علاقة القلق بالرهاب ومدى التشابه بين الاعراض

أثبتت العديد من الدراسات النفسية ، أن ثمة علاقة تربط بين كلا من الرهاب  و القلق ، بشتى أنواعهم ، و يتضح ذلك جليا في الأعراض المصاحبة لكليهما ، و طبيعة هذه الأعراض و طريقة تأثر الفرد بها ، و كيف تكون ؟

علاقة الرهاب بالقلق
يرتبط الرهاب بالقلق ارتباطا وثيقا ، و هو أن الشخص الذي يعاني من القلق ، أيا كان نوع القلق الذي يعانيه ، و على وجه الخصوص القلق الاجتماعي ، يعمل ذهنه على تركيز كافة مشاعر القلق التي يعاني منها بداخله ، على صورة بعض الأشياء ، التي يعاني من رهاب منها ، فالشخص الذي يعاني من أي نوع من الرهاب ، لابد بالضرورة أن يكون يعاني في الأساس من القلق ، أي أن الرهاب هو حالة من تفريغ المشاعر التي تتكون بداخل الشخص الذي يعاني من القلق ، و يتم ترجمة هذه المشاعر لمخاوف ، بعد التعرض لبعض الحوادث أو المواقف ، و التي ينتج عنها مخاوف ، فمثلا يواجه الشخص الذي يعاني من القلق موقف يشاهد فيه كلبا ، يهاجم شخص أثناء سيره ، فيبدأ ذهنه في تركيز تلك المشاعر المكبوتة على شكل رهاب من الكلاب و هكذا .

التشابه بين أعراض القلق و الرهاب
– الشخص الذي يعاني من الرهاب أو القلق ، بشتى أنواعهما ، يعاني من صعوبة شديدة في التنفس و سطحية التنفس ، فضلا عن تسارع مرات التنفس في الدقيقة الواحدة .

– يعاني المريض من تسارع شديد في ضربات القلب .
– الشخص الذي يعاني من كلا الاضطرابين ، يواجهان صعوبة في المكوث في المكان الذي يشكل القلق .
– يعاني المريض من زيادة مفرطة في التعرق ، و قد يعاني من اختلال في معدل ضغط الدم .
– يشعر المريض بتوتر بالغ في العضلات ، فضلا عن الشعور بالهياج و عدم القدرة على التركيز .

الهروب أو الهجوم
من أهم الأعراض التي تتشابه في كلا الاضطرابين ، عرض الهجوم أو الهروب ، حيث يشعر المريض حين بزداد شعوره بالقلق أو الخوف ، بأن عليه أن يهجم على مصدر القلق ، أو عليه أن يهرب من المكان سريعا ، و هي من أشهر الأعراض و أكثرها شيوعا و اتفاقا في كلا الاضطرابين .

علاج القلق و الرهاب
– حتى في طرق العلاج فكلا الاضطرابين ، يمكن علاجهم بنفس الطرق تقريبا ، مع وجود بعض الاختلافات البسيطة .
– يتم علاج المرض عن طريق استراتيجيات العلاج السلوكي المعرفي ، و في حالات بسيطة للغاية يتم علاج بعض أنواع القلق أو الرهاب ، باستخدام العلاج الكيميائي ، على شكل تناول مضادات قلق ، و بعض أنواع المهدئات .

العلاج السلوكي المعرفي
يعتمد العلاج السلوكي المعرفي ، على عدد من الاستراتيجيات الهامة ، و هذه الاستراتيجيات تساعد على تهدئة أعراض القلق و الرهاب ، و تمكن المريض من التحكم في هذه الأعراض و مواجهتها على نحو صحيح .

علاج الأفكار الخاطئة 
مريض القلق و الرهاب ، يعاني من عدد من الأفكار الخاطئة ، و هذه الأفكار تتبادر إلى ذهنه فور مواجهة أيا من مصادر القلق و الخوف ، و هنا لابد من أن يتعلم كيفية مواجهة هذه الأفكار و توقيفها و الرد عليها ، و يبدأ في سؤال نفسه بعدد من الأسئلة و التي تبدأ عادة بماذا لو ، على سبيل المثال مريض رهاب الكلاب ، ماذا لو مر كلب من جانبي ، و يرد على السؤال و يسأل نفسه ماذا لو حدث ذلك و هكذا .

كلام الشخص لنفسه 
و هنا لابد للشخص أن يوجه لنفسه بعض المقولات ، و منها أن القلق لا يميت ، و أن المخاوف واهية و غيرها ، و في هذا الصدد لابد أن يكون الشخص دقيق في وصف مخاوفة و مشاعره حتى لا يتأثر سلبا .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. A
    A
    2018-11-27 at 08:16

    القلق اصبح سمه رسمية بين الشباب في عالم التكنولجيا الان من فينا لايصاب بالقلق خلال اليوم وخصوصا بسبب الجوال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *