خريطة الثروة السمكية في الوطن العربي

يمكننا القول أن الثورة السمكية من أهم موارد البلاد الساحلية حيث أنها تعتبر واحدة من أكثر أنواع الأطعمة شهرة، وتسعى الدول في الغالب إلى تنمية هذا المجال حتى تتمكن من تلبية احتياجاتها أو حتى للتصدير لتصبح من أهم الدُخول القومية للبلاد .

تعتبر البلدان العربية من أكثر البلاد التي تتميز بحظ وفير في هذا المجال حيث أن جميع الدول العربية تطل على الكثير من البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات ، بالإضافة إلي المزارع الصناعية التي تتمكن من استزراع العديد من أنواع الأسماك والتحكم فيها وفي السلالات التي يتم إنتاجها ومن الممكن أن يتم تجنيس وإنشاء سلالات جديدة فيها . 

تعد الأسماك وغيرها من المنتجات البحرية من أهم أنواع الأطعمة حول العالم والتي تعتمد دول كاملة عليها كمصدر دخل أساسي له ، ولهذه الأهمية الشديدة لها دعنا نتعرف على هذه الثروة في الوطن العربي .  

الثروة السمكية  

لقد خلق الله لكل مخلوق بيئته الخاصة به والتي يستطيع أن يعيش ويتكاثر فيها ، وكما أن اليابسة هي موطن الكثير من الكائنات الحية من حيوانات وطيور وحشرات بالإضافة إلى البشر ، إلا أن المسطحات المائية التي تمثل النسبة الأكبر من الأرض وهي 70% من نسبة الأرض، بأنواعها المختلفة سواء بحار أو أنهار أو محيطات أو بحيرات هي موطن واحدة من الكائنات الحية المهمة جداً على الأرض وهي الكائنات البحرية سواء نباتات بحرية أو حيوانات بحرية أو أسماك أو برمائيات . 

 من ضمن الفوائد العديدة للمسطحات المائية والكائنات البحرية أنها تعد أهم مورد من الموارد التي يعتمد عليها الإنسان منذ القدم للغذاء ، حيث استغل الإنسان الثروة السمكية منذ أن تمكن من تعلم الصيد ، وحتى الآن مازالت المسطحات المائية تمدنا بأهم أنواع الطعام وهي الأسماك والكائنات البحرية المختلفة ، حيث تشير الإحصائيات أن الإنتاج العالمي من الثروة السمكية يقدر بـ 75 مليون طن سنوياً تقريباً .  

وقد وهب الله سبحانه وتعالى البلدان العربية هذه الهبة التي يجب عليهم أن يستغلوها أتم استغلال شاكرين الله عليها وعلى الفوائد التي تعود عليهم من ورائها حيث أن كل الدول العربية مطلة علي العديد من المسطحات المائية بشواطئ طويلة الإمتداد، وتعتمد أغلب الدول العربية اعتماداً كبيراً على الثروة السمكية وبالأخص الدول الساحلية ، حيث تعتبر الثروة السمكية من أهم المصادر المتجددة إذ أنها مستمرة في التجدد من خلال التكاثر الذي يتم بين هذه الكائنات الحية البحرية .  

أهمية الثروة السمكية  

تكمن أهمية الثروة السمكية من خلال ما يلي:

-يعتبر مجال إنتاج الثروة السمكية أقل بكثير من الناحية التكلفة الاقتصادية من الثروة الحيوانية بسبب انخفاض التكاليف المستخدمة فيها .

-تعد الأسماك أو المنتجات البحرية من أهم المصادر التي تمد الإنسان بالعناصر المغذية المهمة مثل الأحماض الأمينية والبروتينات الحيوانية والعديد من المعادن والفيتامينات ، كما تمتاز بأنها سهلة في الهضم .

-لا تخلو أي مائدة من الموائد حول العالم من الأسماك أو الكائنات البحرية عموماً بمختلف أنواعها وبمختلف طرق تحضيرها وطهيها .

-تعد من أهم المصادر التي تساعد في تحقيق الأمن الغذائي وخصوصاً في الدول التي تعاني من انفجار سكاني .

-هناك بعض الدول التي تعتمد على الثروة السمكية كمصدر دخل أساسي ومهم للدخل القومي للبلاد مثل دولة الإكوادور .

-بالإضافة إلى فرص العمل المختلفة التي يوفرها مجال إنتاج الثروة السمكية للعاطلين عن العمل .  

وعلى الرغم من كل هذه الأهمية الكبرى للثروة السمكية وتمتع الدول العربية بالعديد من المصادر لها إلا أن هناك إهمال وضعف فيما يخص مجال إنتاج الثروات السمكية ، وهذا من الممكن أن يعود إلى بعض الإهمال منهم وبعض الممارسات التي تلوث هذه المسطحات من الدول وإلى بعض العوامل الطبيعية التي تؤثر على استغلال مثل هذه الثروة ، ومن هذه العوامل الطبيعية أن بعض البحار تعاني قلة الخصوبة نوعاً ما بسبب قلة المياه العذبة التي تمتزج بالمياه المالحة مثل البحر الأبيض المتوسط الذي لا يوجد نهر يصب فيه إلا نهر النيل.  

والجدير بالذكر أن المملكة تتربع على رأس هرم الدول التي تهتم بهذه الثروة من خلال الأبحاث الخاصة والمراكز المقامة والمحطات البحثية المتخصصة في دراسة المسطحات المائية والثروة السمكية ، والعديد من المزارع السمكية المقامة في المملكة ومركز بحار الثروة السمكية على البحر الأحمر في مدينة جدة.  

تنمية الثروة السمكية  

للحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها قامت المنظمة الدولية للغذاء والثورة الزراعة بوضع بعض الشروط الإلزامية على الصيادين لكبح صيدهم الغير قانوني ، وذلك خلال عشر خطوات وهي: 
-تشجيعها لاستدامة الإدارات الخاصة بـ المصايد السمكية . 
-دعم وحماية مواقع تواجد أسماك القرش . 
-المحافظة والعمل على خطة العمل الدولية المختصة بحماية أسماك القرش . 
-المساهمة في تطوير الدقة والجودة في عمليات الصيد . 
-محاربة عمليات الصيد غير القانونية والحد منها . 
-تنفيذ الاتفاقية الدولية بخصوص تدابير الموانئ . 
-تسجيل وتحديد جميع سفن الصيد بنظام واحد عالمي . 
-السعي لتحسين معايير تتبع سفن الصيد . 
-تحديد المبادئ التوجيهية للنقل البحري لضمان الشفافية في عمليات النقل عبر البحار . 
-متابعة التوصيات الخاصة بأرصدة الثروة السمكية الواردة في الاتفاق الخاص بها .  

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *