تجريد وحدة زخرفية نباتية

تعد الزخرفة أحد العلوم الفنية التي تستخدم للتزيين في المساجد أو المباني وتعتمد بشكل أساسي على كيفية استخدام الخطوط والنقاط والأشكال ، والرسومات والكلمات ، قد تكون الرسومات نباتية أو حيوانية أما الكلمات فيتم بتنسيقها كما يتراءى للمزخرف ، وهذا العلم يبحث في التجريد والنسب والتناسب والتكوين والفراغ والكتلة واللون والخط ، وهي إما وحدات هندسية أو وحدات طبيعية (نباتية – أدمية – حيوانية) بعد تحويرها إلى أشكالها التجريدية ليستخدمها المزخرف أو الفنان ويركب عليها إحساسه وإبداعه وقد وضع لهذا الفن قواعد وأصول.

التصميمات التي يتم تصميمها ما هي إلا عمل فنى يظهر ابداع صاحبه ومدى مهارته الفنية ورؤيته الجمالية ، ويجب أن تنمى هذه الموهبة عند التصميم بالدراسة والتدريب حتى يصل الفنان إلى التصميم الجيد ، وقد عرف التحوير على مر العصور بازدهار الفنون المختلفة ولتحوير شكل ما يجب أن يحور بطريقة تكسبه المميزات المأخوذة عنه مع الاحتفاظ بخصائص ومميزات هذا العنصر .

التحوير أو التجريد الزخرفي

هو الإمساك بالعنصر الزخرفي ثم القيام بالتعديل فيه وفي مكوناته الزخرفية الأساسية والتي تتمثل في الخطوط , والنسب , والعلاقات , والألوان , مع التمسك بالخصائص والمميزات الرئيسة لهذه العناصر بهدف تكوين شكل زخرفي طبقا لما يتراءى للفنان مع الحفاظ على الترتيب والتنسيق , والعلاقات بين الخطوط والمساحات والأشكال ؛ ليعطي عملًا فنيًا ابتكاريًّا .

أسس تجريد وحدة زخرفية طبيعية

هناك أسس وقواعد لتجريد الأشكال يجب السير عليها ومنها مثلا تحوير الأشكال الطبيعية سواء نباتية أو حيوانية إلى شكل زخرفي ومن هذه الأسس الاحتفاظ بخصائص ومميزات الوحدة الأصلية بحيث لا يشوه التحوير معالمها بل يجب أن يضفي عليها من البساطة والجمال الزخرفي بما يتفق مع الغرض المطلوب فمثلا إذا أراد المزخرف أن يرسم نخلة فيجب أن تكون في وضع رأسي حسب طبيعتها ، ولا ترسم في وضع دائري أو حلزوني .

كما يجب أن تتوافق الوحدة المختارة للغرض المعدة من أجله لأن الوحدة التي تصلح لشي لاتصلح لشي آخر ، كما يجب أن يتناسب حجم الوحدة المحورية مع حجم السطح الذي ستنفذ عليه ، كما يجب أن يكون التجريد مناسبا مع نوع النسيج وكذلك مع اللون والخيط المستخدم في الزخرفة الموقعة على النسيج ، وكذلك مراعاة السمك والملمس من الخشونة والنعومة واللمعان لأنه ربما يكون التصميم الزخرفي يلائم نوعا من النسيج ولا يلائم نوعا آخر ، كما يجب أن تكون الزخرفة موزعة توزيعا مناسبا وجميلا .

أنواع التجريد الزخرفي

التجريد الطبيعي

سمي بذلك لأنه استمد من الطبيعة ذاتها , مع محاولات لتطويره سواء بالحذف أو التأكيد أو التبسيط , حتى الوصول إلى أشكال ممثلة في رموز توحي بالطبيعة وتعبر عنها ولكن لا تطابقها .

التجريد الأبجدي

وهذا النوع اعتمد بشكل أساسي على الحروف العربية وتم صياغتها بأوضاع متنوعة ، وفي تشكيلات تجريدية مثيرة , وباعتبار الحروف أدوات تشكيل فإنها تخضع للإيقاعات والتوافقات .

التجريد الخالص

وهو الذي يستمد من أشكال تجريدية خالصة.

التجريد الهندسي

ويستمد من المكونات الهندسية من خطوط رأسية وأفقية وتشكيلات هذه الخطوط لتكون أشكالا كالمستطيل والمربع والدائرة .

مصادر الوحدات الزخرفية

يمكن تصنيف مصادر الوحدات الزخرفية إلى:

وحدات زخرفية هندسية

وهذه الوحدات تستمد من العلاقات بين الخطوط , والأشكال, والدوائر , والنجوم وغيرها ، سواء بالتكرار تارة أو بالتداخل تارة وهذا النوع يمكن استخدامه للشرائط والحلي والأواني .

وحدات زخرفية طبيعية

وهي التي استمدت بشكل رئيسي من الطبيعة ، وعلى الرغم من تجريدها إلا أن معظمها ما زال يحمل صفات الشكل الطبيعي الذي أُخِذَتْ عنه ، ويحتاج رسمها إلى كثير من العناية والدقة ، وأهمها : العناصر النباتية – عناصر الكائنات الحية – العناصر الآدمية – العناصر الرمزية .

أنواع الزخارف الإسلامية

للزخرفة الإسلامية أنواع : الزخرفةِ التصويريّة والزخرفة النباتية والزخرفة الكتابية والزخرفة الهندسية ، فالزخرفة الكتابية تعتمد على استخدام الخط كعنصر زخرفي ، وفي التصويرية يتم استخدام الكائنات الحية ولكن هذا النوع اندثر قليلا وحلت محله الرسومات الجدارية ، أما الزخرفة النباتية فاعتمدت على النبات كوحدة زخرفية ، والهندسية اتخذت من الخطوط والأشكال الهندسية وحدة زخرفية لها .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *