اذا وافق العيد يوم الجمعة

يوم الجمعة من أفضل الأيام عند الله عز وجل فقد أكد لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر من خلال حديثه الشريف  خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، وقد وصانا رسول الله أن نغتنم ذلك اليوم من خلال الصلاة وقراءة القرآن وكثرة الصلاة والسلام على رسول الله، فيعد يوم الجمعة من الأيام المفضلة عند الله عز وجل ويعد سيد الأيام وأعظمها عند الله، ومن الممكن أن يصادف أول أيام العيد مع يوم الجمعة.

صلاة الجمعة إذا وافق أول أيام العيد

من الممكن أن يوافق يوم الجمعة أول يوم من أيام العيد سواء عيد الفطر المبارك أو عيد الأضحى، وهنا من الممكن أن يقع المسلم في حرج بين صلاة العيد وصلاة الجمعة، حيث ذهب بعض من الفقهاء إلى أن صلاة العيد تبطل صلاة الجمعة وأن يصلي الشخص صلاة واحدة بإمام وخطبة واحدة في اليوم، والبعض الآخر قد ذهب إلى ضروة الصلاة وان صلاة الجمعة من الفروض التي لا يسقطها شيء آخر.

وقد نجد أن كل مذهب من المذاهب له رأي خاص به في ذلك الأمر، ومن الممكن الأخذ بأ منهم فكل إمام وتابعيه قد جاء بالتأكيد من القرآن والسنة النبوية وعن الآراء التي جاءت في ذلك الأمر فهي على النحو التالي.

1- مذهب الحنفية

في مذهب الحنفية يرى أنه لابد من عدم سقوط صلاة الجمعة ويرون أن تلك الصلاة واجبة على كل شخص حر مقيم وقال البعض أنه من الممكن صلاة واحدة من بين تلك الصلوات ولكن الأولى صلاة الجمعة، وقيل البعض الآخر أن الأولى في الصلاة هي صلاة العيد ونجد من كلام الحنفية أن صلاة الجمعة لا تسقط بصلاة العيد سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى فالعيد سنة على المسلم وصلاة الجمعة فرض وواجب على كل مرء مسلم عاقل.

وقد أكد لنا الله عز وجل أن صلاة العيد من الصلوات الواجبة التي لا تسقط بوجود أي شيء أخر لمن سمعها، فلا تسقط الجمعة بحلول العيد أو أي مناسبة أخرى حتى وإن كانت دينية وفقا لرأي الحنفية.

2- مذهب المالكية

وهنا يؤكد المالكية على أن صلاة الجمعة لا تسقط بوجود صلاة أخرى مثل صلاة يوم العيد والتي تكون بالخطبة أيضا، فصلاة العيد سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الممكن حضورها أو لا، ولكن صلاة الجمعة واجب على كل مرء وفي حالة أن أقيمت صلاة الجمعة أول يوم في العيد فعلى الشخص الزائر للبلاد أو المقيم الذهاب إلى الصلاة، وفي حالة أن سمع الشخص آذان يوم الجمعة فلا يوجد له مبرر للتخلف عن حضور صلاة يوم الجمعة لأهميتها في الدين الإسلامي.

3- مذهب الشافعية

وعلى الجانب الأخر نجد أن مذهب الشافعية مختلف عن المذاهب الماضية فمنهم من يؤكد أن المرء من الممكن أن يصلى العيد ومن ثم ينصرف إلى أهله ولا يعود لصلاة الجمعة مرة أخرى، ومن الممكن ان يوصل الفرد بين صلاة العيد حتى صلاة الجمعة أو الذهاب إلى أهله والعودة إلى صلاة الجمعة إن كان قادرا وفي حالة ان لم يعود مرة أخرى لأداء صلاة الجمعة فلا حرج عليه.

وقد تحدث الكثير من الشافعية على أن يوم الجمعة لا تسقط بصلاة العيد على أهل البلد ولكن تسقط على من يوجد في القرى النائية، ولكن الأولى حضور صلاة الجمعة في ذلك اليوم حتى مع صلاة العيد.

4- مذهب الحنابلة

ويرى الفقهاء والأئمة في ذلك المذهب أنه يحل صلاة العيد فقط وعدم الذهاب إلى صلاة الجمعة ومن الممكن صلاة الجمعة ظهرا ولكن من الأفضل طبعا أن يصلى الفرد صلاة العيد وصلاة الجمعة في نفس اليوم، وقد يري البعض أن الحنابلة قد أخذوا بظاهر الأحاديث التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرخصة على من شهد صلاة العيد من بعيد أو من قريب.

أفضل الأعمال خلال يوم الجمعة

على المرء المسلم أن يقوم بالكثير من الأعمال خلال يوم الجمعة كي يتقبل الله عز وجل منكم صالح الأعمال ومن بين أفضل الأعمال المستحبة يوم الجمعة ما يلي.

1- إكثار الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أن تلك الصلاة تعرض على رسول الله.
2- صلاة الفجر وقراءة القرآن فجر يوم الجمعة وصلاة الفجر في جماعة هي من أفضل الأعمال التي تبدأ بها يوم الجمعة.

3- قراءة سورة الكهف حيث أن صلاة الفجر تعد نورا بين الجمعتين وفقا للأحاديث الواردة عن الرسول.
4- صلاة الجمعة في الجامع وهي من أفضل الأعمال التي يقوم بها المرء في ذلك اليوم العظيم.

5- ترك البيع والشراء والالتفات إلى صلاة الجمعة والذهاب إلى المسجد مبكرا.
6- أن ينصت المرء إلى الخطيب يوم الجمعة وأن لا يلهيه شيء من الدنيا وأن يقدم على الصلاة وسماع خطبة الجمعة وعدم الخوض في أحاديث جانبية مع المصليين.

المراجع:
الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *