شروط البيع بالمزايدة .. وهل هو حرام ؟

كتابة: علا علي آخر تحديث: 27 نوفمبر 2021 , 07:51

هل البيع بالمزايدة حرام

إن الدين الإسلام ي يهتم بكل أمور المسلم، منها طرق كسبه حيث يهتم الإسلام أن يكون كسب المسلم من حلال.

والبيع والشراء من أفضل وسائل كسب الرزق “يقول عز وجل وأحل الله البيع وحرم الربا”، فالبيع والشراء من الأمور المباحة بل المستحبة في الإسلام، وهي أيضًا من أكبر أسباب الرزق.

وتعلم فقه البيع والشراء واجب على كل مسلم، فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يبيع في سوقنا إلا من يفقه وإلا أكل الربا شاء أم أبى.

 والبيع بالمزايدة حلال وجائز في الإسلام.

وقد باع النبي عليه الصلاة والسلام قدحًا وحلس بنظام المزايدة وذلك ما ورد في حديث أنس بن مالك أن النبي عليه الصلاة والسلام باع حلس وقدح، وقال من يشتري هذا الحلس وهذا القدح؟  فقال أحد الصحابة أنا أشتري بدرهم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام من يزيد على درهم ، فأعطاه رجل أخر درهمين فباعهما له.

شروط البيع بالمزايدة

  • يجب أن يكون المبيع ملك البائع وأن يكون من الأمور الحلال بيعها.
  • لا يجب أن يكون هذا المبيع مصادرًا ظلمًا من صاحبه.
  • يجب أن يكون البيع علنًا حتى لا تكون هناك شبهة تلاعب أو حرام.

ومن شروط السلع الحلال في الإسلام:

  • أن لا تكون السلعة نجسة في عينها

مثل الخنازير، لكن عض العلماء أحلوا بيع ما فيه منفعة شرعًا على سبيل المثال بيع الأزبال أو القمامة إذا كانت تستعمل لمنفعة على سبيل المثال استخدامها كسماد للتربة أو لإعادة التدوير.

ويجوز بيع السلع الميتة ما لم ينتفع بها في الأكل أو الشرب على سبيل يجوز بيع جلود الحيوانات إذا كانت ميتة، لكن لا يجوز بيع لحمها للأكل.

  • أن يكون منتفع بها

لا يجوز بيع سلع لا ينتفع بها مثل العقارب والحيات والحشرات إلا إذا كان الهدف من بيعها هو استخدامها في البحث العلمي على سبيل المثال أو في العلاج، وقد أباح بعض العلماء بيع الحيوانات بهدف الاستمتاع بأصواتها أو النظر إليها، مثل بيع طيور الزينة.

  • أن تكون السلعة مملوكة للبائع أو مسموح له ببيعها

يجب أن تكون السلعة ملك للبائع أو صاحب السلعة سمح له ببيعها، على سبيل المثال قد يسمح شخص لصاحب دار مزايدات أن يبيع له أثاث منزله وهو غائب فهذا مباح.

ولا يباح للزوج أن يبيع أي شيء مملوك لزوجته ولا الزوجة أن تبيع شيء مملوك لزوجها، ولا يجوز للوالد أن يبيع شيء مملوك لابنه أو بنته أو للابن أن يبيع شيء مملوك لوالده، إلا بإذن منه.

  • أن يكون المبيع متاح تسليمه للبائع

فلا يجوز لشخص أن يبيع شيء لا يستطيع تسليمه للمالك، مثل الأرض المرهونة أو الموقوفة والتي لا يستطيع صاحبها تسليمها للمشتري.

  • أن يكون المبيع من المعلوم قدره ووصفه

على سبيل المثال لايجوز أن تقول سأبيع مائة متر من هذه الحديقة، بل يجب أن يتم تحديد مكانها قبل البيع.

  • أن يكون المبيع مقبوضًا

وهذا يعني أن البائع قد اشترى شيئًا لم يملكه أو يتسلمه في يده بعض، مثل بيع عقار لا يستطيع تمكين المشتري من الإقامة فيه أو تأجيره والاستفادة من قيمة الإيجار أو بيعه  مرة أخرى أو الانتفاع به بأي شكل، بسبب وجود شخص أخر بداخله يضع يده عليه.

بعض السلع التي ثارت حولها أقاويل

اختلفت الأقاويل حول جواز بيع الماء، وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام ” الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار”.

ومع ذلك فإن العلماء قد أجازوا بيع الماء الذي يستخرج، حيث قد يتكبد شخص عناء استخراج الماء من بئر أو حتى من النهر وتنقيته حتى يصبح صالح للانتفاع به، فهذا يشبه من يجمع الحطب لبيعه، وهذا البيع جائز شرعًا.

  • بيع المصاحف وكتب العلم

أجاز العلماء بيع المصاحف وكتب العلم، وذلك لأن دور النشر تقوم بطباعتها بهدف تيسير اقتنائها وتداولها بين المسلمين، وهذا أمر شريف، لكن يشترط العلماء عدم المغالاة في الأسعار.

وقد رجح بعض العلمان أن غير التاجر لا يجوز له بيع المصحف، لأن هذا يتنافى مع اعتزاز المسلم بكتاب الله عز وجل.

أما كتب العلم الأخرى فيجوز بيعها والمتاجرة بها، أما لغير التجار فمن المستحب عدم بيعها إلا لسبب ضائقة مالية، ويرجح بعض العلماء أن وقف الكتب لطلاب العلم أو وهبها للطلاب  أمر مستحب.

الفرق بين بيع المزايدة وبيع النجش

النجش في اللغة هو استثارة الصيد أو تنفيره حتى يسه الإيقاع به في مكان، وفي البيع والشراء يعني أن تزايد على سعر السلعة ليس بهدف شرائها، بل بهدف رفع سعرها.

مثل أن يدخل شخص ما مزايدة بالاتفاق مع البائع حتى يزيد من سعر بيع السلعة فقط، وهذا هو الفرق بين المزايدة والنجش، وقد نها النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك في الحديث الشريف عن ابن عمر ” نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش”.

وقد اتفق العلماء على أن من يقوم بهذا الفعل يرتكب معصية من المعاصي، أما البيع نفسه فقد اختلف العلماء في كونه حلالًا أم حرامًا.

بيوع محرمة في الإسلام

بيع المزابنة: وهو أن يقوم التاجر ببيع سلعة ليس لها قياس أو وزن بسلعة أخرى موزونة أو لها قياس، ومن أمثلة ذلك أن يبيع صاحب حديقة الثمار على الشجر مقابل كمية معلومة من فاكهة أخرى أو وزن محدد، وذلك لأن الثمار على الشجر تكون غير معروفة الكمية.

بيع المنابذة: وهو أن يبيع شخص سلعة لمشتري دون أن يعاين المشتري السلعة التي اشتراها.

بيع المعاومة: وهو أن يبيع شخص ما ثمر حديقته لمدة ثلاث سنوات قادمة على سبيل المثال، فالثمر غير معلوم في خلال السنوات القادمة وقد يتلف أو تأتي الأشجار بثمار أكثر من المتوقع، والأصل في البيع ان تكون كمية المبيع معروفة ومحددة.

بيع العربون: وهو أن يدفع المشتري للبائع مبلغ مقدم قبل أن يحصل على السلعة، ويسمى هذا المبلغ عربون، على أن يكون المبلغ المدفوع من ثمن السلعة إذا تم البيع، ويكون للمشتري إذا لم يتم البيع، مثل أن يدفع المشتري جزء من سعر السلعة قبل دخول المزاد، ثم يخسر ما دفعه إذا لم يحصل على السلعة في المزاد. [1]

نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق