العلاقة بين فيتامين ب و الفصام

هناك العديد من الأبحاث التي تدور حول مرض الفصام و و الأسباب المؤدية لهذا المرض و كيفية علاجه ، و من هنا تم التوصل إلى أن فيتامين ب يمكن أن يؤثر بصورة كبيرة على مرضى الفصام و يساهم في نسبة شفائهم.

مرض الفصام:
الفصام هو أحد الأمراض النفسية الأكثر انتشارًا في العالم بأكمله ، و عند إصابة الإنسان بهذا المرض ؛ تظهر عليه بعض الأعراض الأساسية ، مثل انفصال الشخص عن الواقع و فقدانه الاهتمام بالعالم الخارجي ، كما يُصاب الشخص ببعض الهلاوس و الأوهام ، و يفكر بطريقة بعيدة تمامًا عن المنطق ، هذا بالإضافة إلى أن الشخص قد يعاني من بعض الاضطرابات في الذكاء و المشاعر و تصرفاته بشكل عام.

أشار العديد من الأطباء و الباحثين إلى أن السبب الأساسي لإصابة الإنسان بهذا المرض النفسي ؛ يرجع إلى عدم توازن مستويات الدوبامين في الدماغ ، كما ينتج أيضًا عن وجود عيوب في الفص الجبهي ، هو أحد فصوص المخ و يقوم بالعديد من العمليات مثل الانتباه و أداء النشاطات المختلفة و التصرف السليم ، أما عن سبب وجود عيوب في هذا الفص ؛ فقد أشار أغلب العلماء إلى أن سببها عوامل وراثية ، و هناك عوامل أخرى بيولوجية و نفسية اجتماعية.

تأثير فيتامين ب على مرضى الفصام:
قامت العديد من الدراسات المختلفة عن هذا الأمر في شتى أنحاء العالم ، و قد تم اكتشاف أن إضافة جرعات عالية من فيتامين ب ، بما في ذلك فيتامين B6 و B8 و B12 ، إلى العلاج التقليدي الخاص بمرضى الفصام ، بإمكانه أن يقوم بالتقليل من أعراض الفصام بشكل كبير ، و ذلك أكثر من العلاج النوعي بمفرده ، و من هنا بدأ اهتمام الباحثين بالتوجه لدراسة مكملات الفيتامينات و المعادن على مرض الفصام و قدرتها على السيطرة عليه.

قام مجلس الأبحاث الطبية The Medical Research Council بالتعاون مع جامعة مانشستر ؛ بتمويل دراسة جديدة حول هذا الأمر ، الفيتامينات و تأثيرها على مرضى الفصام ، و تم نشر نتائج هذا البحث في مجلة Psychological Medicine ، و هي واحدة من أهم مجلات الطب النفسي في العالم ، و كان الباحث لجوزيف فيرث هو المشرف الرئيسي لهذا البحث ، أكد على أن تناول الجرعات الكبيرة من الفيتامين B له فاعلية قوية لتحسين حالات بعض مرضى الفصام.

و قد جاء تأكيد الباحثون بعد معاينة البيانات الخاصة ببعض التجارب المشابهة ، و قد قدمت تلك النتائج حلول مثالية لمعالجة هذا المرض بدلًا من الحلول التقليدية ، فإن العلاج الوجود في الوقت الحالي لمواجهة هذا المرض هو الدواء المضادة للذهان Antipsychotic drugs ، و قد اكتشف العلماء أن أغلب الحالات التي تتناول هذا الدواء يحدث لها بعض الانتكاسات ، و قد وصل عدد المرضى الذين أُصيبوا ببعض الانتكاسات نحو  80% و ذلك خلال خمس سنوات من بدء العلاج.

كما أشار الباحثون إلى أن فائدة فيتامين B ترتفع كلما كان استخدامها لعلاج هذا المرض بوقت مبكر ، و هذا المنطلق أيضًا تمكن عدد كبير من الباحثين من التأكيد على أن المواد التي تخرج من مشتقات بعض الأطعمة لها قدرة هائلة على علاج حالات مرضى الفصام ، و التي من بينها الأحماض الأمينية ، و أيضًا أشار البعض إلى أن بعض أنواع الأطعمة قد تساعد بشكل كبير في تقليل أعراض الاكتئاب و الاضطرابات الأخرى.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *