معلومات عن الهايبومنيا

الهايبومنيا من الاضطرابات التي تحدث لعدد من الأشخاص دون سبب واضح، ومع أن هذه الحالة معقدة بعض الشيء إلا أن علاجها ممكن ويعمل بطريقة فعالة إذا تم بناءه على أسس قوية. ولتعرف على المزيد عن هذه الحالة الشبيهة إلى حد كبير بالهوس فيما يلي معلومات عن الهايبومنيا.

ما هي الهايبومنيا

الهايبومنيا هي شكل من أشكال الهوس الذي لا يرتبط دائما بحدوث حالة من الهذيان عند المريض. وتتميز الهايبومنيا بتغيرات في الحالة المزاجية وحالة من النشوة التي لا علاقة لها بسياق معين، إضافة إلى ارتفاع في الإثارة النفسية والجسدية. ويمكن وصفها على أنها شكل مخفف من حالة الهوس وتكون السمة الرئيسية لها هو النشاط المفرط والذي يسبق دخول المريض في حالة من الاكتئاب.

الهايبومنيا تحدث في شكل نوبات متكررة أو بشكل مستمر. في الحالة الأولى، يشعر المريض بارتفاع في درجة الحرارة ويكون هذا الارتفاع مصحوب بالنشوة والإثارة الذهنية كما أنه قد يحدث له نوع من الاضطراب في النطق ويتحدث بطريقة غير مفهومة سريعة جدا لفترة زمنية طويلة نسبيا. ويظهر المريض كذلك نوع من فرط النشاط الذي قد لا يمكنه التحكم فيه بسهولة، بالإضافة إلى اضطرابات الشخصية.

ومن ناحية أخرى يعاني الشخص المصاب بالهايبومنيا بتعب ووهن ترافقه حالة من الأرق، والذي يتعامل مع هذه الأعراض بقلة صبر ونوع من السلوك المتسلط. ويعتبر المصابون بهذا النوع من الاضطرابات في الغالب شخصيات غير اعتيادية، حيث يكون لديهم موهبة فكرية إبداعية وكفاءة مهنية فائقة.

أسباب الهايبومنيا

في الواقع لا يمكن تحديد سبب واضح بعينه يتسبب في الهايبومنيا، عادة ما يكون هناك مزيج من العوامل طويلة الأجل وأخرى قصيرة الأجل، والتي يختلف تأثيرها من شخص لأخر، ويمكن أن تشمل أسباب الهايبومنيا، التعرض لمستويات عالية من التوتر أو تغيرات في أنماط النوم كقلة النوم مثلا. كما أن استخدام المخدرات.

المنشطات أو شرب الكحول هو أحد هذه الأسباب.
عند بعض الأشخاص التغيرات الموسمية تأثر عليهم فيكونون أكثر عرضة للهايبومنيا في فصل الربيع، وكذلك حدوث تغيرات جوهرية في حياة الشخص فقدان شخص عزيز أو تجربة الطلاق أو الولادة، أو التعرض للعنف أو الصدمات تساهم فيه ظهورها. ومن الأسباب الأخرى التي يمكن إضافتها، ظروف الحياة الصعبة كالبطالة أو الفقر أو الحرمان الاجتماعي أو التشرد. كما يمكن أن تنتج عن أثر جانبي لمرض جسدي أو حالة عصبية.

وأخيرا، الوراثة والتاريخ المرضي للعائلة ، فإذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من حالات مزاجية ثنائية القطب، فمن الأرجح أن يصبح هذا الاضطراب مرضا متوارثا. وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن وظيفة الأعصاب في الدماغ وكيمياء الدماغ بشكل عام يمكن أن تلعب دوراً، على الرغم من أن هذا لم يثبت بشكل قاطع.
أعراض الهايبومنيا

يستمر اضطراب الهايبومنيا لعدة أيام، وهو أقل حدة من الهوس. ورغم ذلك فإن أثره في حياة المريض غير هينة، ولكن عادة ما يكون الشخص المصاب قادرا على متابعة أنشطته اليومية دون أن تتأثر هذه الأنشطة بشكل جوهري. ويمكن أن تشمل أعراض الهايبومنيا، الأرق، الإحساس بالنشوة والسعادة، المرونة، فرط في الطاقة، تسارع الأفكار الخلاقة، وأداء أفضل وأسرع وبكفاءة غير معتادة.

ولا تقتصر الأعراض على هذا فقط، فنجده قليل الصبر وسريع الغضب، ثقته بنفس واحترام ذاتي عالي، وقد تبدو له الألوان أكثر إشراق والأصوات أعلى وأكثر جمالا، كما قد يتجه إلى الثرثرة أو الكتابة بشكل كبير وتكون لديه قدرة كبيرة ويشارك في العديد من الأنشطة ويتحمل قدرا أكبر من المسؤوليات. ويكون هؤلاء الأشخاص غير قادرين على البقاء في مكان واحد، يحبون التنقل كثيرا ويشعرون بالملل بسرعة. حالتهم المزاجية تجعل منهم صانعوا نكت بارعين، قد يرتدون أيضا أزياء غريبة أو يختارون الأبهظ ثمنا.

علاج الهايبومنيا

قد يجد المريض أنه بحاجة إلى تجربة عدد من خيارات علاج الهايبومنيا، إلى جانب تقنيات المساعدة الذاتية لإدارة الأعراض بشكل فعال. وقبل أن يبدأ أي علاج، يجب أن يناقش مع الطبيب أو الأخصائي النفسي المعالج جميع الخيارات العلاجية المتاحة مع الأخذ في الاعتبار وجهة نظر المريض وتفاصيل حياته.

ومن بين الخيار المتاحة في العلاج يجب أن يبدأ المريض بطلب المساعدة المتخصصة والقيام بالعديد من الفحوصات الطبية والاطمئنان على حالته البدنية والعقلية ثم يبدأ على أساس التشخيص بالعلاج الدوائي. العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT) من الحلول التي قد تتطلبها حالة المريض والذي سيحتاج بالتأكيد للدعم العائلي المجتمعي المقدم من العائلة والأصدقاء والمقربين، أضافة إلى الخدمات الاستشارية لعلاج الأزمات وتلقين طريقة التعامل مع مختلف الأعراض.

ويعتمد العلاج بشكل أساسي على النهج الطبي، حيث أن حالة الهايبومنيا هي حالة طارئة تتطلب في الكثير من الأحيان الإقامة في المستشفى لمتابعة المريض باستمرار، والمتابعة المتخصصة المستمرة. وبشكل عام، توصف للمريض المهدئات العصبية وتتشابه طرق علاجها الرعاية المعتادة للاضطراب ثنائي القطب. كما أن علاج هذه الحالات في مراكز استشفائية نفسية خاصة قد يكون أمرا صعبا، حيث أن الكثير من هؤلاء المرضى يفرون من الأطباء النفسيين. وعلى المشرف على العلاج بناء تحالف علاجي قوي بما فيه الكفاية مع المريض.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *