مميزات الحديقة الإسلامية في الشارقة .. وسبب تسميتها وهدفها

كتابة: ضحى حماده آخر تحديث: 17 يونيو 2021 , 05:05

الحديقة القرآنية الشارقة

الحديقة الإسلامية أو الحديقة القرآنية هي حديقة من نوع خاص ، تم إنشائها نتيجة لفكر جديد ورائع بجهود من الشيخ الدكتور / سُلطان بن محمد القَاسمي حاكم الشارقة ، حيث قام بالتعاون مع منظمة اليونيسكو من أجل أن تتبني فكرة إنشاء الحديقة عام 2006 ميلاديا ، وقد كان حيث ظلت المنظمة ثلاث سنوات للإشراف على النباتات المتواجدة في الحديقة حاليل.

وتم افتتاح الحديقة الإسلامية في الإمارات العربية المتحدة ، وبالتحديد في إمارة الشارقة ، في شهر مارس من عام 2014 ميلاديا بمناسبة اختيار إمارة الشارقة على أنها ” عاصمة الثقافة الإسلامية “.

وتعتبر الحديقة القرآنية بالشارقة واحدة من المباني الخاصة بمراكز منتزه الصحراء ، والتي تكون تابعة لهيئة البيئة والمَحميات الطّبيعية بإمارة الشارقة ، وبالتحديد على بعد 30 كيلومتر شرق مدينة الشارقة (العاصمة) على امتداد طريق الذيد السريع -E 88 تقاطع رقم 9.

مميزات الحديقة الإسلامية بالشارقة

تمتاز الحديقة الإسلامية بالشارقة بفكرها الفريد ، وترتيبها المنظم ، فعند دخولك الحديقة الإسلامية سوف تستمتع بترتيب الحديقة الرائع ، حيث تضم المشتل الذي يحتوي على النباتات ، كما تضم غرفة تعليمية ، ومكتبة تقدم المعلومات الكافية عن النباتات المتواجدة بالحديقة وتصنيفاتها حسب نوع كل نبات وعشب ، مكتوبين باللغتين العربية والإنجليزية ، بالإضافة إلى احتوائها على مطعم يتم فيه عرض المشروبات والاكلات المصنوعة من المنتجات الطبيعية من نباتات الحديقة ، حتى يتم تشجيع الزوار على التجربة العملية.

وتمتلك الحديقة الإسلامية بالشارقة خمسين نباتا في مكان واحد ، كما توفر الحديقة للزوار واحدة من الأشجار النادرة التي يستخلص منها افضل المواد العطرية ، وهي شجرة العود ، ويتم ذكر كل هذه النباتات على الشاشة الذكية الموجودة في الحديقة وعن كل ما يخصها من فوائد وتصنيفات ، ووصفات كبير وعلاجية.

وجاء تنظيم الحديقة وفقا لدرجة ارتفاعها ، ما يسمح للزوار برؤية كافة النباتات ، فنجد الاشجار المرتفعة في الدول في مقدمة الحديقة من نهاية السور الخاص بها ، وبعدها النباتات ذات الطول الأقل إلى أن تصل للأعشاب المتواجدة في المقدمة ، ما يعطيها ترتيبا متناسقا ، فضلا عن تناسب مباني الحديقة مع متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة مما يسمح لهم بسهولة التحول عبر الحديقة ومبانيها والاستمتاع بما فيها من جمال.

وتم العمل على ترتيب النباتات المتواجدة بالحديقة الإسلامية وفقا لنوع النبات ، من أجل السماح للزوار بمعرفة كل نوع من انواع النباتات على حده والتعرف على فوائده وتصنيفاته ، حيث تضم الحديقة الإسلامية :

  • في قسم الأشجار شاهقة الطول ؛ شجر العرفط ، وشجر الموز ، والأترج ، وشجر الملح والتين والعود والقسط ، والحناء والزيتون والغرقد والأقل والنخيل والسمر.
  • بينما تضم في قسم الشجيرات ؛ شجر الأَرز ، وشجر الإذخر ، وشجر الأراك ، وشجر الخمط ، والوَرْسْ ، والفنادق ، والشبرم ، وأشجار البردي ، وقصب الذريرة ، والرمان.
  • في حين يضم قسم الاعشاب ؛ عشب الكمون ، والسعدان ، والقثاء ، والثوم ، وشجر العنب ، والكراث ، والزنجبيل ، والعدس ، والبصل ، واليقطين ، والخردل ، والدباء ، والحنظل ، والسلق ، والشهير ، والصبار والحية السوداء.[1]

لماذا سميت الحديقة الإسلامية بهذا الاسم

إن الحديقة الإسلامية كفكرة تعتبر فريدة من نوعها مقارنة بغيرها من الحدائق ، حيث تحمل في طياتها العديد من الإشارات والتفكير ، وربما يكون هذا هو السبب وراء تسميتها بالحديقة الإسلامية ، او الحديقة القرآنية.

فقد قامت فكرة إنشاء الحديقة على جعلها متحفا مفتوحا لكل خيرات الطبيعة النباتية المذكورة في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، حيث تضم الحديقة حوالي نباتاً من النباتات المختلفة المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، ما عدا نبتتين فقط هما شجرة ” الغردق ” وهي شجرة لا تتم زراعتها الا في فلسطين ، وشجرة جهنم ” شجرة الزقوم ” ، فضلا عن تصنيفات هذه النباتات والاستخدامات الطبية لها ، فتجد أن النباتات التي ذكرت في القرآن الكريم هي ؛ نبات الريحان ، والسد ، والنخيل ، والتين ، والعنب ، والريحان ، والزيتون ، والأثل ، والزنجبيل ، والكافور.

بينما النباتات الموجودة في الحديقة الإسلامية بالشارقة ، وذكرت في السنة النبوية الشريفة اثنان واربعون نباتاً مثل ؛ نبات الأراك (السواك) ، والصبار ، والحية السوداء (حبة البركة) ، والخردل ، والزعفران.[1]

هدف الحديقة الإسلامية في الشارقة

لقد كانت فكرة إنشاء الحديقة الإسلامية نابعة من تفكير حكيم ، بهدف ضرورة ربط الدين بالعلم ، حيث رغب الشيخ الدكتور سُلطَان بنُ مُحمد القاسميّ في صياغة وجمع كافة النباتات المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية ، في مكان واحد يهدف إلى التفكر والتأمل في خلق الله تعالى.

كما تهدف الحديقة الإسلامية بالشارقة إلى تعزيز الوعي بالدين الإسلامي ، وعلم الطبيعة وتحسين التعليم ضمن إطار التنمية المستدامة ، وكذلك الحفاظ على تقاليد البيئة الإسلامية والعربية ، والإشارة إلى أهمية التوجه إلى القرآن الذي يضم خير علاج.

حيث تؤدي رسالة الحديقة الإسلامية دورها في أهمية التأمل ، وتعزيز المعرفة بالدين الإسلامي ، وكذلك الرفع من شأن ما جاء بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة من معجزات نباتية ، واسرار بيئية ، كما تشير إلى أهمية الترابط بين الحفاظ على البيئة وبين الاسلام ، كما تهتم الحديقة بالتعريف لأول مرة في العالم عن نباتات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، وكذلك تدمج في ثناياها الترفيه ، والتعليم ، والحفاظ على الموارد الطبيعية ، والثقافة الإسلامية في المقام الأول.[1]

شعار الحديقة الإسلامية في الشارقة

كما أن فكرة الحديقة الإسلامية غير تقليدية ، ومرتبطة بالدين الإسلامي ، كذلك شعار الحديقة غير تقليدي ، ويرتبط بالدين الإسلامي ، حيث أن شعار الحديقة الإسلامية يكون الآية الكريمة في سورة الرحمن التي يقول فيها رب العزة : ” فَبِأيِ آلاءِ رَبِكُمَا تُكَذِبان “.

وفي شعار الحديقة الإسلامية بالشارقة ، تجد إشارة واضحة تدعو المسلمين وغير المسلمين من الزوار إلى التدبر في خلق الله تعالى ، وذلك من خلال عرض النباتات المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة جميعها ، بتصنيفاتها وفوائدها الطبية والغذائية وفقا لما جاء في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة مثل الزيتون ، والتين ، والكافور ، والطلح الشوكي ، والرمان ، والكون ، والحناء ، والسمر وغيرهم الكثير.[1]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق