مراحل التعبير الفني عند الأطفال والعوامل المؤثرة فيه

كتابة: duaa mohe آخر تحديث: 06 ديسمبر 2021 , 17:39

مراحل التعبير الفني عند الأطفال

إن فهم التعبير الفني ومراحله لدى الأطفال أمر مهم جداً، فالتعبير الفني يخضع إلى التطور كما في سائر المهارات الأخرى كالتحدث والمشي وغيرها، ونجد أن مراحل تطور رسوم الأطفال تكون بأعمار محددة ومختلفة فكل مرحلة تتجلى في سن معين، فقام الدكتور فيكتور لوينفيلد في عام 1947م بإصدار كتاب “النمو الإبداعي والعقلي”، والذي أوضح فيه مراحل التطور الفني لدى الأطفال، وتتجلى هذه المراحل في:

المرحلة الأولى- مرحلة الخربشة 

وإن هذه المرحلة تكون عند الطفل الذي عمره من سنة إلى ثلاث سنوات، حيث أنه يتم مشاركة الطفل في هذا العمر النشاط البدني، وإن في هذه المرحلة لا تتواجد العلاقة ما بين العلامات والتمثيل ولكن من الممكن إظهار بعض أسماء هذه العلامات في نهاية هذه المرحلة.

المرحلة الثانية- مرحلة ماقبل الكيمياء

وتكون هذه المرحلة عند الأطفال من عمر ثلاث إلى أربع سنوات، وتتميز هذه المرحلة بوجود الروابط ما بين الأشكال التي يرسمها الأطفال وما بين العالم المادي الذي يحيط بهم، فالدوائر التي يرسمها الطفل هي عبارة عن أشخاص موجودة جسديًا في بيئة الطفل، ويحاول الطفل الاتصال بالبيئة المحيطة به عن طريق رسوماته.

المرحلة الثالثة- المرحلة التخطيطية

وتكون هذه المرحلة من عمر الخمس إلى ست سنوات، ففيها يحدد الطفل أشكالًا للأشياء التي يحاول التعبير عنها وإيصالها، وتتكون هذه المرحلة على خط وفصل واضح ما بين السماء والأرض، حيث أن الطفل في الغالب يعبر عن السماء بواسطة رسم شريط أزرق في أعلى الورقة، بينما الأرض فيعبر عنها بشريط أخضر يرسمه أسفل الورقة، ويتم وضع الأشياء المرسومة على الأرض وتنظم جيدًا بعد أن كان يرسمها في مراحل سابقة في الفضاء وغير منظمة.

المرحلة الرابعة- واقعية الفجر

وتكون هذه المرحلة من عمر السبع إلى تسع سنوات حيث فيها يُظهر الطفل أشكالًا ورسومات أكثر تنظيمًا ويصبحوا أكثر انتقادًا لأعمالهم، حيث أن الترتيب والتنظيم في الرسومات لم يعد كافيًا وإنما أصبح أكثر تعقيدًا من المراحل السابقة، فيمكن رؤية الداخل في الأشكال بالإضافة إلى المشاعر التي توضح العلاقات المكانية.

المرحلة الخامسة- المرحلة الطبيعية الزائفة

وتكون هذه المرحلة من عمر عشرة إلى ثلاثة عشر سنة، ففي هذه المرحلة الأطفال يقومون بنقد نجاحهم بشكل كبير، حيث أن هذا النجاح يُحدد عن طريق مستوى الواقعية الموجودة في الرسم، وفي هذه المرحلة يحتاج الأطفال إلى تشجيع مستمر لأنه من الشائع شعور الطفل بالإحباط.

المرحلة السادسة- مرحلة القرار

وتكون هذه المرحلة من عمر ثلاثة عشر إلى ستة عشر سنة، وفيها يقرر الأطفال إما الاستمرار في الرسم أو أن يعتبرونه نشاطًا ترفيهيًأ لا يستحق الاهتمام، ولأن في هذه المرحلة يكون النقد الذاتي فيها متأصلًا عند الطفل لهذا العديد منهم يجدون أنهم لا يمتلكون مهارة الرسم، ولكن البعض الآخر يستمرون بممارستها ويقومون بتطويرها، لهذا من المهم تشجيع الطلاب لمواصلة مهارة الرسم على الرغم من اختلاف مهاراتهم، حيث أن هذه المرحلة هي أكثر مرحلة مهمة لتطور المهارة ويغدو الطفل فنانًا ناجحًا.[1][2]

العوامل التي تؤثر في التعبير الفني

إن الطفل لديه قدرة على الإبداع حيث أنه يتبع أسلوب الرسم الفني لعدة أهداف فهي مهارة يمارسها ويرغب بتطويرها في المستقبل بالإضافة إلى أننا نجد أن رسوم الأطفال وأهميتها نفسيًا وتربويًا وفينًا تتجلى في تعبير الطفل عن مكنوناته عن طريق الرسم ومن الممكن العمل على تعديل السلوك والمعالجة النفسية عن طريق الرسم أيضًا، فهو أمر مهم جدًا للطفل، وإن هناك عدة عوامل تؤثر على التعبير الفني عند الطفل منها:

  • العوامل الخارجية وتتجلى بالبيئة التي تحيط بالطفل والتي ينشأ بها، حيث أنه يكتسب مفرداته الفنية من الوسط الذي يحيط به، وإن العوامل التي تدخل ضمن العوامل الخارجية هي:
    • الأسرة حيث أن نشوء الطفل في أسرة يسود فيها الاستقرار ما بين الوالدين تنعكس إيجابًا على نفسية الطفل وبالتالي على أدائه الفني.
    • البيئة المجاورة وهي البيئة التي يذهب إليها الطفل منذ نشأته ويكتسب منها مفردات الوعي الفني.
    • المستوى الاقتصادي والاجتماعي حيث أن الطفل الذي ينشأ في وسط اقتصادي واجتماعي مرتفع ويوفر له بيئة من المتعة والتسلية واللعب، يلعب دورًا هامًا في اتزان شخصية الطفل.
  • عوامل داخلية وهي التي تكون مرتبطة بالطفل نفسه وتتجلى في:
    • جنس الطفل حيث أن التعبير الفني يتأثر بجنس الطفل إن كان ذكرًا أم أنثى.
    • عمر الطفل والذي يؤثر على مستوى إبداعه ومرحلة تطوره الفني.
    • النمو الجسم ي ويتجلى في النمو العضوي الذي يرتبط بنمو أعضاء الجسم والحواس.
    • النمو العقلي حيث أن هناك اختلافات في التفكير والوعي ما بين الأطفال، وقد أثبتت الدراسات أن النمو العقلي له تأثير على التأثير الفني.
    • النمو الانفعالي حيث أن حالة الطفل ونفسيته ومشاعره الوجدانية بالإضافة إلى حالته المزاجية تنعكس على التعبير الفني.
    • النمو الإدراكي وهو المسؤول عن تفسير الإحساسات التي تصل إلى الدماغ عن طريق الأجهزة الحسية، ويختلف النمو الإدراكي من طفل لآخر.

أهمية رسوم الأطفال

إن الرسم يعتبر من الطرق القوية التي تستهدف خيال الأطفال وإبداعهم، حيث أن الأطفال بطبيعتهم متواصلين وفعالين ويتعلمون التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وإن أهمية رسوم الأطفال تتجلى في:

  • إن الرسم وسيلة ضرورية لمقدمي الرعاية حيث أنها تساهم في فهم ما يشعر به الطفل.
  • تسمح للطفل باكتشاف قدراته الإبداعية.
  • إن الرسم يساعد في تنمية المهارات الحركية الدقيقة، ويتعلم الأطفال في التحكم بقبضة أصابعهم.
  • يفيد الرسم بأنه يوفر الحركة والمتعة للطفل، بالإضافة إلى إكسابه اللعب المستقل.[3]

أنواع التعبير الفني

إن التعبير الفني هو الفن الذي يستحوذ على الانفعال من منظور جون دوي، ويُصاغ في وسائط مادية عديدة كالألوان والأشكال والكلمات بالإضافة إلى الخطوط والشعر والأدب، وإن التعبير الفني هو هام جدًا للطفل حيث أنه يعتبر وسيلة للتنفيس لدى الطفل، ويساعده على التعبير عن مشاعره وتجسيد أحاسيسه، وإن للتعبير الفني نوعين أساسيين هما:

  • التعبير الحر

وهو التعبير الذي يرافق الإنسان منذ الولادة، وينمو هذا التعبير الحر تدريجيًا مع تطور خبرة الإنسان، ويتم تقديمه في إطار نفس واجتماعي بيئي محدد.

  • التعبير المقصود

وهو التعبير الذي يتم تقديمه من قبل أهل الفنون والآداب، ويظهر على صورة أعمال فنية لها خصائص تعبيرية خاصة بها وتتجلى فيها القيم، ويتم الارتباط ما بين العقل الفني وردود فعل الجمهور، وإن هذا التعبير يكون مقصودًا يتم خروجه بفعل خبرات المبدع بالإضافة إلى فكره، ويكون ضمن إطار فلسفي خاص بالفنان يحمل الأفكار التي يريد الفنان إيصالها للآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى