التنوع البحري في محميات جابر الكويت البحرية بالصور

إن المحميات البحرية لها دور هام في حماية الأحياء والموارد المائية، وذلك للحفاظ على التنوع الحيوي والتوازن البيئي، وتستطيع المحميات البحرية أن تقدم بيئة نمو مثالية، لكي تنمو الأحياء البحرية والأسماك بصورة ملائمة وصحية، كما أنها تعمل على حماية الأنواع النادرة من الانقراض، وتساعد على زيادة تكاثرها، حتى تعالج المشاكل التي يتسبب فيها الإنسان بإلقاء مخلفاته في البحار، رغم استفادته منها باستخراج أفضل الأسماك لتناولها، بل والأكثر هي المحاولات البشرية التي تعمل على دفن أجزاء عديدة من السواحل، من أجل التوسع العمراني، مما أدى إلى حرمان مجموعات كبيرة من الأحياء البحرية من عائلتها وأماكن ازدهارها وتكاثرها .

محميات جابر الكويت البحرية
من أجل حماية التنوع المائي في الكويت، ومن أجل حماية بيئة الجزر الكويتية وما فيها من نباتات وحيوانات وكائنات مائية، فقد قام مجلس الوزراء عام 2002 بتخصيص الجزر الكويتية في الجنوب، لكي تكون محميات بحرية وهذه الجزر هي ( قاروه، أم المرادم، وكبر )، ويهدف هذا القرار بعدم إقامة أي منشأة أو إجراء أي أعمال تغير من طبيعة هذه الجزر، وتم التنسيق في تنفيذ هذا القرار بين الهيئة العامة للبيئة، وبلدية الكويت .

وقد دفع الوزارة إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء، بسبب كثرة التنوع المائي من أسماك وشعاب مرجانية في هذه الجزر، فحرصت على حمايتها، وتوطين الطيور المهاجرة على أرضها، كما أن هذه المنطقة أصبحت مهمة، فكثرة الشعاب المرجانية النادرة فيها، جعلها مكان هائل للجذب السياحي، ليرى السياح ما بها من شعاب مرجانية كثيرة، وأسماك ذات ألوان جذابة، لذا فقد تم إعادة تأهيل هذه المناطق، التي شهدت تدهورا كبيرا، خصوصا في فترة الثمانينيات والتسعينيات .

تنفيذ مشروع محميات جابر الكويت البحرية
تولى تنفيذ المشروع فريق الغوص الكويتي، وهو الفريق التابع للجمعية الكويتية لحماية البيئة، وسانده في ذلك بعض الجهات الحكومية والأهلية مثل : شركة نفط الكويت، إدارة ميناء الأحمدي، خفر السواحل، شركة الخرسانة الجاهزة، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وقد تضمن المشروع في بدايته إقامة عدد عشرين محمية صناعية من الخرسانة المعالجة، يبلغ وزنها حوالي 950 طن .

وكل محمية من هذه المحميات تتكون من عدة نماذج خرسانية معالجة، والتي تتخذ شكل مربع، وشكل قبة، وفيها فتحتات جانبية وعلوية، لكي تهيئ الظروف للحيوانات البحرية والأسماك من الاستقرار داخلها، كما أن هذه الفتحات تسمح بحرية الحركة للكائنات والأسماك الدقيقة، خصوصا الفتحات العلوية التي تعمل على السماح بمرور الضوء، الذي يساعد على تفعيل النمو البيولوجي، ويعتبر مشروع المحميات الصناعية من أهم المشاريع الناجحة عالميا .

أهمية محميات جابر الكويت البحرية
1- سميت محمية جابر الكويت بهذا الاسم، نسبة إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه له، تقديرا له على حثه للشباب لمزيد من العمل التطوعي، وتتكون محميات جابر الكويت البحرية من 5 أنواع من المجسمات الخرسانية، التي تختلف أحجامها وارتفاعاتها، حيث تتراوح بين متر إلى 3 أمتار، وطولها أكثر من 300 متر، ويبلغ أوزان هذه المجسمات الخرسانية حوالي 400 طن، ومساحة مسطحاتها تبلغ 2400 متر مربع .

2- بدأت أولى الأعمال في المحمية من قبل فريق الغوص الكويتي عام 1997، وتم تنصيب أولى محميات جابر الكويت عام 2001،  وقد تم افتتاح المحمية الكبرى ضمن مشروع محمية جابر الكويت البحرية في منطقة بنيدر، وذلك في الخامس والعشرين من فبراير عام 2003، وبسبب كون منطقة بنيدر منطقة غطس قديمة للكويتيين، فقد تم اختيارها لتقام أكبر المحميات فيها، كما أنها تتميز بقربها من الساحل، وانخفاض الأمواج فيها .

3- والهدف من إقامة محميات جابر الكويت هو تسريع عملية نمو الأعشاب المرجانية والطحالب والحيوانات المائية، حيث أن هذه الأحياء تنمو أسرع في المحميات الصناعية، كما تهدف إلى ازدياد الأسماك والكائنات البحرية، عن طريق خلق التناغم البيئي .

4- هذه المحمية لها أهمية سياحية كبيرة، فهي تعتبر متنزه بحري تحت الماء، يلبي احتياجات محبي الغوص، لرؤية الشعاب المرجانية والأسماك ذات الألوان المتنوعة .

5- وقد قام فريق الغوص الكويتي في استزراع المرجان، ضمن فعاليات افتتاح مشروع محميات جابر الكويت البحرية في 2003، وقام حينها بعملية الاستزراع وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد الصباح، وقد تمت زراعة مرجان من عائلة الغصينان، بعمق 9 متر، على قاعدة مجسم النصب التذكاري لبوابة المحمية .

6- وفي عام 2004 م، تم تنصيب عدة محميات أخرى ضمن مشروع محميات جابر الكويت البحرية، من قبل فريق الغوص الكويتي، جنوب الخيران، والتي بلغ وزنها حوالي 75 طن، وكلها على شكل قبابي .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *