ماهي أفقر دولة في العالم

كتابة الاء آخر تحديث: 28 أبريل 2020 , 14:35

إن معرفة أفقر دولة في العالم هو أمر غاية في الصعوبة حيث أن تصنيف أفقر البلدان في العالم ليس بالأمر البسيط لأنه غالبًا ما يصعب الحصول على الكثير من البيانات في بعض البلدان الضعيفة والفقيرة ، كما أن الاعتماد على الناتج المحلي من أجل الحصول على التصنيف العالمي للدول هو أمر غير دقيق .

يقوم كلاً من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بوضع تصنيف عالمي للدول حسب الناتج المحلي الإجمالي لكل لفرد وبالتالي يتم التصنيف بناءً على حساب إنتاج كل بلد مقابل الدخل ، بالإضافة إلى ذلك أعاق عدم الاستقرار السياسي وضعف التنمية الاقتصادية نهضة الكثير من هذه الدول ، وتشمل العوائق الأخرى أمام الازدهار نقص البنية التحتية الحيوية مثل شبكة الكهرباء وشبكات الطرق والفساد في القطاع العام الذي يمكن أن يوقف الاستثمار ويعيق النمو .

ترتيب أفقر 10 دول في العالم

النيجر

تعتبر النيجر هي أفقر دولة في العالم وذلك نتيجة العديد من المعايير إجمالي الدخل القومي للفرد البالغ 906 دولارًا ومتوسط ​​عمر الفرد المتوقع وهو 60 عامًا ، بالإضافة إلى ذلك تقر بيانات البنك الدولي أن 44.5٪ من سكان النيجر والبالغ عددهم 21.5 مليون يعيشون في فقر كبير .

هناك العديد من العوامل التي ساهمت في حصول النيجر على أفقر بلد في العالم مثل العديد من الحركات الإرهابية والهجرة وتغير المناخ والنمو السكاني المفرط ، ويظهر الفقر في النيجر من خلال مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي وتفشي الأمراض بما في ذلك الملاريا المتوطنة ، بالإضافة إلى سوء الخدمات بما في ذلك المياه والصرف الصحي ، وأدى ذلك إلى تفاقم مشاكل أخرى مثل الجوع وسوء التغذية التي أثرت على الكثير من سكان النيجر في السنوات العشرين الماضية مما يعرض حياة الملايين من الناس للخطر .

لقد أدت الكثير من المشاكل في النيجر إلى إطلاق الكثير من برامج التنمية للعديد من القرى وذلك عن طريق زيادة خدمات الرعاية الصحية والتعليم الجيد وتحسين الأمن الغذائي والتغذية وتعزيز المساواة بين الجنسين ، وتعزيز أنظمة سبل العيش وحماية البيئة وهي بعض الأسباب الرئيسية للفقر العالمي .

جمهورية أفريقيا الوسطى

ليس من الغريب أن تكون الدولة الأكثر جوعًا في العالم هي أيضًا واحدة من أفقر البلدان في العالم ، وبناءً على الكثير من الدراسات وجدت علاقة كبيرة بين الجوع والفقر حيث تشير التقديرات الصادرة عن البنك الدولي إلى أن 62٪ من سكان إفريقيا الوسطى يعيشون عند خط الفقر أو تحته وتشير الأمم المتحدة إلى أن متوسط ​​العمر هناك هو 52 عامًا فقط ، كما يبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي للبلاد 663 دولارًا .

إن حالة الفقر التي وصلت إليها جمهورية أفريقيا الوسطى كانت نتيجة العديد من الأسباب مثل تطور القتال العرقي والطائفي ، والنزاع بشدة على سبل العيش والظروف المعيشية لأكثر من نصف السكان البالغ عددهم 4.6 مليون نسمة ، والذي أدى إلى فرار أكثر من نصف مليون مواطن إلى البلدان المجاورة ، وفي منتصف عام 2014 بدأت الأمم المتحدة تنفيذ برامج سبل العيش والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي لمساعدة أولئك الذين تضررت حياتهم بسبب العنف .

جنوب السودان

تعتبر جنوب السودان من أفقر الدول في العالم حيث مرت بتاريخ طويل من الصراع والاحتجاجات الإنسانية ، وبناءً على الكثير من الإحصائيات نجد أن أكثر من 82٪ من سكان جنوب السودان يعيشون في فقر حيث يبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 963 دولارًا ونتيجة إلى ذلك يعيش أكثر من مليوني لاجئ من جنوب السودان في الخارج .

تشاد

تعتبر تشاد من أفقر دول العالم على الرغم من وجود خط أنابيب بقيمة 4 مليار دولار يربط حقول النفط في البلاد بمحطات الساحل ، وتعد تشاد واحدة من أفقر دول العالم بسبب ضعف البنية التحتية والصراع المستمر وآثار تغير المناخ الذي تسبب أن ما يقرب من 48٪ من سكان تشاد يعيشون في حالة فقر اقتصادي ، ولقد استمرت أعمال العنف والقلق في دولة تشاد لمدة 12 عامًا الأمر الذي تسبب في تفاقم الوضع حيث أدى إلى تدهور حوالي 4.7 مليون شخص .

بوروندي

كانت جمهورية بوروندي في صراع مستمر منذ حصولها على الاستقلال عن بلجيكا في عام 1962 وأيضاً عند قيام حرب أهلية في عام 1994 حيث تسبب الصراع في تعرض ما يقرب من 65 ٪ من السكان إلى حالة شديدة من الفقر ، ونتيجة لذلك قدمت الأمم المتحدة العديد من برامج التنمية في العديد من المجالات مثل الصحة والتغذية وسبل العيش حيث نجحت هذه البرامج في تحسين التغذية والصحة العامة لكثير من مواطني بوروندي .

سيراليون

تعتبر سيراليون من أفقر دول العالم وكان ذلك نتيجة حدوث الكثير من الحروب الأهلية التي استمرت 11 عامًا ، بالإضافة إلى ذلك كانت سيرالين من أكثر الدول التي تأثرت من وباء إيبولا ، ونتيجة للعديد من الدراسات نجد أن حوالي 53٪ من مواطني سيراليون يعيشون تحت خط الفقر حيث يبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 1240 دولارًا .

مالي

تعتبر مالي رابع أكبر دولة في القارة الأفريقية ، ولكنها كانت تعتبر من أفقر دول العالم حيث تشير الإحصائيات أن من 41٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر ، وذلك نتيجة حدوث الكثير من الحروب والصراعات التي استمرت لفترة كبيرة من الزمن ، أما اليوم فإن دولة مالي التي نالت استقلالها عن فرنسا في عام 1960 يبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي فيها 1953 دولارًا .

بوركينا فاسو

تنضم بوركينا فاسو إلى قائمة أفقر دول العالم ، ولقد كانت بوركينا فاسو مستعمرة فرنسية سابقة عانت من الصراع والانقلابات بعد استقلالها في عام 1960 ، بالإضافة إلى ذلك نجد أن الجفاف قد أصاب البلاد أكثر من مرة مما أدى إلى وضع أكثر من 40٪ من السكان تحت خط الفقر .

ليبيريا

تعتبر ليبيريا أقدم جمهورية في قارة إفريقيا ، وعند النظر إلى تاريخ ليبيريا نجد أنها عانت من سلسلة من الحروب الأهلية بين عامي 1989 و 2003 ، وفي حين أن السلام قد ساد ليبيريا الأن إلا أن نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي هو 667 دولار ، وبالإضافة إلى الحروب الأهلية نجد أن ليبيريا قد عانت وتضررت بشدة من وباء إيبولا في غرب إفريقيا والذي أصاب حوالي 10675 فرد في ليبيريا وتسبب في قتل حوالي 4809 ، وكان لتفشي المرض تأثير دائم على سبل العيش حيث تسبب أن ما يقرب من 51٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر .

لقد قدمت الأمم المتحدة العديد من البرامج من أجل إنقاذ ليبيريا من الفقر وذلك عن طريق المساعدات التي شملت مبادرات تنظيف المياه لدعم 42٪ من الليبيريين الذين لا يمكنهم الوصول إلى المياه النظيفة ، بالإضافة إلى برامج التغذية والدواء لتعويض 35٪ من الأطفال الذين يعانون من الأمراض ، وأيضاً مبادرات مكافحة الملاريا والعنف .

موزمبيق

لقد كانت موزمبيق من أفقر دول العالم على الرغم أنها دولة غنية بالكثير من الموارد الطبيعية ، ونتيجة لذلك قد خطت موزمبيق خطوات كبيرة لكي تصبح أحد أسرع الاقتصادات نمواً في إفريقيا ، ومع ذلك لا تزال البلاد تتعافى من حرب أهلية استمرت 16 عامًا بدأت عندما حصلت على الاستقلال عن البرتغال في عام 1975 وانتهت في عام 1992.[1]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق