هل يجوز ؟ ”  صلاة التراويح في المنزل    

كتابة: Heba Basuni آخر تحديث: 11 أبريل 2021 , 03:18

هل يجوز صلاة التراويح في المنزل

نعم يجوز أن يتم أداء صلاة التراويح في المنزل سواء كان منفرداً أو جماعة مع أهله، حيث تعتبر صلاة التراويح من السنن المؤكدة حيث حثنا عليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث قال : “من قام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”. رواه البخاري ومسلم.

وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة التراويح بأصحابه العديد من الليالى، ثم خاف النبي صلى الله عليه وسلم أن بذلك يعتقد الناس أن صلاة التراويح تفرض عليهم فلم يخرج إليهم، ثم إن سيدنا عمر (رضي الله عنه) قام بـ جمعهم على إمام واحد فهي يتم صلاتها في جماعة حتى هذا اليوم، وعن إسماعيل بن زياد قال: “مر علي رضي الله عنه على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان، فقال نور الله على عمر قبره، كما نور علينا مساجدنا”. رواه الأثرم.[4]

قال البهوتي في: “وَالتَّرَاوِيحُ بِمَسْجِدٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِبَيْتٍ، لأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَةً، كَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ).

وقال الشوكاني: قَالَ النَّوَوِيُّ : اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا , قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الأَفْضَلَ صَلاتُهَا فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَمْ فِي جَمَاعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ : الأَفْضَلُ صَلاتُهَا جَمَاعَةً كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالصَّحَابَةُ رضي الله عنهم، وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ.[4]

حكم صلاة التراويح في البيت وعدد ركعاتها

يعتبر قيام شهر رمضان الكريم في المساجد سنة مؤكدة، حيث يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، كونه يقوم رمضان مع إخوانه في المساجد أفضل، وإن صلى في البيت فلا حرج”.

وبالنسبة لعدد ركعات صلاة التراويح فإن ليس لها حد معين من الركعات ويقال أن  اقل عدد ركعات في صلاة التراويح هو ركعة الوتر، لكن يفضل صلاة إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة ركعة وإن قام الفرد بصلاة أكثر من عدد الركعات الذي سبق ذكره على سبيل المثال صلاة عشرين ركعة و ركعة الوتر، ثلاثين ركعة و ركعة الوتر، أربعين و الوتر، لا حرج في ذلك.[2]

ولكن الأفضل هو ما قام به النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو صلاة إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، بحيث يقوم بالتسليم بعد كل ثنتين و يوتر بركعة هذا هو الأفضل وقد ثبت عن عائشة (رضي الله عنها) أن النبيّ صلى الله عليه وسلّم- صلّاها إحدى عشرة ركعة مع الوتر، فقد سأل أبو سلمة عائشة: “كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعاً، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعاً، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثاً”.[2]

حكم تقديم صلاة التراويح على صلاة العشاء

تقام صلاة التراويح بعد صلاة العشاء في السنة، لكن سنة صلاته معهم قبل صلاة العشاء تعد صلاة نافلة بين العشاء وتعتبر صلاة النافلة بين العشاء جائزة، ولكن يفضل أن يبدأ بصلاة الفريضة أولاً ثم صلاة التراويح هذا الذي يجب فعله كي يجتمع له أداء السنة مع أداء الفريضة، وإذا قام بصلاتها معهم بنية الفريضة فعندما قام بالتسليم من صلاة التراويح قام وأتم الفريضة فله جزاء ذلك، وإذا قام بالصلاة معهم السنتين، ولكن لا حرج في ذلك إن شاء الله، صلاته تكون صحيحة ومقبولة بإذن الله.[1]

أفضلية إكمال صلاة التراويح مع الإمام حتى ينصرف

إذا بدأ الفرد مع الإمام في صلاة التراويح وأحب أن ينصرف منها قبل أن يقوم الإمام بالتكبير فلا حرج عليه، لكن من الأفضل أن يبقى مع الإمام حتى ينصرف، و تحتسب له قيام الليلة، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة فإذا بقي مع الإمام حتى يكمل كان له فضل قيام الليلة كلها، وإن انصرف بعدما يصلي بعض الركعات فلا بأس، لا حرج في ذلك؛ لأنها نافلة”.[3]

حكم صلاة التراويح على إنفراد في المنزل

يمكن للرجل أن يقوم بأداء صلاة التراويح على إنفراد إن فوت صلاة الجماعة، ويعتبر أدائها في المنزل جائز لأنها صلاة من صلوات السنة، ولكن من الأفضل صلاتها في المسجد مع الإمام اقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ولكن المرأة فإن الأفضل لها أن تقوم بأداء صلاة التراويح في المنزل، ويجوز لها الذهاب إلى المسجد لأدائها ولكن يجب أن يكون ذلك بإذن لها من ولي أمرها.

حكم صلاة التراويح جماعة في المنزل

ذكر الفقهاء من (الحنفية، والشافعية، والحنابلة) أن أداء صلاة التراويح جماعة هى سنة، وذلك اقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وذكر الحنفية أن صلاة التراويح جماعة سنة فإذا قام بعض أهل المنطقة بصلاتها في المسجد، و صلاها البقية على إنفراد في منازلهم فإنهم لا يكونون تاركين للسنة بذلك، وليس هناك مانع من أداء صلاة التراويح جماعة في المنزل بالأخص إذا كان أداؤها في المسجد يمكن أن ينتج عنه مشقة للفرد المصلى.[6]

صلاة التراويح بين الجماعة والانفراد

قد أجمع الفقهاء على أن من الأفضل صلاة التراويح في جماعة في المسجد حيث قال الشيخ ابن قاسم في حاشية الروض: وفي جماعة أفضل من الانفراد لإجماع الصحابة رضي الله عنهم، وإجماع أهل الأمصار على ذلك، وهو قول جماهير العلماء، وتجوز منفرداً، وقال مالك والشافعي: في البيت أفضل؛ لخبر «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» وقال البغوي وغيره: الخلاف فيمن يحفظ القرآن، ولا يخاف الكسل عنها لو انفرد، ولا تختل الجماعة في المسجد بـ تخلفه، فإن فقد أحد هذه الأمور في الجماعة أفضل بلا خلاف.[5]

كيفية أداء التراويح جماعة في البيت للرجال

يكون وقوف المصلين مع الإمام بناءً على عددهم فإذا كان هناك مصلى واحد مع الإمام  يقوم بالوقوف على يمين الإمام ومحاذياً له، وإذا صلى رجلان فأكثر مع الإمام فإنهما يقفان خلفه في صف واحد وقال الصحابي عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) إلى أنهما يقفان بجانب الإمام أحدهما على يمينه والآخر على يساره، وإذا صلى ثلاثة فأكثر مع الإمام فإنهم يقومون بالوقوف خلفه، ويجب على المصلى أن يقوم باتباع الإمام في كل ما يقوم به، وذلك لأن قد أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) باتباع الإمام، فلا يجوز أن يسبق المصلى الإمام أو أن يتأخر عنه أو أن يجاريه في أفعال الصلاة، وإنما يقوم بأداء الصلاة بعد أداء الإمام لها مباشرة، حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (إنما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فكَبِرُوا، وإذَا رَكَعَ فاركَعُوا، وإذَا رَفَعَ فارفَعُوا، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فقولوا: رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ، وإذَا سَجَدَ فاسْجدُوا).

كيفية أداء التراويح جماعة في البيت للنساء

 يتساءل البعض عن  كيفية صلاة التراويح جماعة في البيت يجوز للنساء أداء صلاة التراويح جماعة في المنزل، فتقوم  المرأة التي تكون الإمام بهم في الوسط، ويمكن أن يجوز للمرأة التي تكون إمامهم النساء أن تجهر صوتها أثناء التكبير وخلال قراءة القرآن، وهذا الأمر مروي عن عائشة (رضي الله عنها) حيث رَوَت رائطة الحنفية: (أنَّ عائشةَ -رضى اللهُ عنها- أمَّتْ نِسوةً في الصَّلاةِ المكتوبةِ، فأَمَّتْهُنَّ بينَهنَّ وسطا).[7]

دعاء صلاة التراويح

هناك الكثير من الأشخاص يبحثون عن دعاء صلاة التراويح و دعاء الصائم في رمضان وفيما يلي سوف نقوم بتوضيح دعاء لصلاة التراويح:

دعاء لصلاة التراويح: اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض و يوم العرض عليك أحسن وقوفنا بين يديك لا تخزنا يوم العرض عليك اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها و أجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة يا حنان يا منان يا ذا الجلال و الاكرام.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق