قصص الاولين عن الابل

كتابة: Asmaa آخر تحديث: 08 سبتمبر 2021 , 06:10

قصص عن الابل

قصة الأعراب الذين أمرهم النبي بشرب ألبان الإبل وأبوالها

جاء إلى المدينة مجموعة من قبائل عكل ورعينة في البادية كانوا ثلاثة أو أكثر فلما مكثوا بها أيام أصيبوا بمرض وجاؤا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا “يا رسول الله نحن قومٌ دون زرع وماء لا نجلس في المدينة وقد أصابنا شئٌ من دائها فما تنصحنا به أن نفعله

إن اختلاف البيئة أحياناً تجعل الإنسان يمرض فأوصاهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يذهبو إلى الإبل واشربوا من ألبانها وأبوالها فترك على وجهم الدهشة وذهبوا إلى أبل فلان وقالوا إن رسول الله يأمرك أن تسقينا من ألبانها وأبوالها

فلما سقوا وشربوا برئوا كأن لم يكن بهم شيء فلما وجدوا هذا الدواء قتلو الرجل ومثلوا بجسده وأخذوا جميع أنواع الإبل معهم ولما علم النبي بأمرهم غضب كثيراً وأمر الصحابة بأن يذهبوا في أسرهم وذهبوا فرسان وقبضوا عليهم وجاؤا بهم إلى نبينا الكريم ففعل بهم قصاص كما فعلوا بالراعي

ثم صلبهم وأنزل الله في كتابه العزيز قال تعالى في سورة المائدة الآية 33(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) هؤلاء الذين يحاربون الله ورسوله هؤلاء أهل الإفساد في الأرض هؤلاء الذين يقتلون الناس لا ذمة أو ضمير لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم.[1]

ناقة البسوس

هل يمكن أن تقوم حرب شعواء من أجل ناقة وما هي ملابسات تلك الحرب التي استمرت كثيراً؟ لقد وقعت حرب البسوس في العصر العدناني في منطقة الحجاز بين قبيلة بكر بن وائل وقبيلة تغلب بن وائل بسبب قتل الجساس بن مرة الشيباني البكري لكليب بن ربيعة التغلبي وقد دارت الحرب بين القبيلتين مدة 40 عاماً ويمثلها الملك كليب بن ربيعة والزير السالم وهو المهلهل بن ربيعة وهو أخو الملك كليب بن ربيعة وقبيلة بكر يمثلها جساس بن مرة وخالته البسوس بنت المنقذ وناقة

البسوس والجليلة أخت الجساس وزوجة الملك كليب بن ربيعة وفي خلال هذه الفترة حدثت الكثير من الأحداث حيث حدثت خلال تلك الفترة ستة حروب فحرب واحدة فازت بها قبيلة بكر بن وائل وحرب تكافئت بها القبيلتين بينما انتصرت قبيلة تغلب في أربعة وقد وقعت حرب البسوس بين القبيلتين وحسب ما وثقته كتب التاريخ حيث بدأت الحرب عندما قتل كليب الناقة المرافقة لزيارة البسوس لإبن أختها جساس بن مرة

حيث استاء كليب من استضافة جساس لخالته دون الرجوع إليه وحين انطلقت الناقة إلى بئر قبيلة تغلب لتشرب الماء علم كليب بأن هذه تابعة لقبيلة بكر وهي تشرب دون أذنه فقام بقتل الناقة فغضبت البسوس كثيراً واعتبرت فعل كليب إهانة لها ولقبيلتها فطلبت من ابن أختها أن يثأر لها وذلك أدى إلى اشتعال الحروب بين القبيلتين.

خلوج ابن رومي

قبل مئات السنين كان هناك تاجر كان لديه الكثير من ألوان الإبل والغنم يتاجر بها وفي يوم من الأيام كان عنده ولد ويقال أن الولد هذا أحب أبنائه إليه ويقال في قصص أخرى أن ذلك ابنه الوحيد فذهب ذلك الولد إلى ناقة وقامت الناقة برفص الولد والولد توفي في حينها وحزن كثيراً ابن الرومي وحقد على تلك الناقة فقام ابن الرومي بذبح ولد الناقة أمام أمه فالناقة أصابها الحزن

وضعفت كثيراً وكانت تصيح بصوت الحنين وهو من اصوات الابل المعروفة تعبر به عن حزنها وبعد فترة حملت الناقة وجاءت بولد وانتظرها ابن الرومي وقام بذبح الولد مرة أخرى أمامها وكرر فعلته ثلاث مرات أمامها حتى يصيبها الحزن وفي المرة الرابعة كانت خائفة كثيراً لما سيفعله ابن الرومي وماتت هي من حسرتها فقام ابن الرومي بشق بطنها ووجد الكبد متفتت وذلك من حزنها وقهرها وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول : «الإبل عز لأهلها والغنم بركة والخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة».

قصة مزحم القنيزعي الغامدي

منذ أكثر من 160 عام كان هناك مجاعة في منطقة تسمي بادية غامد واضطروا في ذلك الحين غلى بيع منازلهم وكل ما يملكون وكان منهم من يكتب الشعر وكانوا يبيعوه أيضاً وكان مزحم القنيزعي الغامدي أحد هؤلاء الذين اضطرو إلي بيع أملاكهم حتى وصل الأمر إلى بيع الإبل التي كان يمتلكها ولكن حينما فعل ذلك طلب من المشتري الا يراه الإبل ويغطي عيونها عند مغادرة صاحبها البائع ففعل المشتري ذلك ولكن قام برفع الغطاء قبل أن يذهب راعيها فقفزت الإبل وذهبت إليه فلم يستطع المشتري إيقافها فأعادها مزحم للمشتري وقال هذه الابيات:

تصبـري يانـوق لوشفتـي الجفـا
فياكـم مـن عيـن جفاهـا قريبهـا
كم ريت انا في الناس من حاله الزرا
وياما طـرق عينـي ويامـا يشيهـا
بعنـا بيـوت ظيفنـا مـا يملـهـا
وماينعرف خطارهـا مـن عزيبهـا
وبعنا صحـون ظيفنـا باجـح بهـا
وأيضاً مع الضيفان يدعـى قريبهـا
وبعنا نجـور يـوم تسمـع عويلهـا
عوى شبلة تعـوي الذيـب يعوبلهـا
وبعنا سلاح يلطـم الخصـم والعـدو
لامن زفا على حيـاض شريبهـا.[3]

ناقة الله لثمود

انتشر الشرك مرة أخرى في منطقة شمال غرب الحزيرة العربية منطقة تسمى الحجر فهي منطقة جبلية انتشر الشرك بها كثيراً فأرسل لهم الله عز وجل سيدنا صالح عليه السلام هذا النبي جاء إلى قومه يدعوهم إلى الله فقال تعالى في سورة هود الآية 61 (وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) فأعطاهم الله عز وجل قوة تجعلهم ينتحتون الضخر والجبال ويصنعون في الجبال بيوتاً وقصوراً لهم أي قوة اعطاهم الله عز وجلَّ

قال تعالى في سورة الأعراف الآية 74 (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) فقال صالح عليه السلام لهم يا قوم الله عز وجل أعطاكم هذه القوة أي نعمة أعظم من هذه النعمة وذكرهم بالله عو وجل فردوا عليه باستهزاء كنت رجلاً شريفاً قبل هذه الدعوة أنت من المسحرين بك جنون وأنهم في شك مما يدعوهم إليه

وبذلك اشترط قوم صالح عليه أن يثبت لهم ذلك فقالوا له إذا أردتنا أن نؤمن بك وبربك أخرج لنا من هذه الصخرة ناقة (ناقة من اسماء الابل عند البدو) واشترطوا أن تكون ناقة عشراء في بطنها جنين في الشهر العاشر قال إن فعلت هذا أتؤمنوا قالوا نعم فأخذ يتضرع إلى الله وفجأةً ينشق الصخر والناس يشهدون على خروج ناقة من الصخر.[2]

ناقة تحمي طفل في الصحراء

قال تعالى (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت) وهذه قصه حصلت في عرعر حيث كان هناك طفل مفقود يبلغ من العمر خمس سنوات بعد أن نسيه أبوه في صحراء موحشة وعاد بدونه مصطحباً أبناءه التسعة

يقول ابن ذيب والد الطفل : حينما جاءت ساعة الغروب بدأو جميعاً في جمع الأغراض فكان لديه تسعة أطفال وركبوا جميعهم السيارة بعد مضيهم في الطريق اكتشفت الأم أن طفلها الصغير لم يكن بين التسعة فعاد الأب مسرعاً مع أقاربه بحثاً عن الطفل وكانوا يستخدمون أضواء السيارة ولكن البحث لم يجدي بنفع وكانوا خائفين كثيراً عليه وبعد ذلك توجهوا إلى شبك الإبل وإذا وجد الطفل تحت الناقة تحميه فلقد سمعت الناقة صراخ وبكاء الطفل وذهبت حيث مصدر الصوت.[3]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق