العوامل المؤثرة في تقدير الذات

كتابة: دينا محمود آخر تحديث: 06 ديسمبر 2021 , 21:33

ما هو تقدير الذات

تقدير الذات هو شيء نشعر به في الداخل ولكن يتأثر بالكثير من الأشياء والكثير من الناس، إنه شيء مستمر يتم بناؤه بمرور الوقت. 

ويتعلق تقدير الذات بتقدير الشخص لنفسه، وإذا كان احترام الذات متدني، فهذا يعني أن الشخص ليس لديه ثقة بالنفس، ويرى كل الأشياء من حوله بمنظور سلبي، وإذا كان تقدير الذات مرتفعًا، فيشعر الشخص بحب الذات ويكون أكثر إيجابية في الحياة بشكل عام.

العوامل التي تؤثر على تقدير الذات

  • الطفولة

الطفولة هي احد  العوامل الرئيسية المساهمة في تقدير الذات، وذلك لأن خلال الطفولة يحدث تطور للشخصية، فإن كل شخص تقابله لديه القدرة على التأثير على من سوف يكون، وهذا يشمل تقدير الذات، مثلاً الطفل الذي يعيش مع أسرة غير مستقرة يكون لديه تدني في الثقة بالنفس وتقدير الذات وغالبًا يعيش طوال حياته على هذا الوضع.

  •  وسائل الإعلام

إن هوسنا الكامل بالإعلام سواء كانت وسائل التواصل الاجتماعي أو التلفزيون أو الإعلانات المطبوعة يساهم في انتشار قضايا تقدير الذات التي يواجهها المجتمع، إن الوصول الفوري إلى وسائل التواصل الاجتماعي يضر بشكل خاص بالعقول الشابة مع الضغط المستمر للظهور والتصرف مثل الشخصيات العامة والمشاهير وأقرانهم، مما يسبب لهم تدني في تقدير الذات بسبب المقارنات الغير عادلة.

يتأثر الشخص بالأشخاص الذين يقضي معهم وقته وبتالي يكون لهم تأثير واضح على تقدير الذات، حيث يمكن للأصدقاء التشجيع على  بناء الثقة بالنفس وتحسين الصورة الذاتية وتقدير الذات أو على عكس ذلك تماماً يمكن أن يكونوا سبب في الشعور بانعدام الثقة وقلة التقدير.

ويمكن لأفراد العائلة أيضًا أن يؤثروه إيجابًا أو سلبًا على تقدير الذات، ويمكن أن تساهم مشاعر النقص عندما يتعلق الأمر بإعالة الأسرة في تدني تقدير الذات أثناء العمل معًا كعائلة، أو يمكن أن يساهم في تعزيز احترام الذات بشكل إيجابي.

  • بيئة العمل

يقضي معظم الأشخاص وقتهم بداخل العمل أو المدرسة، وتميل البيئة إلى التأثير على كل جانب من جوانب الحياة  ومن ضمنها تقدير الذات،

إذا كان العمل غير مريح ومرهق بشكل غير مناسب فأنه يسبب في تدني تقدير الذات، والعكس صحيح يمكن أن يكون للعمل في بيئة مشجعة ومنتجة تأثير إيجابي على تقدير الذات ويمكن أن يساعد على التحفيزي بشكل كبير.

وبإضافة لهذه العوامل يمكن أن تؤثر العديد من العوامل في تقدير الذات، وبشكل عام الشخص نفسه هو المسؤول عن تقديرة لنفسه.[1]

كيفية تحسين تقدير الذات

هناك بعض الأشخاص الذين يشعرون بتدني تقدير الذات، لذلك سوف نقدم في النقاط التالية نصائح لتحسين تقدير الذات:

  • التحدث إلى شخص ما: من المهم التحدث إلى شخص تثق به حول ما تشعر به، لأن كتمان المشاعر بعض الأحيان يجعل الأمور أسوأ.
  • الانضمام إلى نشاط أو مجتمع مفضل: في بعض الأحيان يمكن لكون الشخص جزءًا من مجموعة أن يشعر أنه شخص ذات قيمة مما يجعله يحسن من تقديره لذاته.
  • خلق فترات راحة لتقدير الذات: يمكن تعيين تذكير كل يوم لتقدير ثلاثة أشياء عن انفسنا، ويستغرق هذا دقيقتين فقط ولكن يمكن أن يكون له تأثير قوي على تقدير الذات.
  • التحدث إلى أحد المحترفين: في بعض الأحيان يكون من الأسهل التحدث إلى شخص ليس في من الأشخاص المقربين لأن نصيحتهم يمكن أن تكون محايدة وغير متحيزة، مما يساعد على إيجاد حل أفضل وتحسين احترام الذات.[2]

أهمية تقدير الذات

يشير تقدير الذات إلى معتقدات الشخص حول قيمت نفسه، كما يتعلق الأمر بالمشاعر التي يمر بها الناس والتي تنبع من إحساسهم بالاستحقاق أو عدم الجدارة.

لذلك يعتبر تقدير الذات مهم لأنه يؤثر بشكل كبير على خيارات الناس وقراراتهم، حيث يخدم تقدير الذات وظيفة تحفيزية من خلال زيادة أو تقليل احتمال أن يعتني الناس بأنفسهم ويستكشفون إمكاناتهم الكاملة.

الأشخاص الذين يتمتعون بتقدير الذات العالي هم أيضًا أشخاص لديهم الحافز للعناية بأنفسهم والسعي الدؤوب نحو تحقيق الأهداف والتطلعات الشخصية، لا يميل الأشخاص الذين يعانون من تدني تقدير الذات إلى اعتبار أنفسهم جديرين بالنتائج الجيدة أو قادرين على تحقيقها، ولذلك يميلون إلى ترك الأشياء المهمة بدون استكمالها مما يسبب في تدهورها وأن يكونوا أقل ثباتًا مرونة من حيث التغلب على المصائب، قد يكون لديهم نفس أنواع الأهداف مثل الأشخاص الذين يتمتعون بتقدير أكبر لذاتهم، لكنهم عمومًا يكونون أقل حماسًا لمتابعة هذه الأهداف حتى النهاية.

أهمية تقدير الذات لدى الأطفال 

يعد تقدير الذات الإيجابي للأطفال والمراهقين ًمهمًا لأنه يسمح لهم بتجربة أشياء جديدة، وتحمل المخاطر الصحية وحل المشكلات، في المقابل سيكون تعلمهم وتطورهم مثمرًا وسيؤهلهم لمستقبل صحي وإيجابي، ومن المرجح أن يظهر الطفل أو الشاب الذي يتمتع بتقدير الذات الصحي خصائص سلوكية إيجابية مثل:

  • يتصرف بشكل مستقل وناضج
  • الافتخار بإنجازاته
  • قبول الإحباط والتعامل معه بمسؤولية 
  • تجربة أشياء وتحديات جديدة 
  • مساعدة الآخرين عندما يكون ذلك ممكنًا

أسباب تدني تقدير الذات

ما  يشعر الشخص به تجاه نفسه هو نتيجة لتجاربه وكيف يتعامل مع المواقف، والأسباب الأكثر شيوعًا لتدني تقدير الذات هي:

  • الآباء غير الداعمين أو الأشخاص الآخرين الذين يلعبون دورًا مؤثرًا في حياتهم.
  • الأصدقاء الذين لهم تأثير سيء.
  • أحداث الحياة المجهدة مثل الطلاق أو الانتقال من منزل إلى آخر.
  • الصدمة أو سوء المعاملة.
  • أداء ضعيف في المدرسة أو أهداف غير واقعية.
  • اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب.
  • القلق.
  • البلطجة أو الوحدة.
  • المشاكل الطبية المستمرة.

علامات تدني تقدير الذات

من المرجح أن يكون لدى أي شخص من تدني تقدير الذات أفكار سلبية حول قيمته كشخص في المجتمع، تتضمن بعض العلامات العامة التي تدل على وجود تدني في تقدير الذات ما يلي:

  • تجنب الأشياء الجديدة وعدم اغتنام الفرص.
  • الشعور بأنه غير محبوب وغير مرغوب فيه.
  • لوم الآخرين على أخطائهم.
  • عدم القدرة على التعامل مع المستويات الطبيعية للإحباط.
  • الحديث السلبي عن النفس والمقارنات مع الآخرين.
  • الخوف من الفشل أو الإحراج.
  • صعوبة تكوين صداقات.
  • انخفاض مستويات التحفيز والاهتمام.
  • لا يستطيع المجاملة ويظهر مشاعر مختلطة من القلق أو التوتر.[3]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى