إمكانية تعديل نظام المناعة لعلاج مرض الزهايمر

- -

نجح العلماء في محاكاة آليات مرض الزهايمر في نظام نموذجي جديد يستند إلى الخلايا الجذعية، يستنسخ خصائص نسيج الدماغ البشري، ويقول الباحثون إن هذه الأداة التجريبية يمكن استخدامها لدراسة آليات علم الأمراض، حيث ستساعد على إيجاد طرق علاجية جديدة، وتشير نتائجهم إلى أن تعديل نظام المناعة يمكن أن يؤدي إلى عمليات إصلاح الخلايا العصبية، وبالتالي ربما يساعد الدماغ على التعامل بشكل أفضل مع مرض الزهايمر .

إمكانية تعديل نظام المناعة لعلاج مرض الزهايمر
نجح علماء في دريسدن في ألمانيا، في محاكاة آليات مرض الزهايمر في نظام نموذجي مبني على الخلايا الجذعية، وتشير النتائج التي نشرت في مجلة ” Developmental Cell “، إلى أن تعديل جهاز المناعة يمكن أن يؤدي إلى عمليات إصلاح الخلايا العصبية، وبالتالي ربما يساعد الدماغ على التعامل بشكل أفضل مع مرض الزهايمر، وقد شملت الدراسة المركز الألماني للأمراض العصبية التنظمية ( DZNE )، ومعهد لايبنيز لأبحاث البوليمر ( IPF )، ومركز العلاجات التجديدية في درسدن، ومؤسسات أخرى من ألمانيا والخارج، وقد اكتشف الباحثون طريقة لتوجيه ما يسمى بالخلايا الجذعية لإنتاج الخلايا العصبية، ويسمي الخبراء هذه الظاهرة باسم ” تجديد الخلايا العصبية ” .

الخلايا الجذعية العصبية
يشرح الدكتور كاجان كيزيل رئيس مجموعة الدراسات والأبحاث الحالية في DZNE و CRTD : ” الخلايا الجذعية العصبية هي سلالات الخلايا العصبية التي تحدث بشكل طبيعي في الدماغ، وبالتالي فهي تشكل مكمنا لخلايا عصبية جديدة، إلا أنه في الخلايا الجذعية العصبية لمرض الزهايمر، تفقد الخلايا هذه القدرة وبالتالي لا يمكن أن تحل محل الخلايا العصبية المفقودة بسبب المرض، وتشير نتائجنا إلى أن تعديل جهاز المناعة يمكن أن يفتح إمكانات الخلايا الجذعية العصبية لبناء خلايا عصبية جديدة، وهذه الخلايا الجديدة تعزز التجدد ويمكن أن تساعد الدماغ على التعامل بشكل أفضل مع المرض، وهذا يشير إلى قرب احتمالية العلاج، وحول ما وإذا كانت ستنجح هذه الطريقة في البشر، فلا يمكننا أن نؤكد ذلك في هذه المرحلة ” .

شبكات ثلاثية الأبعاد
يعتمد نموذج المرض الجديد على الخلايا الجذعية البشرية الموجودة في الهلاميات المائية البوليمرية، وتتكون هذه المادة الحيوية الناعمة والشفافة من الهيبارين والجليكوسامينوجليكان، والبوليمر الصناعي ( ethylene glycol ) ووحدات ببتيد وظيفية متنوعة، حيث يسمح نظام البوليمر القابل للانضغاط بدمج الإشارات الجزيئية والفيزيائية الفعالة التي توجه الخلايا لتوليد شبكات ثلاثية الأبعاد، تذكرنا بالشبكات العصبية للدماغ البشري، بحسب ما يؤكد كارستن فيرنر مدير برنامج المواد الحيوية في IPF وأستاذ البوليمرات الحيوية المواد في CRTD، ويشير إلى أن الإعداد الحالي يمكن أن يكون أكثر تنسيقا .

ويشرح كيزيل : ” نماذج الأمراض الأخرى القائمة على الخلايا الجذعية البشرية موجودة بالفعل، ومع ذلك فهي ليست مناسبة لمعالجة مسائل بحثنا في تجديد الخلايا العصبية، ونحن واثقون من أن نظامنا غير مسبوق في عدة جوانب مثل : قدرة الخلايا الجذعية على التصرف بطريقة مماثلة لما تفعله في الدماغ “، ويتابع : ” بسبب هذه الخصائص يمكن أن يكون نموذجنا مستخدما ليس فقط لدراسة عمليات المرض، بل في صناعة المستحضرات الصيدلانية أيضا، ويمكن تطبيقه في المرحلة المبكرة من تطوير العقاقير واختبار المركبات الكيميائية  ” .

تكرار السمات المرضية
عندما تعرضت الخلايا المزروعة وفقا لهذه الطريقة إلى ” الأميلويد – بيتا “، وهي بروتينات مرتبطة بمرض الزهايمر، ظهرت ملامح مرضية نموذجية، وشملت هذه المجموعات من الأميلويد بيتا لويحات سيئة، علاوة على ذلك لاحظ الباحثون رواسب بروتينات تاو داخل الخلايا العصبية، وهي سمة مميزة أخرى لمرض الزهايمر، كما وجدوا ضررا عصبيا ومتشابكا هائلا، ومع ذلك فإن تطبيق جزيء النظام المناعي ” Interleukin-4 ” على الخلايا الجذعية العصبية لإنتاج خلايا عصبية جديدة، خفف من الآثار الضارة التي تسببها الأميلويد بيتا .

تمهيد الطريق لعلاجات جديدة
يقول كيزيل : ” في الدماغ البشري تكون الاستجابة المناعية لها تأثيرات متنوعة – ضارة ومفيدة على حد سواء، ومع ذلك تشير نتائجنا إلى أنه من خلال تعديل هذه الآليات، قد نكافح مرض الزهايمر، ومن المثير للاهتمام بالإضافة إلى إظهار التأثيرات المفيدة لـ Interleukin-4، أن بياناتنا أشارت أيضا إلى أن هذه الفائدة مرتبطة بتنظيم منتج استقلابي يسمى حمض Kynurenic وهذا أمر مهم، لأن مستويات حمض Kynurenic معروفة بارتفاعها في أدمغة المصابين بالزهايمر، وفي ضوء ذلك قد يساعد نموذجنا في تمهيد الطريق للعلاجات القائمة على تجديد الخلايا العصبية ” .

المصدر : ساينس ديلي

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

sarah

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *