فوائد ضوء الشمس للصحة النفسية

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 04 يونيو 2021 , 13:59

أهمية الشمس

العديد من الأشخاص لا يدركون أهمية الشمس من أجل الصحة النفسية والجسم أو أخطار عدم التعرض الكافي لضوء الشمس. أشعة الشمس الصفراء الدافئة تساعد الجسم على صنع فيتامين د ، وهو مادة مغذية ضرورية كي يقوم الجسم بأداء وظائفه بشكل طبيعي، ولا يمكن للجسم امتصاص أو استقلاب الكالسيوم دون فيتامين د. فيتامين د ضروري لصحة العظم، القلب، الرئة، الأسنان، الجهاز المناعي، الأعصاب، وصحة العضلات بالإضافة إلى الصحة العقلية.

عوز فيتامين د (والكالسيوم) يمكن أن يسبب اضطرابات خطيرة مثل مرض العظم الذي يسمى الكساح، ويمكن أن يعاني الأشخاص الذين يكون لديهم مستويات منخفضة من فيتامين د من زيادة خطر بعض الأمراض مثل السرطان، السكري، ارتفاع الضغط الدموي، الانفصام والاكتئاب.

فوائد الشمس للصحة النفسية

هناك ارتباط قوي بين عوز فيتامين د وبين أخطار بعض الأمراض العقلية. هذه الاضطرابات تكون شائعة لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق بعيدة عن خط الاستواء، مثل القطب الشمالي، حيث يتعرضوا بشكل منخفض لأشعة الشمس وتكون ساعات النهار لديهم قصيرة في أشهر الشتاء.

الاكتئاب

الاكتئاب هو اضطراب نفسي يصيب أكثر من 121 مليون شخص حول العالم. هناك كمية هائلة من الأبحاث حول الاكتئاب من أجل معرفة السبب والخيارات العلاجية من أجل هذا الاضطراب المعقد. العديد من الدراسات وجدت أن المستويات المنخفضة من فيتامين د مترافقة مع الأشخاص المصابين بالاكتئاب وأن الحصول فيتامين د من خلال ضوء الشمس أو من خلال الأطعمة أو المكملات يمكن أن يقلل من مستوى الاكتئاب ويحسن الأعراض. أظهرت الأبحاث دور فيتامين د في تنظيم السيروتونين والكالسيوم لتأثيره العلاجي المحتمل على الاكتئاب بعد زيادة مستويات فيتامين د.

الفصام

الفصام هو اضطراب صحي يسبب فقدان التواصل مع الواقع، ويؤدي لأعراض مثل الهلوسة والأوهام وهي تؤثر على الطريقة التي يفكر بها الشخص وعلى سلوكياته. أظهرت الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالفصام غالبًا ما يكون لديهم انخفاض في مستوى فيتامين د من الطبعي وأكثر عرضة لأن يعيشوا في أماكن بعيدة عن ضوء الشمس.

أظهرت العديد من الدراسات أن التعرض غير الكافي لضوء الشمس من أجل الأطفال يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالمرض في مرحلة لاحقة من الحياة. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تم تشخيصهم بالفصام، وأن المرضى الذين يعانوا من أعراض أكثر شدةً غالبًا ما يكون لديهم مستويات منخفضة من فيتامين د من أولئك الأشخاص الذين يكونوا في مرحلة هجوع من الأعراض الشديدة.

الاضطراب العاطفي الموسمي

الاضطراب العاطفي الموسمي هو نوع من الاكتئاب يسبب تغيرات سلبية في المزاج مرتبطة بتغير الفصل، وهي تحدث بشكل خاص في فصل الشتاء. لكن قد يحدث الاضطراب العاطفي الموسمي في فصل الصيف ويسمى الاكتئاب الصيفي.

تلعب أشعة الشمس دورًا كبيرًا في الاضطراب العاطفي الموسمي وهذا الاضطراب يؤثر بشكل أكبر على المناطق الشمالية التي لا يتعرض فيها الأشخاص لكمية من ضوء الشمس وتكون ساعات النهار لديهم قليلة مقارنةً بالأشخاص الذين يعيشون بالقرب من خط الاستواء.

عوز فيتامين د يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تنظيم السيروتونين، وهو مادة كيميائية في الدماغ مسؤولة عن تنظيم المزاج ودورة النوم. أظهرت الدراسات أن العلاج بالضوء يكون فعال في تحسين وتقليل أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي، وتظهر النتائج الإيجابية بعد أسبوع فقط من البدء بجلسات العلاج.

اضطرابات تناول الطعام

لاحظ الباحثون زيادة في شدة الأعراض وحدوث اضطرابات تناول الطعام في الأشهر الشتوية، مما يؤدي إلى نظرية أن عوز فيتامين د يمكن أن يلعب دورًا في تطور هذه الاضطرابات الصحية العقلية. الأدلة تشير إلى فوائد الأشعة الضوئية ومكملات فيتامين د في العلاج والوقاية من اضطرابات تناول الطعام. يعتقد الباحثون بدور وأهمية فيتامين د (بالإضافة إلى الميلاتونين) في تنظيم الساعة البيولوجية والسيروتونين الذي قد يؤدي إلى إدارة اضطرابات تناول الطعام. [1]

فوائد الشمس الأخرى

بناء العظام القوية

التعرض لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي لإنتاج فيتامين د. فيتامين د يلعب دورًا كبيرًا في بناء صحة العظام. تترافق المستويات المنخفضة من فيتامين د بمرض الكساح لدة الأطفال وهشاشة العظم لدى الكبار في السن.

الوقاية من السرطان

على الرغم من أن أشعة الشمس المفرطة يمكن أن تؤدي لحدوث السرطان، لكن التعرض لأشعة الشمس باعتدال له العديد من الفوائد الوقائية عندما يتعلق الأمر بمحاربة السرطان. وفقًا للباحثين، الأشخاص الذين يعيشون في مناطق قليلة التعرض لأشعة الشمس أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات من الأشخاص الذين يتعرضوا لأشعة الشمس، السرطانات يمكن أن تتضمن:

شفاء الاضطرابات في الجلد

التعرض لأشعة الشمس يمكن أن يعالج العديد من الاضطرابات في الجلد أيضًا. يصف الأطباء الأشعة فوق البنفسجية من أجل علاج:

الاضطرابات الأخرى

أظهرت الأبحاث وجود رابط بين أشعة الشمس وبين علاج العديد من الاضطرابات طبية، هذا يتضمن:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي
  • مرض التهاب القولون
  • الذئبة الحمامية الجهازية [2]

تحذيرات أشعة الشمس وفيتامين د

من أجل معظم الأشخاص، التعرض لأشعة الشمس والحصول على فيتامين د هو أمر صحي، لكن هناك بعض الأخطار التي يجب وضعها بعين الاعتبار

السمية

يمكن شراء مكملات فيتامين د من أجل زيادة الحصول على فيتامين د لكن من المهم مراقبة الجرعة. يجب معرفة أن فيتامين د الذي تنتجه البشرة من خلال التعرض لأشعة الشمس يختلف عن فيتامين د من المصادر الجاهزة، وهو قد يفقد الفعالية في عملية الامتصاص. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن هذا الأمر نادرًا، يمكن أن يكون هناك خطر للإفراط في الجرعة (خاصةً مع المكملات)

الجرعة التي يُنصح بها من فيتامين د

سمية فيتامين د تسبب ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، الغثيان، القيء، التعب والإمساك. الجرعة التي يُنصح بها من فيتامين د هي كالتالي:

  • الرضع من سن 0-1: 10 ميكروغرام
  • العمر 1-70: 15 ميكروغرام
  • سن 70 وما فوق: 20 ميكروغرام

لا يمكن حدوث إفراط في الجرعة من فيتامين د المشتق من الشمس

الأشخاص ذوي البشرة الداكنة

الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يمكن أن يكونوا أكثر عرضة لعوز فيتامين د بسبب عامل الحماية الطبيعي من أشعة الشمس التي يوفرها الميلانين في بشرتهم وهو أيضًا يقلل من إنتاج فيتامين د.

نصائح لزيادة التعرض لأشعة الشمس

في حال كان الشخص مهتمًا لزيادة تعرضه لأشعة الشمس (وفيتامين د)، خاصةً من أجل مراقبة في حال كان ذلك يؤثر على صحته العقلية، يمكن اللجوء إلى:

  • مراقبة التعرض لأشعة الشمس: يمكن أن يراقب الشخص الوقت الذي يقضيه في أشعة الشمس، والطقس، وكمية فيتامين د التي يحصل عليها، وكيف يشعر في حال زيادة التعرض أو نقص التعرض لاشعة الشمس
  • الخروج لأوقات أطول: سواء كان الشخص يحتاج لاستراحة من العمل أو يرغب فقط في التمدد، يمكنه الخروج عندما يكون الطقس مشمسًا. وفي نهاية الأمر، سوف يشعر بتأثير أشعة الشمس على صحته النفسية. يجب مناقشة الطبيب في حال كان لدى الشخص أية استفسارات حول مستويات فيتامين د وإذا كان العوز يلعب دورًا في الصحة النفسية والعقلية. [1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: