده، وتأييد بلاده لها، وكأنه إقرار منهم للعرب بتحقيق الفكرة على أرض الواقع.

وعلى مستوى العرب أنفسهم فقد خرج مصطفى النحاس وهو الرئيس لوزراء مصر في ذلك الوقت، ليلقي خطاب داخل مجلس الشيوخ في سنة ألف وتسعمائة واثنان وأربعون، ويعلن في خطابه هذا أن جمهورية مصر العربية تسعى، لعقد مؤتمر، يتم التباحث فيه حول السعي لعقد مؤتمر تجتمع فيه قادة العرب من أجل التباحث حول قيام وحدة عربية، وبعدها صرح الملك عبد الله الأول ملك الأردن بتصريحات تتوافق مع ما صرح به النحاس.

ومع ما سبق من تحركات تواكبت مع دعوة جمهورية مصر العربية للمملكة العربية السعودية، ودولة لبنان، والجمهورية العراقية، والأردن، واليمن، وسوريا، في مباحثات وتفاوض من خلال مندوب لتلك الدول لعقد مباحثات للتشاور في شأن الوحدة العربية، ومن هؤلاء المندوبين ومعهم ممثل عن دولة فلسطين لتبدأ مشاورات الوحدة بينهم.

وعاد اسم أنطوني ايدن مرة أخرى في شأن الوحدة العربية عام ألف وتسعمائة وثلاثة واربعون ليصدر مرة أخرى بيان يتحدث فيه عن تأكيد دولته وبقوة أكثر، وتقديم مساعدة من أجل قيام كيان عربي موحد تحت مظلة جامعة الدول العربية.

وبعد ذلك اجتمع رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس مع رئيس الجمهورية اللبناني، ورئيس الوزراء السوري من أجل تباحث الفكرة بشكل عملي.

تعريف جامعة الدول العربية

في التعريف السياسي لجامعة الدول العربية، فإن جامعة الدول العربية هي منظمة على المستوى الإقليمي، تم تأسيس تلك المنظمة في 22 من شهر أذار، في عام ألف وتسعمائة وخمس وأربعون أي بعد ما أشار صاحب فكرة إنشاء جامعة الدول العربية بها بحوالي ثلاثة سنوات تقريباً.

مقر تلك المنظمة كمقر دائم في جمهورية مصر العربية، وقد تم تعليق عضوية مصر فيها في فترة السبعينات على أثر بعض الأحداث السياسية لتنتقل إلى دولة تونس لفترة من الزمن ثم تعود إلى القاهرة مرة أخرى بعدها، ووظيفة تلك المنظمة هي القيام بالتنسيق بين أعضائها من الدول العربية، تنسيقاً على المستوى السياسي والثقافي، والتجاري، والاقتصادي.

كما تعمل تلك المنظمة على توثيق أواصر العلاقات العربية بين الدول الأعضاء، كما تعمل أيضا على الحفاظ على استقلال الدول العربية وأمن تلك الدول وعلى سلامتها، على مختلف الأصعدة والمجالات، ويرأس هذه المنظمة في الوقت الحالي أمين جامعة الدول العربية.

وجامعة الدول العربية بعض الخصائص التي تجمعها بغيرها من المنظمات وبعض ما تختلف به عن غيرها فجامعة الدول العربية تتقارب في الشبه مع منظمة الدول الأمريكية، ومجلس أوروبا، والاتحاد الأفريقي، وتتقارب معهم في أهداف الإنشاء، كما تشترك كذلك مع بعض المنظمات التي تعتمد على العضوية باعتبار الناحية الثقافية، وليست الناحية الجغرافية كما في الاتحاد اللاتيني، والمجتمع الكاريبي، أما من حيث الاختلاف فجامعة الدول العربية تختلف عن الاتحاد الأوروبي بدرجة واضحة، لكونها حتى اللحظة لم تحقق ما تم تأسيسها من أجله. [1]

الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية

وكأي منظمة أقليمية فإن العضوية فيها أمر طبيعي، وجامعة الدول العربية تضم في عضويتها عدد إثنان وعشرون دولة عربية مجتمعين من قارتين وهما قارتي أفريقيا، وقارة أسيا، حيث أن الدول العربية موزعين بين هاتين القارتين والدول هي:

  •  الجزائر وانضمت في عام ألف وتسعمائة واثنان وستون.
  • البحرين وانضمت في عام ألف تسعمائة وواحد وسبعون.
  • جزر القمر وانضمت في عام ألف تسعمائة وثلاثة وتسعون.
  • جيبوتي وانضمت في عام ألف وتسعمائة وسبعة وسبعون.
  • مصر وانضمت في عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعون.
  • العراق وانضمت في عام ألف تسعمائة وخمسة وأربعون.
  • الأردن وانضمت في عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعون.
  • الكويت وانضمت في عام ألف تسعمائة وواحد وستون.
  • لبنان وانضمت في عام ألف تسعمائة وخمسة وأربعون.
  • ليبيا وانضمت في عام ألف تسعمائة وثلاثة وخمسين.
  • عمان انضمت في عام ألف تسعمائة واحد وسبعين.
  • موريتانيا وانضمت في عام ألف تسعمائة ثلاثة وسبعون.
  • المغرب وانضمت في عام ألف وتسعمائة وثمانية وخمسون.
  • فلسطين وانضمت في عام ألف وتسعمائة وست وسبعون.
  • قطر وانضمت في عام ألف تسعمائة واحد وسبعون.
  • السعودية وانضمت في عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين.
  • الصومال وانضمت في عام ألف تسعمائة أربعة وسبعون.
  • السودان وانضمت في عام ألف تسعمائة وست وخمسون
  • سوريا وانضمت في عام ألف تسعمائة وخمسة وأربعون.
  • تونس وانضمت في عام ألف وتسعمائة وثمانية وخمسون.
  • الإمارات وانضمت في عام ألف تسعمائة وواحد وسبعون.
  • اليمن وانضمت في عام ألف تسعمائة وخمسة وأربعين.

أهداف جامعة الدول العربية

في الوقت الذي قامت فيه جامعة الدول العربية، كانت تهدف الدول التي أنشأتها، وكانت ترغب في قيام وحدة بينها، كان لها أهداف تسعى لها، وتلك الأهداف، يمكن تفصيلها فيما يلي:

  • العمل على قيام التوثيق بين صلات الدول العربية بعضها، ببعض.
  • المحافظة على الاستقلال للدول العربية الأعضاء.
  • التنسيق في الخطط والتنسيق في السياسات الخاصة بين الدول الأعضاء.
  • إنجاز تعاون حقيقي في عدة نواحي منها الناحية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية، وغير ذلك من المجالات.
  • الاهتمام العام بشؤون الدول العربية وما يتعلق بمصالحها.
  • قيام تعاون مع الهيئات الدولية حتى تضمن أمن وسلام تلك الدول. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى