أسباب ظاهرة التعرق الدامي و طرق علاجها

إن ظاهرة التعرق الدامي هي أحد أغرب الحالات الطبية التي من النادر التعرض لرؤيتها ، و لكنها ليست خيال أو أسطورة ، بل هناك بعض الناس الذين يصابون بتلك الحالة التي تجعل أجسادهم تقوم بإفراز عرق دامي ، كما أن هناك حالات تتسبب في حدوث نزيف من الفم أو الأنف أو المناطق الغنية بالأغشية المخاطية ، و جميع هذه الحالات تأخذ مسمى التعرق الدامي ” Hematidrosis ”  .

دراسات لظاهرة التعرق الدامي :
خلال عام 2013م حاول العلماء إجراء فحوصات على فتاة في سن المراهقة ظهر عليها أعراض غريبة ، فقد كان جسمها يفرز دماً من عدة مناطق مختلفة مثل عينيها و أظافرها و جبهتها ، و بالرغم من أن الفحوصات قد أكدت على أن الفتاة سليمة ولا تعاني من أي أمراض ، إلا أن هذا النزيف تكرر أكثر من مرة ، و استمر كذلك لمدة 20 شهر ثم بدأ يقل بشكل كبير .

سجل العلماء خلال نفس العام حالة أخرى لطفلة صغيرة تبلغ 12 عام كان لديها نوبات من التعرق الدامي ، و كانت تستمر النوبة الواحدة لحوالي 15 دقيقة بدون الشعور بأي ألم ، و قرر العلماء إعطائها دواءاً يعطل الوظائف اللاإرادية بالجهاز العصبي ، و كانت المفاجأة أن حالة الطفلة أصبحت أفضل مع مرور الوقت ، و مع ذلك لم يعرف العلماء السبب الحقيقي وراء هذا الأمر .

يحاول العديد من الاطباء الآن عمل دراسات لمعرفة أسباب و علاج التعرق الدامي و الحصول على معلومات كافية بشأن هذه الحالة الغريبة ، و لكن يعتبر هذا الأمر صعباً للغاية و ذلك بسبب ندرة هذه الحالة ، فليس من السهل العثور على أشخاص مصابين بها لذلك فلا توجد العديد من الفحوصات التي تعطي معلومات كافية عن كيفية حدوث هذه الظاهرة .

الأسباب المحتملة للتعرق الدامي :
عادةً ما يظهر النزيف بسبب حدوث تمزق بالأوعية و الشعيرات الدموية الصغيرة بجسم الإنسان ، و التي تكون موجودة حول الغدد المنتجة للعرق و كذلك الأغشية المخاطية التي تقترب من سطح الجلد ، و إن تواجدها في هذه الأماكن يجعلها قابلة للتمزق بسهولة و هذا يوضح سبب الإصابة بالتعرق الدامي في بعض المناطق دون غيرها .

يرجح العلماء أن حدوث هذا التمزق يُمكن أن يكون بسبب شعور المصاب بالإرهاق سواء النفسي أو الجسدي و إحساسه بالتوتر الشديد ، و لكن هذا السبب ليس مؤكداً بشكل مطلق ، أما السبب الآخر فهو إصابة منطقة الأدمة بالخلل و هي المنطقة التي تتواجد تحت طبقة الجلد الخارجية بشكل مباشر ، و يتسبب هذا الأمر في تجمع الدماء بشكل تدريجي تحت الجلد ثم حدوث التعرق الدامي .

طرق علاج التعرق الدامي :
يجب أن يقوم الشخص المصاب بالتعرق الدامي بإجراء العديد من الفحوصات ، فإذا وجد بها أي خلل فيقوم الطبيب على الفور بإعطاءه العلاج المناسب لحالته الذي يعمل على تخفيف الحالة بشكل كبير ، و تعتبر أغلب علاجات ظاهرة التعرق الدامي هي علاجات تجريبية و لا تستطيع إيقافه بشكل نهائي و ذلك لعدم توافر الفحوصات الدقيقة بشأن هذا المرض .

تشتمل الفحوصات اللازمة على فحوصات خاصة بالدم لمعرفة إذا كان هناك أي تغير في كريات الدم الحمراء و البيضاء ، و فحص لتحديد ما إذا كان هناك أي خلل بالمنطقة ، و فحوصات للتأكيد على عدم إصابة الشخص بأي أمراض معدية ، كذلك يتم إجراء بعض الفحوصات النفسية و العصبية ، و هناك بحوثات أولية ترجح أن أدوية حاصرات بيتا تمنع النزيف ، و لكن لم يتم تحديد نتائج مؤكدة لها حتى الآن .

مدى خطورة ظاهرة التعرق الدامي :
لا تعتبر ظاهرة التعرق الدامي من الحالات الطبية الخطيرة أو التي تستدعي القلق ، و ذلك لأنها تتسبب في تمزق شعيرات صغيرة و بسيطة و لا تضر بالشرايين أو الأوعية الدموية الرئيسية ، و لكن من المفترض أن يظهر على الشخص بعض الأعراض نتيجة لهذه الحالة مثل أن يصاب بالدوخة و الأرق ، و أن يشعر بالقلق و الاكتئاب مع التعرض لجفاف متوسط الدرجة .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

دعــاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *