موانع تطعيم الحصبة

مع التقدم الكبير الذي شهده المجال الطبي في العقود القليلة السابقة أصبح هناك الكثير من الأمصال واللقاحات التي من شأنها أن تُساعد في الوقاية من عدد كبير من الأمراض والتي كانت فيما قبل أمراض مميتة بنسبة شفاء منخفضة ، ومن أشهر هذه الأمصال هو  تطعيم MMR الذي قد نجح في حماية عدد كبير من الأشخاص على مستوى العالم من الإصابة بهذه العدوى الفيروسية الخطيرة .

أسباب مرض الحصبة

مرض الحصبة Measles هو حالة مرضية تحدث نتيجة الإصابة بفيروس الحصبة وهو دائمًا ما يؤدي إلى ظهور طفح جلدي ملحوظ على جلد المريض مع ارتفاع درجة الحرارة وظهور أعراض الحمى والتهاب الجهاز التنفسي والدماغ والعين بالإضافة إلى الشعور بحساسية شديدة تجاه الضوء في بعض الحالات .

وهو من الأمراض المعدية التي تحدث نتيجة التعرض إلى لعاب الشخص المريض أو التواجد في مكان مغلق كان متواجدًا به أحد المرضى خصوصًا إذا حدث ذلك بعد مرور وقت قصير لم يتجاوز ساعتين على خروج الشخص المريض من المكان .

وتُجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين يُصابوا بفيروس الحصبة يتكون في أجسامهم عدد كبير من الأجسام المضادة التي تبقى في دمائهم طوال العمر وتحميهم من الإصابة بالمرض مرة أخرى حتى وإن تعرضوا إلى الفيروس أو تعاملوا مع شخص مريض عن قرب .

التطعيم ضد الحصبة

أشارت جميع الجهات والمنظمات العالمية إلى أن تطعيمات الأطفال ضد الأمراض المعدية بعد الولادة يُعد أحد أهم حقوق الطفل المتعارف عليها عالميًا والتي من شأنها أن تُساعد على الحفاظ على الاطفال من الإصابة بالأمراض الفتاكة .

ويتكون مصل الحصبة بشكل أساسي من مجموعة من الخلايا المأخوذة من بعض الطيور وهو يحتوي على نسبة منخفضة من المضاد الحيوي نيومايسين والسوربيتول والجيلاتين ، وهذا التطعيم من شأنه أن يُحفز الجهاز المناعي على إنتاج عدد كبير من الأجسام المضادة لفيروس الحصبة وقد ساعد هذا التطعيم على الوصول إلى نسبة وقاية من الإصابة بالفيروس وصلت إلى 99 % .

ويتم حقن هذا التطعيم تحت الجلد في الذراع من أعلى ، ودائمًا ما يبدأ تأثيره في الحدوث من خلال إطلاق الأجسام المضادة في الدم في فترة زمنية تتراوح بين 15 إلى 21 يوم ، ولا يتم الوصول إلى أعلى درجة من تحصين الأطفال والمناعة الكاملة ضد المرض إلا بعد الحصول على جرعتي التطعيم .

موعد تطعيم الحصبة للأطفال

الوقت الصحيح لإعطاء الطفل مصل الحصبة حتى يكون ذات أمان وفاعلية ينبغي أن يكون بعد أن يُكمل الطفل عامه الأول ، وفي حالة الأطفال الذين قد تم تطعيمهم بالمصل قبل أن يبلغوا عمر سنة ؛ فيجب إعادة تطعيمهم به مرة أخرى بعد أن يكملوا عامهم الأول .

وحتى يتم تحصين الأطفال بشكل كامل ضد هذا المرض فيجب أن يتم التطعيم على جرعتين كالتالي :

-الجرعة الأولى : عند بلوغ الطفل سن عام .

-الجرعة الثانية : عند بلوغ الطفل سن 6 أعوام .

تحذيرات تطعيم الحصبة

على الرغم من عدم ظهور أي آثار جانبية ضارة نتيجة التطعيم باستخدام مصل الحصبة ؛ إلا أنه يوجد بعض الحالات التي يُحذر استخدام المصل معها ، مثل :

-لا يُستخدم أثناء فترة الحمل حيث لم تتوافر دراسات كافية تؤكد مدى أمان استخدام هذا المصل على صحة وسلامة الجنين .

-عند تلقي لقاح الحصبة ، فيجب أخذ الاحتياطات الكافية حتى لا يحدث الحمل بعد تلقي المصل مباشرةً لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور .

-كما لا يوجد تقارير طبية أيضًا توضح مدى أمان استخدام المصل مع الأم المرضعة حيث لا يوجد ما يؤكد أو ينفي وصول اللقاح إلى لبن الأم ومن ثم إلى الطفل الرضيع وبالتالي يجب تجنب الحقن بالمصل أيضًا طوال فترة الرضاعة الطبيعية .

-يُفضل تجنب استخدام مصل الحصبة مع كبار السن

-يجب التأكد من عدم وجود حساسية في جسم المريض تجاه مكونات المصل وخصوصًا البروتين المأخوذ من الطيور واللاكتوز والجيلاتين .

-يجب أن يكون هناك فاصل زمني بين أخذ تطعيم الحصبة وبين الحصول على أي من الأدوية أو الأساليب العلاجية المُثبطة للجهاز المناعي مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي وغيرهم .

-وفي حالة خضوع المريض إلى عملية نقل دم ؛ يتحتم هنا أيضًا الانتظار لفترة لا تقل عن ثلاثة شهور قبل تلقي التطعيم .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *