هل مرض نقص الخميرة وراثي ؟ ” وخطير .. ودرجاته

كتابة: Hanan Ghonemy آخر تحديث: 02 مايو 2021 , 22:24

مرض نقص الخميرة

مرض نقص الخميرة هو مرض وراثي ويعد من أكثر الأمراض الوراثية انتشاراً حول العالم ولقد تم اكتشافه 1956، ويصاب به ما يقرب من 400 مليون فرد حول العالم، وينتقل مرض نقص الخميرة من الوالدين للأبناء. 

ويعرف مرض نقص الخميرة بفقر الدم، الناتج عن العوز السداسي للفوسفات، ويطلق عليه Glucose-6-phosphate dehydrogenase deficiency) واختصاراً G6PDD ويعرف بين الناس بمرض الفول أو التفول، ويرجع السبب في الإصابة بمرض نقص الخميرة إلى نقص في أحد الأنزيمات الخمائر الموجودة في الكريات الدم الحمراء التي تعمل على أكسدة الأكسجين الذي يمد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بأنشطته اليومية. 

لماذا سمي بمرض الفول

يعرف مرض نقص الخميرة  بمرض الفول (أنيميا الفول Favism)، ويعرف بذلك لأن الأشخاص المصابين بهذا المرض لديهم حساسية مفرطة من الفول التي تسبب في حدوث تكسير في كرات الدم الحمراء، وبذلك الإصابة بفقر الدم هذا إن لم يكن الفول هو السبب الرئيسي المسئول عن هذا المرض ويصاب به سكان منطقة البحر الأبيض المتوسط بصفة خاصة في الدول العربية. 

مدى خطورة المرض

الأشخاص المصابين بهذا المرض عرضة للوفاة، وذلك بسبب خطر تعرضهم لنقص نسبة الهيموجلوبين في الدم أو ما يعرف بنصاب الدم، الذي يتسبب في تكسر الدم وانحلاله مما تسبب في إضعاف وحدوث العديد من الإضطرابات في جميع أجهزة الجسم والجهاز المناعي، ولذلك يجب تشخيص المرض ومراقبته وعلاجه. 

مُحفّزات ظهور مرض نقص الخميرة

يعد مرض نقص الخميرة من الأمراض المختفية  X-Linked Reciessive disease  حيث لا تظهر أعراضه على الوالدين حاملين للمرض، كما يصاب بهذا المرض الذكور أكثر من الإناث، ويعيش الطفل بالمرض نقص الخميرة الوراثي دون أي أعراض ولكن تبدأ الأعراض في الظهور، عندما يبدأ في أكل الفول أو أي نوع من أنواع البقوليات، أوعندما يتعرض لأي عدوى فيروسية  أو بكتيريا تبدأ أعراض المرض في الظهور بسبب تكسر كرات الدم الحمراء أو تناول بعض أنواع من الأدوية ومنها ما يلي: 

  • الأدوية المضادة لالتهابات اللاستيرويدية ويطلق عليه Nonsteroidal anti-inflammatory drugs)، واختصاراً NSAIDs.
  • أدوية الوقاية وعلاج مرض الملاريا Antimalarial medications)
  • بعض أنواع الأدوية التي تستخدم لعلاج بعض أنواع العدوى مثل السلفوناميد (Sulfonamides). 
  • الأسبرين ( Aspirin) حيث يستخدم في علاج الحمّّى، وعلاج كل من الانتفاخ والألم. 

كيف تظهر الأعراض وما هي درجات المرض 

تختلف درجة ظهور المرض من شخص لأخر، حسب المحفزات، قد تظهر الأعراض في الطفولة وفي أي مرحلة عمرية، في بعض الحالات تبدأ الأعراض في الظهور بعد الولادة مباشرة، وبعض الحالات تظهر متأخرة في مرحلة البلوغ. 

كما تظهر الأعراض بدرجات متفاوتة، حيث أحياناً ما تبدأ الأعراض في الظهور في بعض الدرجات الخفيفة للمرض، وفي بعض الحالات الأخري يحتاج إلى نسبة كبيرة من المحفزات حتى تبدأ الأعراض في الظهور.   

أعراض الإصابة بمرض نقص الخميرة

غالباً لا تظهر أي أعراض لمرض نقص الخميرة على المصاب إلا في حالة تعرضت للمحفزات وتكون الأعراض بسيطة ولكن  غالباً ما تظهر الأعراض عندما تكون شديدة، وغالبًا أيضاً ما تختفي الأعراض بتجنب المحفزات ومن هذه الأعراض ما يلي: 

  • زيادة سرعة ضربات القلب. 
  • شحوب الوجه ويكون أكثر في الفم واللسان والشفتين. 
  • زيادة في التنفس أو صعوبة في التنفس. 
  • الإصابة باليرقان أو ما يعرف بـ إصفرار الجلد   والعيون، وتظهر هذه الأعراض غالباً على الأطفال حديثي الولادة. 
  • تغير لون البول ليصبح غامقاً. 
  • تضخم الطحال والتعب الشديد. 

أسباب الإصابة بمرض نقص الخميرة

بما أن مرض نقص الخميرة وراثي يرجع السبب في الإصابة بالمرض إلى حدوث خلل أو اضطراب جيني للمصاب، حيث ينتقل جبن هذا المرض من الآباء إلى الأبناء، ومن الجدير بالذكر أن هذا الخلل الجيني لا يحدث إلا على الكروموسوم x وذلك لأن الرجل يمتلك كروموسوم x واحد فقط ، ولذلك إذا حدث خلل أو اضطراب في هذا الجين يكون كفيل للإصابة بهذا المرض. 

أما النساء فلديها اثنين من الكروموسوم x لذلك لكي تصاب النساء بهذا النوع من المرض فإنها بحاجة لحدوث خلل جيني فكل من الاثنين لذلك تعد النساء أقل عرضة من الرجال للإصابة بهذا المرض. 

  • الأم الحامل والجنين 

يتأثر الجنين المصاب بمرض نقص الخميرة الوراثي بما تتناوله الأم من نوعيه الطعام في خلال فترة الحمل، حيث يساعد ذلك في زيادة تعرض الجنين لتكسر كرات الدم الحمراء، ولكن الأم يقوم بالتخلص من هذا التكسير، وبذلك لا يتأثر الجنين. 

كما قد يتعرض الجنين لتكسر الدم كذلك في أثناء عملية الولادة، مما يتسبب في ظهور بعض الأعراض مباشرة بعد الولادة وتتمثل في اصفرار الجلد أو ما يطلق عليه علمياً اليرقان، ولكن ما تختفي هذه الأعراض مباشرة بعد فقرة قصيرة من الولادة بالعلاج. 

  • الأم المرضعة وطفلها

كثيراً ما تتساءل الأمهات خلال فترة الرضاعة عن مدى تأثير ما تناوله من أطعمة على صحة الطفل المصاب، وتكون الإجابة أنه يحدث تأثير كبير على الطفل الرضيع نتيجة ما تتناوله الأم من طعام ينتقل للطفل المصاب عن طريق الرضاعة، لذلك ينصح الأطباء دائما بتجن الأم المصاب طفلها بمرض نقص الخميرة ببعض الأطعمة المحفزة على ظهور أعراض المرض. [1]  

هل هناك أنواع متعددة من مرض نقص الخميرة

يوجد ما يقارب 400 نوع من مرض نقص الخميرة، ويتم تحديد نوع المرض على حسب الجين (Gene) المورث له، كما تختلف الطفرات وسلالات المرض من منطقة لأخرى، حيث يحمل سكان نفس المنطقة المصابين بالمرض نفس الطفرة وذلك لأنه مرض وراثي.

وتحدد نسبة المرض ودرجته حسب طريقة انتقاله من شخص لآخر ونسبة المورثات من الوالدين وكذلك نسبة النقص، حيث يتحدد بناءاً على ذلك تقسم أنواع المرض على حسب العرق وكذلك المناطق التى يظهر بها المرض ومثال على ذلك: 

  • حوض البحر الأبيض المتوسط Mediterranean variant: وهذا النوع من مرض نقص الخميرة الموجود يتأثر بسبب تناول الفول وتكون أعراضه شديدة وغالبا ما تبدأ في الظهر بعد الولادة مباشرة على الأطفال المصابين حديثي الولادة. 
  • الصيني وغيره: ويصيب سكان جنوب شرق آسيا Japan variant.
  • الأفريقي African variant: يصاب به دول قارة أفريقيا والأمريكان من أصول أفريقية، ولا يتأثر هذا النوع من مرض نقص الخميرة بتناول الفول لذلك تكون أعراضه بسيطة، حيث تكون نسبة الخمائر في الدم منخفضة. 

عوامل الخطر لحدوث مرض نقص الخميرة 

بعد التعرف على مرض نقص الخميرة وأسبابه لا بد من معرفة ما هي عوامل الخطر للإصابة بهذا المرض الوراثي. 

  • الأصول الأفريقية. 
  • الذكورة. 
  • التاريخ المرضي للعائلة المصابة بهذا المرض. 
  • العرق الشرق أوسطي دول حوض البحر الأبيض المتوسط. 

علاج مرض نقص المناعة

في بعض الحالات يتطلب علاج مرض نقص الخميرة التوقف عن تناول محفزات المرض، الذي تسبب في ظهور الأعراض، وكذلك لا بد من إيقاف تناول أي محفزات أخرى لأعراض المرض مثل الأدوية السابق ذكرها. 

حيث يساعد التوقف عن تناول المسببات في بعض الحالات على عدم ظهور أي أعراض للمرض، ويتمكن المصاب في هذه الحالة من الرجوع إلى حالته الطبيعة. 

أما في حالة ما تتطور المرض وتصل الإصابة إلى مرحلة فقر الدم، يكون العلاج من خلال تطبيق الأكسجين أو نقل الدم للمصاب، حتى يستعيد الدم قدرته على نقل الأكسجين لخلايا الجسم، وفي هذه الحالة يتم العلاج من خلال وجود الحالة المرضية في المستشفى للمراقبة ونقل الدم حتى تتحسن الحالة وتعود لطبيعتها.[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق