متلازمة الفوسفولبيد وتسببها في الإجهاض

- -

متلازمة الفوسفولبيد عبارة عن مرض مناعي يتسبب في زيادة نسبة تجلط الدم في الأوعية الدموية والشرايين، ولهذا المرض العديد من المضاعفات، أهمها إصابة السيدة الحامل والمصابة بهذا المرض بالإجهاض المتكرر أو تسمم الحمل.

ما هي متلازمة الفوسفولبيد وتأثيرها على الحمل ؟
هي عبارة عن إنتاج الجهاز المناعي لأجسام مضادة للدهون الفوسفاتية في الجسم، وهذه الدهون تعد الكون الأساسي للخلايا الخاصة بالأوعية الدموية والصفيحات الدموية، وتقوم هذه الأجسام المضادة بالتفاعل مع الدهون الفوسفاتية، وبالتالي تتغير خصائص الصفائح الدموية وتفقد بعض من خصائصها وتفقد قدرتها على منع تجلط الدم، وبالتالي يكون المريض عرضة للإصابة بتخثر في الدم.

وعندما تصاب السيدة الحامل بتخثر في الدم تصاب بعض الأوعية الدموية بإنسداد ومنها الأوعية الدموية المغذية للمشيمة، وبالتالي لا يستطيع جسم الأم توفير الغذاء والأكسجين اللازمين للجنين، وبالتالي تصاب السيدة الحامل بالإجهاض.

هناك نوعان من هذه المتلازمة والنوع الأول هو النوع الأولي والذي لا يكون مصحوب بأي أمراض أخرى، وهذه الحالة نادرة، والحالة الأخري هي الثانوية والتي يكون مصاحب لها الإصابة بأمراض مناعية أخرى، كما يتم تشخيص المرض عن طريق أخذ عينة دم من المريض وفحص وجود أي نسبة لمضادات الدهون الفوسفاتية في الدم.

أسباب الإصابة بمتلازمة الفوسفولبيد
1-الأشخاص المصابون بمرض الروماتيزم وأمراض نقص المناعة الذاتية غالبا يكونون عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.
2-الأشخاص المصابون بعدوى فيروسية أو بكتيرية وكذلك المصابون بأورام خبيثة.
3-وجود حالات سابقة في العائلة مصابة بهذه المتلازمة فهي من الأمراض الوراثية.

أعراض الإصابة بمتلازمة الفوسفولبيد
1-الإصابة بهذه المتلازمة تزيد من خطر الإصابة بالجلطات الدموية، وبالتالي إنسداد الشرايين والأوعية الدموية مما ينتج عنه تأثيرات سلبية على القلب، وكذلك يتسبب في إحتشاء للمشيمة للسيدة الحامل مما يتسبب في إجهاض للمرأة الحامل، وكذلك يتسبب في إحتشاء للعيون والمخ والكلية والجلد.

2-من أهم أعراض هذا المرض بالنسبة للسيدة الحامل الإصابة بالإجهاض المتكرر، وغالبا في الثلاث أشهر الأولى من الحمل، وعند حدوث هذا يجب الكشف عن إصابة السيدة بهذه المتلازمة مع إتباع الإحتياطات اللازمة لمنع تكرار الإجهاض، مع العلم أن الطفل المولود لن يكون به أي أمراض وسوف يكون طبيعي بإذن الله.

3-الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة عند فحص عدد الصفيحات الدموية الخاصة بهم يلاحظ أن عددها قليل جدا عن المستوى الطبيعي في الجسم السليم.

خطورة متلازمة الفوسفولبيد
مع الوقت تزداد خطورة المتلازمة حيث ينتشر ضررها للعديد من أجهزة الجسم المختلفة مثل:
1-يصاب المريض بهذه المتلازمة بالأنيميا الحادة وفقر الدم بسبب تدمير عدد كبير من كرات الدم الحمراء.
2-يتضرر كذلك القلب وصماماته بهذه المتلازمة وتؤثر كثيرا عليهم.
3-يصاب المريض بضغط رئوي عالي جدا.
4-يتضرر الجلد وتظهر بعض الأمراض الجلدية.
5-يتضرر كذلك الجهاز العصبي بصورة كبيرة، ويصاب بالعديد من الأمراض العصبية، فقد يصاب المريض بالصرع أو الرعاش أو مشاكل في التذكر.

طرق علاج متلازمة الفوسفولبيد
1-عند إصابة المريض بالجلطة الفجائية أو تخثر الدم يصف له الطبيب أدوية مثل الهيبارين أو الورافين، والت تساعد في علاج تخثر الدم.

2-في بعض الحالات الوقائية عندما يكون هناك شخص مصاب بهذه المتلازمة ولكن ليس له تاريخ للإصابة بالجلطات، فيتم إعطائه الأسبرين كعلاج وقائي، حيث يساعد الأسبرين في زيادة سيولة الدم ويساعد في الوقاية من الجلطات.

3-بالنسبة للسيدة الحامل والتي تعاني من تاريخ سابق من الإجهاض المتكرر، فيصف لها الطبيب الورفين لتأخذه لفترة معينة، كما يصف لها معه الأسبرين للوقاية من تخثر الدم والذي ينتج عنه إجهاض للجنين، أما لو كانت السيدة ليس لها أي تاريخ سابق من الإجهاض فيفضل العديد من الأطباء عدم وصف أي علاج لها لأن نسبة أن تلد طفلها في أمان قد تكون كبيرة، وفي الحالتين الطبيب هو من يحدد بحسب ما يراه مناسب لحالة المريضة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *