حياة حيوان الوشق

الوشق Lynx هو أي من الأصناف الأربعة من القطط قصيرة الذيل التي تعيش في غابات أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية ، حيث يعيش الوشق الكندي والوشق الأحمر “البوبكات” في أمريكا الشمالية ، أما الوشق الأوراسيوي والآيبيري فهما نظيريهما الأوروبيين ، ويعتبر الوشق الآيبيري هو السنور الأكثر تعرضًا لخطر الانقراض ففي عام ٢٠١٣ لم يبق منه إلا ٣٠٠ فرد في الدغل الجبلي في أسبانيا الجنوبية .

وصف حيوان الوشق

الوشق عبارة عن قط ذي سيقان طويلة وأقدام كبيرة وآذان مقنبرة وباطن قدم مشعر ورأس عريضة وقصيرة ، وكسوته -التي تكوّن طوقًا كثيفًا على عنقه- سمراء مصفرة إلى صفراء باهتة اللون ومزركشة باللونين البني والأسود .

في الشتاء يكون الفرو كثيفًا وناعمًا ويصل طول الشعر إلى ١٠ سم ويبحث عنه البشر بهدف تزيين الملابس ، ويتراوح حجم معظم حيوانات الوشق بين ٨٠ و١٢٠ سم طولًا -بدون الذيل الذي يبلغ طوله ١٠ إلى ٢٠ سم- ويصل طوله عند الكتف إلى ٦٠ سم .

أما الوزن فيتراوح بين ١٠ و٢٠ كجم على الرغم من أن الوشق الأوراسيوي يكون عادةً أضخم ، وفي كل الأصناف يكون الذكر أكبر من الأنثى .

أسلوب حياة حيوان الوشق

إن حيوانات الواشق تكون ليلية وهادئة باستثناء في موسم التزاوج ، ويعيش الوشق وحيدًا أو في مجموعات صغيرة ، ويتمكن من القفز والسباحة بشكل جيد ويتغذى على الطيور والثدييات الصغيرة ، أما الوشق الأحمر الأوراسيوي فيتغديان على فرائس أكبر حجمًا كالغزلان ، ويعتمد الوشق الكندي بشكل كبير على أرنب حذاء الثلوج البري كغذاء ، ويزيد تعداد حيوانات الوشق أو يقل بانتظام كل ٩ أو ١٠ سنوات بناءً على تعداد فرائسه .

ويتناسل الوشق في آخر الشتاء أو بداية الربيع ويتم ولادة مجموعة مكونة من ١-٦ صغار بعد فترة حمل مدتها شهران تقريبًا ، وتمتلك ٣ أصناف منه مدى عمري يبلغ على الأقل ١٣ عامًا في البرية إلا أن معظم أنواع الوشق الأوراسيوي نادرًا ما تعيش لأكثر من ١٠-١٢ عامًا . .

الوشق الأحمر “البوبكات”

يتراوح لون كساء الوشق الأحمر بين الأصفر والرمادي إلى البني المحمر ، ويتنشر الفرو الداكن بشكل أكثر في الصيف ، كما يتضمن الكساء شرائط وبقعًا داكنة ويتميز ذيله القصير بطرف أسود .

ويعد البوبكات -الذي يبلغ حجم نفس حجم قط منزلي كبير- هو أصغر وشق ، ويبلغ وزنع ٩-١٢ كجم وطوله ٤٥-٥٨ سم عند الكتف وتنمو معظم أفراده إلى طول ٦٥-٧٠ سم بينما يكون البعض صغيرًا بطول ٤٧ سم والبعض الآخر ضخمًا بطول ١٢٥ سم .

يقع موطن البوبكات في الولايات المتحدة بشكل أساسي ، كما تقطن أيضًا المكسيك ، وعلى الرغم من اصطياد آلاف البوبكات سنويًا في الولايات المتحدة للحصول على فرائه إلى أنه تعداده لم يقل بشكل كبير ، وقد صنفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعي على أنه أحد السلالات الأقل إقلاقًا .

الوشق الكندي

وهو يشبه البوبكات في مظهره ولكن يمكن تمييزه بسيقانه الأكثر طولًا وأقدامه الأعرض واذنيه الأطول وذيله الأكثر بروزًا ذي الطرف الأسود ، ويتراوح وزن الوشق الكندي البالغ بين ٨-١٧ .٣ كجم وطوله بين ٦٧-١٠٧ سم وارتفاعه عند الكتف ٦١ سم .

وهو أيضًا مصنف كأحد السلالات الأقل إقلاقًا إلا أنه يعتبر سلالة مهددة في الولايات المتحدة ، ويوجد حاليًا في الغابات الشمالية في أنحاء كندا وفي ولايات واشنطن وإداهو ومونتانا ومينيسوتا وغيرهم بالإضافة إلى أماكن وجود أرنب حذاء الثلوج البري ، إلا أنه غذاؤه أكثر تنوعًا حيث يتغذي أيضًا على الجِيَف وحتى الحافريات الصغيرة .

وقد تم مطاردة واصطياد الوشق الكندي للحصول على فرائه لمئات السنين إلا أن تعداده الشمالي ظل مستقرًا ، أما التعداد الجنوبي فهو مهدد .

الوشق الأوراسيوي

الوشق الاوراسيوي وهو أكبر عضو في هذا النوع وثالث أكبر حيوان مفترس في أوروبا ، ويتراوح وزن البالغ بين ١٨-٣٦ كجم وطوله بين ٧٠-١٣٠ سم وطول أكبر حيوان منه عند الكتف ٦٠-٧١ سم .

أما مداه الجغرافي فيتضمن الغابات الدائمة والشمالية في آسيا وأوروبا والقطاع المجاور الذي يمتد من إسكندنافيا إلى كامتشاكا ، كما يوجد أيضًا في أوروبا الوسطى وآسيا الوسطى وهضبة التبت وإقليم بحر قزوين ، ويتغذى على الحيوانات ذات الحوافر كالغزلان والشمواة بالإضافة إلى الأرانب البرية والقوارض والطيور وبيضها .

خلال السبعينات والثمانينات تم حصاد فراء وجلود آلاف حيوانات الوش الأوراسيوي وتصديرها بواسطة روسيا والصين ، وعلى الرغم من أن هذا التهديد قد تراجع بشكل كبير إلا أنه ما زال يتم اصطيادها بواسطة الصيادين ، ويعتقد أنه يوجد أكثر من ٤٥ ألف وشق أوراسيوي في العالم وقد صنفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة كشبه مهدد .

الوشق الآيبيري

يحمل الوشق الآيبيري تشابهًا كبيرًا للوشق الأوراسيوي إلا أنه يمكن تمييزه عنه بواسطة حجمه الأصغر وذيله القصير ذي الطرف الداكن ووجود فرو أبيض طويل أشبه باللحية تحت ذقنه ، ويبلغ وزن الوشق الآيبيري البالغ ١٠-١٥ كجم وطوله ٨٠-١٣٠ سم وارتفاع كتفه ٤٥-٧٠ سم .

وكان المدى الجغرافي للوشق الآيبيري في القرن ال١٩ يتضمن أسبانيا والبرتغال وفرنسا الجنوبية ، إلا أنه في الوقت الحاضر مقتصر على جنوب غرب أسبانيا .

وقد أدى تدمير الأرنب الأوروبي -وهو الفريسة الرئيسية للوشق الآيبيري- بواسطة الورم المخاطي في بداية الخمسينات ومرض الأرانب النزفي إلى نقص كبير في أعداد الوشق الآيبيري ، وقد صنفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعي مهددًا بالانقراض بشكل خطير .

المراجع:
الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *