سيرة السير توماس مور

كتابة مها حسني آخر تحديث: 18 فبراير 2020 , 20:17

السير توماس مور عاش في القرن السادس عشر ، وكان مستشارًا موثوقًا لهنري الثامن ، قبل أن تقطع رأسه نتيجة لرفضه طلاق الملوك وانقسام كنيسة إنجلترا في روما ، كان صاحب إيمانًا كاثوليكيًا قويًا ومدافعًا حار العاطفة كتب العديد من المؤلفات ، التي ساهمت في أعمال الإصلاح البروتستانتي وأعمال مارتن لوثر .

سيرة السير توماس مور

ولد توماس مور في شارع ميلك – لندن ، في الثاني من شهر فبراير عام 1478 ، والده هو القاضي السير جون مور ، وتوماس هو الابن الأكبر له ، تلقى دراسته الأولى في مدرسة القديس أنتوني ، ثم التحق بجامعة أكسفورد التي تعلم فيها على يد توماس لينكاري وويليام جروسين ، حيث درس كتب الكوميديا والأدب اليوناني واللاتيني ، وقد كان أول أعماله الأدبية ترجمة باللغة الإنجليزية لسيرة لاتينية للإنساني الإيطالي بيكو ديلا ميراندولا ، تم طباعته في عام 1510 .

تخرج توماس في كلية القانون وعمل محاميًا عام 1501 ، لكنه كان بين النزعة الرهبانية التي تلقاها وبين دراسته للقانون ، ففكر أثناء إقامته في لينكولن أن يصبح راهبًا ويهب نفسه لتعليم الكارثوسيين ، ويقيم في دير قريب ويظل راهبًا ، لكن رغم أنه لم يعمل راهبًا لكنه ظل متمسكًا بتدينه العميق طيلة حياته وواظب على عادات الصلاة والصوم والتكفير ، فراح توماس مور يسير نحو نزعته الداخلية الأخرى التي تحثه على خدمة بلده في مجال السياسة ، فدخل البرلمان في عام 1504 .[1]

تزوج توماس لأول مرة عام 1504 أو 1505 من جين كولت ، وأنجبا أربعة أطفال ، هم ” مارجريت وإليزابيث وسيسيلي وجون” .

وفي أثناء زيارة دسيديليوس إيراسموس إلى إنجلترا عام 1499 أصبح صديقًا حميميًا مدى الحياة لتوماس مور ، وشارك الصديقين في ترجمة أعمال لاتينية للوسيان ، تم طباعتها في باريس عام 1506 ، وفي الزيارة الثالثة لإيراسموس عام 1509 قاموا بكتابة ” Encomium Moriae, or Praise of Folly ” .

في بداية الحياة السياسة لتوماس مور حيث كان عضوًا في البرلمان ، اقترح تخفيض الاعتماد المخصص للملك هنري السابع ، مما أثار غضب الملك وقام بسجن والد مور حتى أفرج عنه بعد دفع الغرامة ، ومن هنا سحب مور نفسه من العمل السياسي . [1]

وبعد أن توفى الملك هنري السابع عام 1509 عاد مور للحياة السياسية مرة أخرى عام 1510 وأصبح أكثر نشاطًا وتأثيرًا ، وتم تعيينه عمدة لندن بجانب شخص آخر ، وذاع صيت توماس من خلال هذا المنصب كراعيًا للفقراء ونزيهًا . [1]

وفي عام 1511 توفت زوجة مور الأولى ” جين كولت ” وتزوج من ” أليس ميدلتون ” ولم ينجب منها أطفالًا ، وفي العام التالي استطاع توماس أن يجذب انتباه الملك هنري الثامن ، وتم إرساله عام 1515 في وفد فلاندرز لوقف نزيف النزاعات حول تجارة الصوف . [1]

وفي عام 1517 كان لتوماس دورًا هامًا في السيطرة على الانتفاضات في لندن ضد الأجانب ، وتم تصويرها في إحدى الأعمال الأدبية لشكسبير ” مسرحية السير توماس مور ” كما رافق الملك هنري في حقل من القماش الذهب . [1]

في عام 1518 أصبح توماس مور عضوًا في مجلس الملكة الخاص وأصبح فارسًا في عام 1521 . 

شارك توماس مور في كتابة ” الدفاع عن الأسرار السبعة ” واضطهد لوثر ، وذكره باسم مستعار . [1]

وأصبح مور رئيس مجلس العموم في عام 1523 بتأييد من الملك هنري الثامن ، ثم مستشارًا لدوقية لانكستر في عام 1525 ، ودعم توماس مواد حرية التعبير في البرلمان بصفته رئيسًا . [1]

وفي عام 1527 أعلنت توماس مور رفضه لخطة الملك هنري في تطليق كاثرين من أراغون ، وبعد أن سقط توماس وولسي أصبح مور اللورد المستشار عام 1529 .

نهاية الحياة السياسية للسير توماس مور

كانت لديه حياة مثالية في المحاكم ولكن سقط أسرع مما يجب ، حيث قدم توماس مور استقالته من البرلمان عام 1532 بدعوى المرض ، لكن السبب الرئيسي كان موقفه الرافض لموقف الملك هنري تجاه الكنيسة . [1]

كذلك بدأ توماس يخط سطور نهاية حياته السياسية عندما رفض حضور تتويج آن بولين عام 1534 فذلك الأمر لم يمرره هنري دون عقاب ، حيث وجد توماس نفسه متهمًا عام 1534 بالتواطؤ مع إليزابيث بارتون ، وهي راهبة رفضت انفصال هنري عن روما ، لكن أيضًا لم يتم استنكاره بسبب حماية اللوردات ، ولكن أصبح اسم توماس خارج قائمة ” نيمس 3 ” . [1]

وختم توماس قائمة اعتراضاته النابعة من إيمانه الشديد ، بأن رفض اليمين الدستورية لقسم الخلافة وقسم التفوق عام 1534 ورفض أن يكون الملك هنري الثامن رئيس للكنيسة للرومانية في إنجلترا وعلى إثر هذا الاعتراض تم اتهامه بالخيانة العظمى وسجن في برج لندن في 17 إبريل حتى صدر قرارًا بإعدامه عن طريق قطع الرأس في 6 يوليو عام 1535 ، وكان آخر ما قاله توماس وهو على المقصلة ” خادم الملك الصالح ، لكن الله أولًا ” . [1]

تم تسجيل توماس مور عام 1935 كقديس للبابا بيوس الحادي عشر . [1]

مؤلفات السير توماس مور

في عام 1505 ألف توماس مور كتاب ” الإبجرامات أو المقطوعة اللاذعة ” و ” تاريخ الملك ريتشارد ” بين عامي 1513 و 1518 ، و ” يوتوبيا ” 1516 ، و ” حوار متعلق بالبدع ” 1529 .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق