استراتيجية ماذا لو

في جميع أنحاء العالم الصناعي، تم اعتماد مفهوم الكفاءة كمفهوم يعزز تطوير المناهج المدرسية لأنه يستجيب بشكل جيد لرؤية الاحتياجات التدريبية في المستقبل. استراتيجيات التعلم ومهاراته كانت موضوع العديد من الدراسات وكان لها  العديد من التعاريف، والتفت كلها حول فكرة أنها معرفة معقدة، والتي تقوم على استنباط الطرق الفعالة واستخدام مجموعة من الموارد لجعل العملية التعليمية فعالة.

في التعليم ، ازداد الاهتمام باستراتيجيات التعلم، ومع فكرة المهارات؛ تعتبر الاستراتيجيات جزءًا من الموارد التي يجب على المتعلم حشدها في ممارسة مهاراته. وبالتالي، ظهرت الحاجة الملحة لتدريسها.

وقد تناول الدراسات التي اختصت بإستراتيجيات التعلم على وجه التحديد ثلاث اهتمامات رئيسية :

-شروط تدريس الاستراتيجيات التعليمية.
-اَثار الاستراتيجيات التعليمية على اكتساب الطلاب للمهارات.
-خصائص استخدام الاستراتيجيات على مختلف المستويات التعليمية .

تعريف إستراتيجية التعليم

يمكن تعريف إستراتيجية التعليم وفقا لمجموعة من التعاريف.

أولا: هي خطة عمل تهدف إلى اكتساب مهارات معينة للوصول إلى نتائج تعليمية إيجابية تسهل على الطلاب القيام بواجباتهم المدرسية بطريقة فعالة.

ثانيا:هي مجموعة الخطوات المدروسة التي يطبقها المدرس داخل الفصل، وتتمثل في طريقة التلقين وتمرير المعلومات للطالب، والتي ينتج عنها استيعاب كبير لعدة مهارات تسهل على الطلاب التعلم.

ثالثا:هي مجموعة الطرق التي يتبعها المدرس والتي تكون متداخلة ومكملة لبعضها البعض، ويمكن من خلالها تحقيق أهداف تعليمية تتمثل في تمكين الطالب من اكتساب مهارات التفكير الأساسية وتقنيات حل المسائل الدراسية.

من خلال التعاريف التي ذكرناها سابقا، يمكننا تعريف إستراتيجية التعليم على أنها ببساطة، أسلوب الفرد في إتمام مهامه وواجباته الدراسية. وبشكل أكثر تحديدا إستراتيجية التعليم هي الخطة والأسلوب الفني في تنظيم واستخدام مجموعة معينة من المهارات من أجل تعلم المحتوى الدراسي أو إنجاز مهام أخرى بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في المدرسة وفي مختلف المؤسسات غير الأكاديمية. ولذلك، تعتمد هذه الإستراتيجيات على المعلم أو الملقن بشكل خاص لتعليم الطلاب كيفية التفكير للإجابة عن مسألة معينة واستيعاب محتوى المناهج وفقا لمهارات معينة تتدرج بتدرج المستوى التعليمي.

أنماط أساليب التعليم

أسلوب التعليم السمعي: يختص هذا الأسلوب بالطلاب اللذين ينجذبون إلى المناهج الصوتية كالموسيقى مثلا، ومفتاح المدرس هنا هو الصوت.

يمكن تلقين الطلاب السمعيين من خلال :

-قراءة الدرس بصوت واضح أو عال نوعا ما.

-تشجيع الطلاب على قراءة ملاحظاتهم بأنفسهم في الفصل.

-تسجيل الدروس للاستماع في وقت لاحق.

-تشجيع الطلاب السمعيين على “تعليم الآخرين” لفظياً.

أسلوب التعليم البصري: لإشراك الطالب البصري في الفصل الدراسي، على المدرس تضمين عناصر من الخرائط والرسومات البيانية والصور.

في الجغرافيا والتاريخ، تكون الخرائط مفيدة، أما بالنسبة للرياضيات والمنطق، فاستعمال  المخططات سيساعد كثيرا.و لا هذا تجاهل أساليب التعليم الأخرى. عندما يتعلق الأمر بالتعلم الذاتي ، يجب تشجيع الطلاب البصريين على رسم أفكارهم وإنشاء خرائط ذهنية ومخططات انسيابية.

أسلوب التعليم اللفظي: يرغب الطلاب اللفظيين في تدوين الملاحظات والتحدث بشكل أكبر عن مفاهيم الدرس وتقديمها بأنفسهم أيضاً. قد يميل البعض إلى التحدث أكثر، في حين أن البعض الأخر يحب أن يقرأ ويعبر.

على المدرس محاولة تلبية التفضيل عند الطالب أثناء استخدام قدراتهم الكلامية لتنمية المهارات التعليمية لديهم.

أسلوب التعليم المنطقي: يقدر الطلاب المنطقيين إلى حد كبير نوع التعليم الذي يعتمد على التفسير والتحليل. عندما يتعلق الأمر بالرياضيات فل يحتاج المدرس إلى جهود كبيرة. في حين يتطلب الأمر في مادتي التاريخ والجغرافيا تضمين الإحصائيات والتصنيفات. فيما يخص الموسيقى مثلا يمكن اللجوء إلى تصنيف الآلات الموسيقية والعلاقات الرياضية التي يمكن أن تربطها.

مع الطلاب المنطقيين، على المدرس أن يبحث دائمًا على تنظيم المنهج. ومن المفيد جدا إشراك الطلاب في تطوير خطوات تلقين المنهج.

في الفصول الدراسية، ليس من السهل دائما تخصيص أسلوب واحد في تقديم الدروس، ولكن استخدام نهج تعليمي مختلط في الدورات الدراسية.يمكن التركيز على نمط تعليمي معين في كل درس، أو دمج إستراتيجيات متعددة في كل درس.

ومن المهم أولا التعرف على الاختلافات بين الطلاب.

استراتيجيات التعليم الفعال: إستراتيجية العصف الذهني : تعتبر إستراتيجية العصف الذهني من أبرز الإستراتيجيات تنمية التفكير الإبداعي لدى الطالب، ولذلك لأنها تجعله يخرج من نطاق التفكير النمطي وجعله يتميز في تطوير عدة أفكار تساعده على تحقيق نتائج ممتازة.

إستراتيجية الأسئلة: وتعتمد على توليد الأفكار وتلقين الطالب أفكار جديدة تمكنه من الإبداع في حل واجباته الدراسية.

إستراتيجية التمثيل: تعتمد هذه الإستراتيجية على منح الطالب مساحة تمكنه من لعب أدوار شخصيات تخدم مختلف المواد الدراسية.

إستراتيجية الاستعمالات: وتمكن هذه الإستراتيجية الطالب من التثبيت الوظيفي للأشياء وطرق استعمالها المختلفة.

ما هي إستراتيجية ماذا لو

إستراتيجية ماذا لو أو كما يطلق عليها كذلك إستراتيجية ماذا لو كان ؟. واحدة من أهم الإستراتيجيات التعليمية الإبداعية الحديثة، تهدف إلى حذف الحواجز النفسية أمام الطالب وتوجيهه نحو التفكير الإبداعي، حيث أنها تعتمد على دمج الخيال مع معطيات المسائل التعليمية لإيجاد الحلول بطريقة بسيطة بالنسبة للطالب وتمنحه مساحة تفكير مفتوحة ولا تحدده بالواقع الذي قد يضيق النطاق على أفكاره.

وكمثال توضيحي لذلك، يمكننا الاستعانة بالمثال التالي :

في درس عن الأشكال الرباعية : المربع، المستطيل، المعين، متوازي الأضلاع. يمكن للمدرس ترسيخ المعلومة في ذهن الطلاب من خلال إستخدام إستراتيجية ماذا لو. حيث يقوم بسؤالهم : ماذا يسمى الشكل الرباعي لو كان جميع أضلاعه متطابقة وزواياه قائمة ؟ وسيتوصل الطالب لمعرفة شكل المربع من خلال تحليل المعطيات وإستخدام خياله في التحليل.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *