دور الامارات في الحفاظ على المها العربي

المها العربي نوع من أنواع الظباء التي تنتمي إلى فصيلة البقريات والتي كانت تنتشر وبكثرة في كل من سيناء وجنوب فلسطين والعراق والأردن والكثير من الدول العربية الأخرى، ونتيجة طبيعية للصيد الجائر الذي تعرضت له تلك الحيوانات فقد تعرضت إلى الانقراض خلال ثلاثينات القرن الماضي تم العمل على إنشاء محميات طبيعية بالامارات خاصة وباقي بلاد الخليج لذلك النوع من الحيوانات خوفا عليه من الانقراض، ويعرف ذلك الحيوان بالكثير من الأسماء من بينها المها الأبيض.

الإمارات ودورها في المحافظة على المها العربي

بعد المخاوف التي انتشرت عن ذلك النوع من الحيوانات والخوف من أن يتعرض إلى الانقراض عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على إطلاق مشروع الهدف الرئيسي منه المحافظة على المها العربي من الانقراض، وقد عملت الحكومة في الإمارات على إنشاء محمية طبيعية كبيرة الحجم من أجل المحافظة على تلك النوعية من الحيوانات وهي محمية أم الزول، وقد تم إقامة تلك المحمي على مساحة 8900 كلم مربع.

وقد أصبحت اليوم تلك المحمية الطبيعية مقصد الكثير من الزوار في الإمارات العربية المتحدة، وتحتضن اليوم المحمية 150 رأس من المها أو أكثر بعد أن بدأت عدد 98 رأس فقط قبل عدة سنوات، ويعد برنامج حماية المها من الانقراض من البرامج الهامة التي توليها الإمارات العربية المتحدة أهتمام كبير فقد نجحت الإمارات في إظهار ذلك النوع من الحيوانات بعد مرور 40 عام عليه من الاختفاء ويتواجد اليوم في الإمارات أكثر من 6200 رأس معظمها في أبوظبي.

وتجدر الإشارة أن المها العربي يصنف من بين أكبر الثدييات التي تقع في المنطقة العربية وتعد جزء مهم من التراث العربي وهو واحد من بين الظباء كبيرة الحجم ويصل طوله إلى متر ونصف ويصل وزنه إلى 120 كجم.

مواصفات المها العربي

حيث يوجد في المها العربي الكثير من المواصفات التي تميزه عن غيره من الحيوانات يضرب به المثل اليوم في الشعر والجمال، ومن بين أهم المواصفات التي توجد في المها العربي ما يلي.

1- يتميز المها العربي بوجود سنام فوق كتفيه كما أن له قرون طويلة ومستقيمة كما يحتوي على ذيل به الكثير من خصل الشعر.
2- كما أن اللون الأبيض هو اللون السائد على جسد المها ما عدا كل من الجزء السفلي والأطراف الخاصة به والتي تميل إلى اللون البني كما يوجد الخطوط السوداء التي تقع على منطقة العنق بالإضافة إلى الجبهة والأنف أيضا كما أنه يمتلك العينان الكبيرتان في الحجم والتي يضرب بها المثل في الجمال اليوم.

3- يتغذي المها على الأعشاب وأوراق الشجر.

4- كما أن ذلك الحيوان يخاف من درجة الحرارة العالية ونظرا لانتشاره في المناطق الحارة فأنه يميل تمضية النهار كله وهو مستريح.

5- وهو من الحيوانات الصحراوية التي لديها القدرة على تحمل العطش لأطول فترة ممكنة ومن الممكن أن يعلم الأماكن التي ينزل بها المطر.

6- كما أن ذلك الحيوان من الحيوانات الهادئة والتي لا يوجد عدوان بينها وبين الحيوانات الأخرى.
7- ويعيش ذلك الحيوان في تجمعات تحتوي على الجنسين والتي تسمي القطيع ويحتوي القطيع الواحد على 15 رأس وحتى 20 رأس ومن الممكن أن يزيد إلى 100 رأس في بعض الأحيان.

8- الذئاب والضباع والإنسان أكثر ما يهدد المها العربي اليوم حيث يتغذى الضباع والذئاب عليها بينما تتعرض إلى الصيد الجائر من قبل الإنسان ما يهددها بالانقراض.

9- وفي حالة أن توفرت جميع الظروف الملائمة للعيش حول ذلك النوع من الحيوانات فمن الممكن أن يعيش حتى 20 عام ولكن في حالة الجفاف يموت سريعا.

وعن السلوك الخاص بحيوان المها في الحياة فهو يقوم بحفر حفر بسيطة في التربة الطرية عملا على الاستراحة بها خاصة خلال فترة النهار كما أنها من الحيوانات التي لا تفضل العيش منفرده وتعيش في وسط القطيع، وتتواصل تلك الحيوانات مع بعضها البعض عن طريق البصر وتوجد الإناث على طرف القطيع بينما توجد الذكور في المنتصف وكل من الذكور والإناث لديهم قرون يستخدمونها في المحافظة على الطعام والماء ضد الغرباء.

كما أن تلك الحيوانات تحصل على الماء من خلال النباتات وأوراق الشجر ومن الممكن العيش عليها لعدة شهور بدون ماء.

المها في الثقافات العربية

لجأ العرب منذ القدم وحتى اليوم إلى استخدام المها في الشعر الخاص بهم حيث أن حيوان المها من الحيوانات الرشيقة والتي لها الكثير من المواصفات والمميزات الهامة، ونجد اليوم الكثير من الشعر الذي ورد به المها والتغزل به وعن المحبوبة كما أن عيون المها من أجمل العيون التي من الممكن أن يراها الإنسان اليوم فعيون المها كبيرة الحجم ذات لون أسود كما أن حيوان المها يتمتع بقوام رشيق ومتناسق ووردت الكثير من القصائد الشعرية عن المها وجماله.

كما أن الجاحظ قد ذكر المها في الكثير من المؤلفات الخاصة به وهو كتاب الحيوان حيث أكد أن حيوان المها من الحيوانات التي قطنت الجزيرة العربية، كما تم ذكر ذلك الحيوان في التوراة على أنه الحيوان الأسطوري أحادي القرن.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *