مبطلات الصيام عند الرجل – المراة

يُعد الصيام من أهم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة، ويُعرف الصيام بأنه الإمساك عن المفطرات جميعها منذ طلوع الشمس حتى غروبها، ويمكن أن يكون فرض عين كالصيام في شهر رمضان، أو واجبًا كالصيام لقضاء الأيام، أو تطوعًا بنية كسب الأجر والصيام، وهناك الكثير من الأمور التي تعتبر من مبطلات الصيام عند المرأة وعند الرجل أيضًا، والتي تحتاج إلى كفارة الصيام أو قضاء الأيام مرة أخرى.

المقصود بمصطلح مبطلات الصيام

لكل عين أو جزء في جسم الإنسان حيزًا يدخل منه إلى جوف الإنسان، سواء كان هذا الشيء من المأكولات أو المشروبات أو غير ذلك، فإذا دخل إلى جوف الإنسان شيء من الأطعمة أو المشروبات أو الأنف أو الأذن أو العين، عمدًا أثناء ساعات الصيام المقررة شرعًا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس دون إكراه أو إجبار من أحد فأن هذا يؤدي إلى إبطال الصيام.

يجب التفريق بين مبطلات الصيام عند المرأة التي يجب عليها الإفطار فيها إضطراريا، وبين الأمور التي تُجيز وتبيح الإفطار في رمضان، حيث يبقى المسلم مخيرًا بين أن يفطر أو يُكمل الصيام، كالسفر مثلًا، ولكن في حالة الاختيار، يجب أن يعلم المسلم أنه إذا تحول صيامه إلى أذى لجسده فأن عليه الإفطار بناء على قوله تعالى ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” سورة البقرة آية 195.

مبطلات الصيام عند المرأة

هناك العديد من المبطلات للصيام التي تفسده والتي تتواجد عند الجميع رجالًا ونساءًا، ويكون حكمها على كل شخص عاقل عاقد للنية، ولكن المرأة تمر بظروف فسيولوجية مختلفة عن الرجل، وهي أمور عظيمة لا يمكن التغافل عنها، ويكون لها أحكام خاصة إذا لم تكون المرأة قادرة على الصيام أو اضطرت للإفطار في تلك الظروف، ومن تلك المُبطلات :

هناك مبطلات للصيام للمرأة لابد لها من قضاؤها حتى وإن لم تفطر بها، وهي أيام الحيض والنفاس، حيث أن الدم الخارج أثناء الحيض أو بعد الولادة من الأشياء المُبطلة للصوم ويجب على المرأة قضاء الأيام حتى وإن شرعت بالصيام.

كما أنا فترة الرضاعة والحمل من المبيحات للإفطار، إذا رأت المرأة في ذلك حاجة لها أو لطفلها مع استشارة الطبيب، حيث أن جمهور العلماء رأوا أن إفطار المرأة لأجل صحتها كإفطارها أثناء الحمل لما تمر به من إعياء وقيء ودوار وصداع يجب عليها قضاء تلك الأيام فقط، وإذا أفطرت لأجل الطفل والخوف من نقصان الحليب عن رضيعها فأنه يتوجب عليها القضاء مع الكفارة.

مبطلات الصيام لدى الرجل والمرأة

هناك عدد من المبطلات العامة للصيام التي تبطل صيام كل من الرجل والمرأة البالغيم المكلفين، وتلك المبطلات هي :

ـ الأكل والشرب، حيث أن كل ما يدخل جوف الرجل أو المرأة المُكلفين بالصيام من طعام أو شراب عمدًا غير ساهيًا أو مكرهًا يبطل الصيام لهم قطعيًا، حيث يقول الله تعالى ” {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} سورة البقرة آية 187.

ـ التقيؤ المتعمد، والمقصود به إدخال اليد مثلًا إلى داخل الجوف لإجبار المعدة على إخراج ما بداخلها متعمدًا، ولا يشمل هذا البند التقيؤ بسبب وجود صورة مرضية لدى الإنسان يجبر عليها ولا يملك السيطرة على جسده، فقال الرسول صلّ الله عليه وسلم “.

ـ الجماع في نهار الصيام، ويعني هذا أن يأتي الرجل زوجته ويباشرها، وهذا من مبطلات الصيام عند المرأة والرجل أيضًا، فقال الله سبحانه وتعالى ” أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ،عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ، فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ، تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا، كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ” [سورة البقرة: آية 187].

ـ نية الفطر أثناء الصيام، من الأشياء التي يجهلها المسلم أنه مجرد عقد النية على الفطر للصائم أثناء صيامه جازمًا عازمًا جادًا فأن هذا يبطل صيامه فعليًا حتى وإن لم يفطر بعدها، وجاء ذلك بالاستناد لحديث رسول الله صلّ الله عليه وسلم (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ اْمرئٍ مَا نَوَى).

ومن مبطلات الصيام أيضًا :

ـ تناول المحرمات كالكحول والمخدرات.

ـ حقن الدم في جسم المسلم الصائم.

ـ الإبر المغذية بالوريد.

ـ المريض الذي يقوم بغسيل الكلى.

ـ تبديل النية، والمقصود بها إذا نوى الرجل أن يفطر ثم صام فأن هذا يعني أن صيامه باطل ويجب عليه قضاؤه، لأن النية ركم من أركان القبول للصيام.

ـ الاستنشاق طويلًا أثناء عملية الوضوء لكي يدخل الماء إلى المعدة عبر الأنف.

ـ الحجامة من المبطلات للصيام في رمضان، فورد عن رسول الله صلّ الله عليه وسلم ” أفطر الحاجم والمحجوم “.

ـ الرجوع عن الدين، ويعني هذا الردة عن الإسلام، فيعتبر الإسلام شرطُا أساسيًا عند الصوم، حيث أن الصيام فرض على كل مسلم ومسلمة.

ـ الجنون، حيث أن غياب العقل يُعد من مبطلات الصيام، لأن الصوم يجب على كل مسلم عاقل.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *