السن المناسب لتعليم الجمباز

كتابة: علا علي آخر تحديث: 08 يوليو 2021 , 17:55

ما هو السن المناسب لتعليم الجمباز

ورياضة الجمباز هي من الألعاب الأوليمبية للشباب ويشترط الاتحاد الدولي للجمباز أن يكون عمر الرياضيين المنافسين في البطولات 16 عام على الأقل ، لكن هذ اللائحة بدأ العمل بها منذ عام 1997م فقط.

قبل ذلك فاز اللاعبة دومينيك مورسينو بالميدالية الذهبية للفريق في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 1996 ، وكانت حينها تبلغ من العمر 14 عامًا فقط ، لكنها كانت أيضًا آخر رياضية صغيرة جدًا يُسمح لها بالمنافسة في الألعاب.

ويؤكد  لاعبو الجمباز والمدربون على أن الجمباز الأطفال يجب أن يبدأوا تعلم اللعبة في سن مبكر وخاصة إذا أظهروا رغبة في التعلم وتوفرت لديهم الإمكانات للاستمرار والمنافسة لأنه لا ينبغي إجبار الأطفال على تعلم اللعبة أو المنافسة فيها إذا لم يرغبوا في عمل ذلك بأنفسهم.

ويمكن في بعض المناطق العثور على فصول الجمباز للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين ، لكن العديد من المدربين يقولون إنه من الأفضل الانتظار حتى يبلغ طفلك 5 أو 6 سنوات قبل التسجيل في برنامج جمباز جاد.

وبالنسبة للأطفال الأصغر سنًا ، يجب أن تركز الفصول التمهيدية على تنمية وعي الجسم وحب الرياضة ، وتعتبر فصول الآباء والأطفال التي تركز على التسلق والزحف والقفز طريقة لطيفة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و 3 سنوات لتنمية التنسيق الجسدي والثقة بالنفس قبل البدء في لعب الجمباز.

لأن فصول التدريبات الرئيسية للجمباز أكثر تطلبًا جسديًا مما يتحمله الطفل في عمر عامين، وهي مناسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوا، و يتم تقديم حركات الجمباز الأساسية مثل الشقلبة ، والعجلات الخلفية ، واللفائف الخلفية ، وكذلك أنشطة الموازنة على شعاع منخفض للطفل بمجرد أن يتقن هذه الدورات المبكرة  سيكون جاهزًا للانتقال إلى فصول الجمباز التمهيدية ، وهذا يكون عادةً في سن السادسة تقريبًا.

ويجب أن يدرك الآباء أن بدء الطفل تعلم الجمباز في سن مبكر جدًا مثل عمر العامين قد يكون له بعض المخاطر مثل الإرهاق المحتمل الذي يمكن أن يصيب الطفل في مرحلة ما قبل المراهقة.

مخاطر الجمباز للأطفال

بالطبع يرغب جميع الآباء أن يصبح أطفالهم أبطال في الرياضة التي يمارونها، لكن رياضة الجمباز بوجه خاص قد تختلف عن أي رياضة أخرى، فقد يمارسها كثير من الأطفال كنوع من المتعة أو أسلوب الحياة الصحي، لكن احتمالات أن يصبح كل طفل تدرب على الرياضة لاعب محترف وينافس في البطولات هو احتمال صغير للغاية مقارنة بأي رياضة أخرى.

وحتى يصبح اللاعب محترف أو يصل لمستوى مرتفع في اللعبة يجب أن يمضي وقت كبير جدًا في التدريبات وهذه إحدى مشاكل الرياضة لأن وقت التمارين الطويل والالتزام سوف يؤثر على وقت تعليم الطفل الرسمي كما سيؤثر أيضًا على علاقاته الاجتماعية وعلاقته بأصدقائه.

أيضًا فإن تكلفة تدريب طفل واحد ليصبح لاعب جمباز منافس هي أيضًا شيء يجب مراعاته، حيث من المتوقع أن ينفق الآباء ما بين 15000 إلى 20000 دولار على التدريب والسفر والمسابقات والتدريب والنفقات الأخرى ذات الصلة.

كما أن التعرض للإصابات أمر شائع جدًا في رياضة الجمباز، لذلك يجب أن يراعي الآباء دائمًا هذه المخاطر ويقوموا بتقييم الفوائد أو المكاسب مقابل الخسائر التي قد تلحق بالطفل نتيجة ممارسة تلك اللعبة قصيرة الأمد والتي في المقابل يمكن أن تسبب للطفل إصابة تستمر معه مدى الحياة.

وبالطبع بالنسبة للأطفال الذين لديهم شغف كبير باللعبة ورغبة في الاستمرار قد يكون الأمر يستحق المجازفة، لكن يجب أن يدرك الطفل والأب جميع المخاطر المحتملة والتي قد تشمل :

اضطرابات الاكل

كثيرًا ما يضغط مدربي الجمباز على أعضاء فريقهم لفقدان الوزن، كما الشابات معرضات بشكل خاص للضغط عليهن لفقدان الوزن، حيث يعتبر الجسم المتعرج للمرأة المراهقة بشكل عام غير مرغوب فيه في الجمباز ، وبالتالي ، قد تصاب الفتيات باضطرابات في الأكل مثل الشره المرضي وفقدان الشهية في محاولة لإنقاص الوزن.

وتؤثر اضطرابات الأكل على كل أنظمة الجسم لدى الطفل وقد تسبب مشاكل في الغدد الصماء والقلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي وغيرها ، وفقًا لطبيب الأطفال ويليام سيرز.

الإصابات

الجمباز هي رياضة عالية الكثافة، ويمكن أن تسبب زلة واحدة إصابات خطيرة، فالعظام المكسورة والالتواءات الخطيرة شائعة بين لاعبي الجمباز ويمكن أن تؤدي العظام المكسورة في سن مبكر إلى حدوث تغير دائم في النمو في بعض الحالات.

وعندما يكسر الأطفال العظام على طول صفيحة نمو العظام ، قد يتوقف العظم عن النمو، ويمكن أن تسبب الكسور التي لا تلتئم بشكل صحيح وضعية ملتوية وصعوبة في الحركة وألمًا طويل الأمد.

المشاكل نفسية

إن ثقافة الجمباز  السائدة سواء لدى المدربين أو اللاعبين دفع المشاركين لتحقيق الكمال بأي ثمن، وهذا يؤدي إلى أن العديد من لاعبي الجمباز معزولين عن الأصدقاء والعائلة لأنهم يقضون كل وقتهم في التدريب.

كما يمكن أن تؤثر أساليب التدريب الكاشطة العدوانية التي يستخدمها العديد من المدربين سلبًا على تقدير الطفل لذاته، كما يختار بعض لاعبي الجمباز الجادين ترك المدرسة والتعليم لمتابعة تدريبهم في الجمباز، يمكن أن يكون لهذا القرار آثار كبيرة على تعليم الطفل وآفاق المستقبل الوظيفي له خاصة أن مستقبله في الجمباز كمهنة قد ينتهي سريعًا.

ومع ذلك ، يجب على الآباء ملاحظة أن المشاركة المعتدلة في الجمباز ، مثل أخذ فصل دراسي أو فصلين أو التدريب بضع ساعات أسبوعيًا أو محاولة تعلم الجمباز مع الأصدقاء ، من غير المرجح أن تؤذي الطفل.

مخاطر الجمباز للبنات

توقف النمو الفتيات هو أحد مخاطر لعب الجمباز للبنات في  الفتيات اللاتي يمارسن تلك الرياضة معرضات بشكل خاص لتأخر سن البلوغ، وقد تتأخر الدورة الشهرية لدى تلك الفتيات كثيرًا ، أو يتوقفن عن الحيض لفترة طويلة، كما أن كل من الأولاد والبنات عرضة لتوقف النمو بسبب الإفراط في التدريب ، والنظام الغذائي المفرط والضغط الشديد المرتبط بالجمباز .

علامات استعداد الطفل لتعلم الجمباز

كما ذكرنا فإن الطفل الذي يمكن أن ينافس في تلك الرياضة هو الطفل الذي أحب تلك الرياضة بنفسه، وأظهر رغبة وشغف في تعلمها، وقد تلاحظ علامات مبكة على طفلك تدل على أن لديه رغبة في تعلم تلك الرياضة، منها:

  • يبدي اهتمامًا شفهيًا بالرياضة: قد يشاهد الطفل الرياضة في التلفزيون أو في النادي ويبدي أنه مهتم بها منذ الصغر أو يحرص على مشاهدتها باستمرار، وقد يطلب ممارستها بنفسه وفي تلك الحالة فإنه يستحق أن يحصل على فرصة ليجرب اللعبة.
  • إذا كان الطفل عالي الطاقة: فبعض الأطفال يكونوا أكر نشاطًا من غيرهم بشكل ملحوظ فنجد الطفل يتسلق الجدران ويحب القفز حول المنزل باستمرار، فهذا الطفل قد يكون مرشح مثالي للعب الجمباز وحتى لو لم ينافس في البطولات، فقد يكون الجمباز في تلك الحالة وسيلة جيدة لحرق بعض الطاقة الزائدة للطفل.

الوسوم
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق