قصص جميلة عن البساطة وعدم التصنع

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 23 ديسمبر 2021 , 20:18

قصة قصيرة عن البساطة

تدور أحداث القصة عن فتاة جميلة تسمى شاه، كانت تخرج كل يوم تسقي الزرع وتكلم الحيوانات مثل القطط والكلاب وتحاول تدفئتهم في البرد القارص، كانت ترتدي فساتين جميلة بسيطة مصنوعة من أيدي السيدة هناء ربة المنزل التي لا تمتلك سوى ماكينة خياطة تعمل عليها لتربية أولادها، فكانت شاه تبحث عن البساطة وتجد فيها راحتها، كانت تحب الناس والزهور والحيوانات والطبيعة وتجد معهم سعادتها.

وفي يوم من الأيام خرجت شاه مرتدية فستانها الوردي الناعم ذو الشرائط البيضاء والضفائر المنسدلة على ظهرها ممسكة بيدها مياه الري للزرع وحبوب الخير للعصافير وبضع من طعام القطط منطلقة  كالفراشة فأرتطدم كتفها بكتف شاب وسيم فأسقط ما في يدها فنزلت بلطف إلى الأرض تجمعه وهو معها وسألها ما أسمك فقالت له شاه وحمرة الخجل على خديها كالورد الأحمر البلدي وكأن الشاب رأى ملاك لا بسر قال لها أنا أسمي عز الدين وحاول أن يكمل حديثه معها ولكنها سرعان ما أنطلقت خيفة وخجلا.

وفي المساء أرتدى عز الدين ملابس الحفل الذي جاء من مملكته ليحضرها وذهب في ركابه الملكي إلى قصر الملك ولكن جمال الفتاة لم يفارق خياله وبدأ بالسلام على جميع الحضور وعلى رأسهم الملك وزوجته ولكنه تفاجئ بحضور طاغي لفتاة ترتدي فستان ملكي صمم خصيصا من أجلها وتبدوا كالؤلؤ الدري في طلتها  فأنبهر الجميع وبدأ الكل بالأنحناء  لها وعلم أنها الأميرة شاه أبنة ملك المدينة فتعجب كيف لفتاة بهذا القدر تكون بسيطة هكذا فذهب لها مسرعا وقال لها لن أتركك أبدا حتى أعلم قصتك، قالت له أنا أحب الطبيعة والبساطة والحياة أنا أميرة ولكني أعيش كالطفلة تماما، قال لها أحببتك منذ أول لقاء فديتك تشرفي مدينتنا وتصيري ملكتها  فضحكت في خجل وكانت بداية الحب التي أنتهت بالزواج وسط فرخ جميع المدينة فأحتفل بشاه الزهور والطيور والحيوانات والناس.

قصة جميلة عن عدم التصنع

البساطة أساس الحياة السعيدة أما التكلف فقد يكلف الناس الكثير، ففي أحد الأحياء الشعبية كان يسكن ولد يسمى زيد مع أسرته البسيطة ولكن والده كان لديه حلم جميل بتعليم أولاده وجعلهم ذوي شأن ومستقبل عظيم، إذ يعمل الأب موظف بسيط في السكة الحديد والأم ربة منزل تصنع الطعام وتبيعه من نافذة منزلها، وكان زيد لديه أختان أكبر منه وأخ أصغر.

تعلم زيد وأخواه حتى التحق بكلية الطب وبدأ يطلب من والده أن لا يذهب معه للجامعة بحجة أن لا يعجله على عمله  فب الواقع يبدوا أن زيد بدأ أن لا يتشرف ببدلة عمل والده وجسده الصغير الذي يبدوا عليه علامات الزمن والعمل والجد، فكان الأب يرفض ويقول له أتركنس أفرح بك يا دكتور، كما أنه كان يتضجر من الطعام الذي تعده له والدته ليأخذ معه الجامعة، ولكن كل ذلك مر.

جاء اليوم الموعود وقد تخرج زيد من الجامعة وبات طبيبات في أحد المستشفيات الحكومية في المدينة وكان أبويه شديدي الفرح، ولكنه قد استأجر شقة في أحد المناطق الراقية وأنفصل عن عائلته، وفي يوم أشتاق له والده فذهب إليه قي المستشفى وقال له وحشتني يا زيد فتفاجئ بولده يقول له لماذا أتيت إلى هنا يا أبي أخرج هناك أطباء زملائي لا يجب أن يروك  معي فحزن الأب حزنا شديد ولكن كان هناك طبيب كبير في السن ورئيس قسم الجراحة الذي يعمل فيه زيد رأى الموقف فأسرع يسند الرجل الذي كاد أن يوقعه الحزن وقال له يا زيد هذا الرجل الأحق بشهادة الطب منك فهو من وفر لك المأوى ولو كان بسيط والطعام ولو كان ملح والكتب ولو كانت بالية ولكن أنت بخلت عليه بالبر ما أحقر العقوق، ثم أكمل كلامه لا تحزن يا رجل فأنت آبانا جميعا ونتشرف بك وكان الجميع قد تجمع ليلى الموقف فخجل زيد من نفسه وقبل يد والده فربما كان درسا قاسيا  ولكنه كان لازم لصدرك زيد أن التصنع وخلع ثوبه الحقيقي ليس هو ما يشرفه  فشرف المرء في كرامته وعزته وحبه لأصله وأسرته.

قصة معبرة عن البساطة

في أحد المدن الريفية كان يسكن حكيما يعمل بالنهار نجارا  وفي الليل يتفقد أحوال الناس، فمن لديه مشكلة يحاول أن يجد له حلا ومن لديه حزنا يستمع إليه حتى يفرج همه، وفي يوم كان يمر الحكيم ليلا فسمع صوتا عاليا في أحد المنازل لرجل يصرخ ويقول يا ويلك يا علي من فكرك السيئ وضميرك فقد دمرت نفسك، فطرت الحكيم المنزل وسأل الرجل ما قصتك فقال له يا شيخ لقد ذهبت لخطبة فتاة وأنا لا أملك المال ولكني استأجرت ثوب فخم واشتريت لهم الكثير من الحلوى فظن  أبيها أني غني وظلت أتحدث عن نفسي حتى أنبهر  الجميع، ثم وافقوا على الخطبة وطلبوا منزلا فخم ومجوهرات.

فسكت الحكم وقال يا ولدي  العافية في البساطة وعدم التصنع فقد أدعيت الغنى وأنت لا تملك المال  وتصنعت الجاه وأنت لا تملكه فذهب للرجل وأعتذر منه وأخبره حالك إن أرتضى فقد غنمت  وأن رفض فقد عفيت نفسك من تحمل فوق طاعتك وتعلم الدرس البساطة هي الفترة والوقعية وعدم التصنع فيه السلامة.

قصة عن التصنع

كان عادل طالب في المرحلة الإعدادية ودائما يدعي الغنا ودائم التكبر على زملائه حيث كان طالب مزعج للغاية يجلس بين الطلاب يحكي قصص لا يمكن أن يصدقها أحد على غناه وما يملكه والده الذي يدعي أنه يعمل في أحد الوظائف الكبرى ويستطيع أن يدمر أي حد يحاول أن يحزن عادل أو يثير غضبه وكان زملائه يصدقوه تارة ويكذبوه  أخرى.

وفي يوم من الأيام أصيب عادل بالحمى الشديدة فأتصلت إدارة المدرسة بالمنزل ليحضره أبيه ليصحبه للطبيب وبالفعل جاء الوالد والوالده ودخلوا إلى المدرسه في رعب وخوف على ولدهم ليتفاجئ عادل بوجود أسرته الذي كان يبدوا عليهم البساطة فشعر بالحرج والضيق جراء ملابسهم البالية، ثم سألت المدرسة الوالدين هل ستصحبوه  إلى الطبيب فقال الأب أنا سأأخذة إلى الطبيب الذي أعمل عنده سائق فهو طبيب ممتاز وبأذن الله سنطمأن على عادل في هذه اللحظة أنهار عادل من البكاء ولكن لم يفهم والديه سبب ما هو فيه وجرى  كل منهم عليه يحتضنه  ويقول له ما بك يا ولدي.

إذ بعادل يخرج من صمته ويصرخ ويقول لهم أعذروني  أنا كاذب أنا سيء جدا أنا طالما أنكرت أصلي وتصنعت وتكبرت  وأسأت إليكم وأنتم الآن تخافوا علي من المرض وتأتوا  لي تاركين كل أعمالكم البسيطة كم أنا سيء  كم أنا حقير أعذريني يا أمي سامحني يا أبي أنتم خير آباء ولكني كنت لا أعلم عن الحياة شيء، ثم توجه لزملاء قائلا هؤلاء أمي وأبي أنا أفخر بهم وأحبهم وكان عادل متعرق جراء الحمى فأخذت أبويه مسرعين للطبيب وكان قد تعلم وعلم زملائه درسا مهم للغاية أن البساطة وعدم التصنع خلق رفيع لابد من أتباعه  والفخر الحقيقي بالأدب والتربية والعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: