اضرار الفضة على جسم الإنسان

كتابة: samah osman آخر تحديث: 12 يونيو 2021 , 10:52

ما هي الفضة

الفضة هي المعدن الأبيض الناعم اللامع وهي أحد العناصر التي تتكون منها الأرض، وتم العثور على الفضة في الطبيعة كمعدن عنصري في شكلها المعدني ومن الممكن ان تندمج الفضة مع عناصر أخرى مثل الكبريتيد والكلوريد والنترات، والفضة النقية لها لون أبيض معدني لامع، ولكن نترات الفضة وكلوريد الفضة تأتي على شكل مسحوق أبيض اللون، في حين أن كبريتيد الفضة وأكسيد الفضة لونها رمادي غامق إلى أسود.

والفضة مستقرة في الهواء النقي والماء، على الرغم من أنها تتشوه بسرعة عند تعرضها للهواء الذي يحتوي على مستويات مرتفعة من الأوزون أو كبريتيد الهيدروجين أو الكبريت، وأثبتت لعض الأبحاث أن في أخر 200 عام زادت كمية الكبريت في الغلاف الجوي لذا فإن الفضة تشوهت بسرعة أكبر مما كانت عليه فيما قبل هذه الأعوام وما قبل الصناعة أيضاً، ويميز الفضة بأنها غير منفذة وهذا ما يجعلها من العناصر الثمينة، وتعتبر الفضة معدن نادر تم تقديره منذ فترة طويلة للتعدد في استخداماته. وكانوا القدماء في آسيا الصغرى وجزر بحر إيجه يستخرجون الفضة منذ أكثر من 5000 عام.

أين توجد الفضة

توجد رواسب الفضة المركزة إلى جانب معادن أخرى بما في ذلك الرصاص والزنك والنحاس والذهب في مناطق مختلفة من العالم مثل المكسيك وبيرو والولايات المتحدة، وتؤدي العملية الطبيعية لسقوط الأمطار والرياح بشكل متكرر على الصخور والتربة الحاملة للفضة إلى تشتيت الفضة في البيئة .

وبفضل هذه العمليات الطبيعية يدخل للبيئة حوالي 18 بالمائة من الفضة كل عام وهذا يعادل حوالي 2،430 طنًا من الفضة، ويتم إستخدام نسبة 82 في المائة من الفضة من إجمالي الفضة التي يتم إطلاقها في البيئة كل عام في الصناعات البشرية وتدخل نصف هذه الكمية من الفضة في صناعات الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي، ويدخل ما يقرب من 4 في المائة في الغلاف الجوي، ويدخل 28 في المائة في البيئات المائية، ويدخل 68 في المائة في النظم البيئية الأرضية، كما يمكن لمركبات الفضة والفضة التي تطلق في البيئة أن تسافر مسافات طويلة في الهواء والماء بما في ذلك المياه الجوفية.

يمكن لمركبات الفضة أن تتركز أو تتراكم إلى مستويات مرتفعة في البيئة ويحدث ذلك بعدة طرق مختلطة مع التربة أو الماء في مواقع النفايات الخطرة كمنتج ثانوي من تعدين النحاس أو الرصاص أو الزنك أو خامات الذهب أو كمنتج ثانوي من إنتاج فيلم فوتوغرافي، كما يمكن أن تدخل هذه المنتجات الثانوية إلى البيئة مباشرة من أنبوب المصنع الذي يصرف في الماء أو بشكل غير مباشر من خلال محطات معالجة المياه أو الصرف الصحي.

وأدى ذلك إلى نمو وحدات معالجة الصور الصغيرة في مجموعة من منافذ البيع بالتجزئة إلى زيادة كمية النفايات الملوثة بالفضة التي تدخل في أنظمة معالجة مياه الصرف الصحي ويمكن لهذه النفايات التي لا يتم تنظيمها أن تطغى على قدرات هذه الأنظمة للحفاظ على المياه المعالجة ضمن إرشادات السلامة البيئية المقبولة.

وفقًا لوكالة الولايات المتحدة لسجل المواد السامة والأمراض (ATSDR) أن يبلغ متوسط ​​نسبة الفضة في المياه السطحية للولايات المتحدة مثل البحيرات والأنهار حوالي 2 جزء من الفضة لكل مليار جزء من المياه وبالنسبة في التربة حوالي 20 إلى 30 جزء من الفضة لكل مليون جزء من التربة، كما تم العثور على إمدادات مياه الشرب العامة في الولايات المتحدة التي تحتوي على ما يصل إلى 80 جزءًا لكل مليار من الفضة وتحتوي بنسبة80 ميكروغرامًا لكل لتر.

أضرار الفضة على جسم الإنسان

الفضة على عكس المعادن الأخرى مثل الرصاص والزئبق، فإن الفضة ليست سامة للإنسان ولا يعرف عنها أنها تسبب السرطان أو الأضرار التناسلية أو العصبية أو غيرها من الآثار الضارة المزمنة، كما أنه لم يتم العثور على أي اتصال يومي عادي مع العملات الفضية الصلبة أو الملاعق أو الأوعية التي تؤثر على صحة الإنسان، هذا لأن الفضة الصلبة خاملة بيولوجيًا بالكامل تقريبًا وحتى إذا تم تناولها فإنها ستمر عبر جسم الإنسان دون أن يتم امتصاصها في الأنسجة.

ولكن أضرار الفضة تأتي في الجرعات العالية جدًا مثل تلك التي قد يواجهها عامل المصنع في حادث أو من التعرض المطول للغبار أو الأبخرة الفضية، حيث يمكن أن يكون للفضة بعض التأثيرات الخفيفة في الغالب على الصحة على سبيل المثال قد يؤدي استنشاق الأبخرة أو الغبار الفضي إلى تهيج الأغشية المخاطية أو الجهاز التنفسي العلوي.

في بعض الأحيان يعاني الأفراد أصحاب الحساسية المفرطة من ردود فعل تحسسية مثل التهاب الجلد أو تهيج العين، وبعد التعرض لمسحوق الفضة أو المحاليل الفضية أو حشوات الأسنان أو إستخدام كريمات الجلد التي تحتوي على مركبات الفضة مثل (نترات الفضة وسلفاديازين الفضة) قد تسبب تلون الجلد المحلي لدى بعض الأفراد الحساسين، كما يمكن أن يؤدي تناول مركبات الفضة كما هو الحال في الأدوية إلى تهيج المعدة في بعض الأحيان.

ويمكن أن يؤدي التعرض المطول للغبار الفضي أو المركبات الفضية الموجودة في الأدوية أو المكملات إلى إصابة دائمة باللون الأزرق والرمادي للعينين والأنف والفم والحلق والجلد، ويعرف هذا التلوين باللون الأزرق الرمادي طبياً باسم “argyria” ويمكن لهذه الحالة أن تجعل الناس يبدو عليهم المرض كما لو كانوا يعانون من نقص الأكسجين، وبمجرد أن يتحول لون الشخص إلى اللون الأزرق من بعد الإصابة بــ argyria فإن لون الجلد يكون بشكل دائمًا للأسف

ويعتقد معظم الأطباء أن argyria هو أخطر تأثير صحي معروف للفضة على صحة البشر، وبصرف النظر عن تأثيره التجميلي الدائم لا يعتقد أن argyria تشكل أي خطر آخر على صحة الإنسان، ويبدو أن الآثار الخفيفة والملحوظة على صحة الإنسان الناتجة عن التعرض للفضة متغيرة بدرجة كبيرة من شخص أو من حالة إلى أخرى ولم يحدد العلماء مستويات التعرض التي يمكن تعميمها على أنها ضارة.

أكثر الأشخاص عرضة للأذى من الفضة

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثيرات الضارة على الصحة من الفضة بما في ذلك التعرض لألتهاب الجلد التماسي التحسسي أو تهيج العين أو الأغشية المخاطية أو تهيج الجهاز التنفسي العلوي أو تهيج المعدة هم أولئك الذين يعملون في المصانع حيث يتم تصنيع الفضة في معدات كهربائية أو التصوير الفوتوغرافي مع استخدام الأبخرة أو الغبار الناتج عنه، والأشخاص الآخرون الذين قد يتعرضون لمستويات مرتفعة من الفضة هم أولئك الذين يعملون بالفضة في عمليات الصهر أو الصب أو الطحن أو التلميع أو الحفر، في بيئات المصانع التي يحتمل فيها التعرض العالي للغبار أو الأبخرة الفضية ويمكن أن تمتنع العمال عن الملابس الواقية والقفازات ونظارات العين وأجهزة التنفس الصناعي أو معدات التنفس الآثار السيئة.[1]

المراجع
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق