تحتاج السيدات للعناية بصحتهن أكثر من أي وقت مضى ، بعد الخضوع لجراحة إستئصال الأورام السرطانية في الثدي ، وتعبر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية و ممارسة الرياضة من أهم الوسائل الهامة لإستعادة الصحة والشفاء .
أولا تخفيف الأعراض الناتجة عن الجراحة :
إن الغثيان و القيء من أكثر الأعراض الشائعة بعد إجراء العملية الجراحية ، كما يمكن أن تحدث هذه الأعراض أثناء الخضوع للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي ، كما تشمل بعض الأعراض الأخرى مثل فقدان الشهية أو الرغبة في تناول الطعام ، كما يمكن أن تصاب المريضة “بمتلازمة الهزال” ، والتي يفقد خلالها الجسم الكثير من العناصر الغذائية ، وتصاحب هذه الحالة فقدان الوزن والضعف العام .
ولتخفيف أعراض الغثيان :
1- يجب تناول وجبات صغيرة خلال النهار بدلا من تناول ثلاثة وجبات كبيرة .
2- حاولي أن تجربي مخفوق البروتين ، الزبادي ، و مشروبات البروتين بدلا من الأطعمة الصلبة .
3- تناولي الحساء البسيط مثل حساء الدجاج والخضروات .
ثانيا النظام الغذائي اللازم :
1- البروتين : يحتاج الجسم إلى كمية أكبر من البروتين عن النسبة المعتادة ، حتى تساعد على إصلاح الخلايا ، مقاومة العدوى و شفاء الجرح ، وهذه خطوات لزيادة حصتك من البروتين :
– إضافة مسحوق البروتين أو الحليب الجاف لوجباتك
– إضافة الجبن المبشور إلى الخضروات ، البطاطس ، الأرز أو السلطة
– تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين مثل اللوز ، الفول السوداني والجبن .
– يجب تعزيز البروتين بعد الجراحة مباشرة ، ولا تقلقي بشأن السعرات الحرارية ، يساعدك ذلك على إستعادة قوتك والشفاء سريعا ، وإذا كنت تريدين إنقاص وزنك ، يمكنك الإهتمام بذلك لاحقا .
2- المواد الكيميائية النباتية : وهي المواد الغذائية الموجودة في النباتات ، وأثثبتت بعض الدراسات قدرتها على مقاومة عودة مرض السرطان مرة أخرى نظرا للمنافع الصحية المتعددة لها .
3- الصويا : يحتوي فول الصويا على الفيتوستروجين ، وهو من العناصر الغذائية المماثلة ل لإستروجين داخل الجسم ، وتشمل مصادر جميع منتجات الصويا مثل التوفو ، حليب الصويا وحساء الميسو ، ويعتقد بعض الباحثون أنه يساعد في مقاومة سرطان الثدي ، ولكن يجب استشارة الطبيب أولا قبل تناوله ، لأنه ربما يتداخل مع العلاج الهرموني أو بعض الأدوية الأخرى .
4- مضادات الأكسدة : توجد مضادات الأكسدة في العديد من الخضروات ، الفواكه ، المكسرات والأطعمة الأخرى ، ويعتبر كل من البروكلي ، الكبد ، الجزر ، التوت الأزرق والمانجو من أفضل الاختيارات التي يمكن تناولها ، حيث تعمل مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف .
يقول خبراء التغذية أنه ينبغي تناول نظام غذائي متوازن ، يتضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة الطازجة ، فهو أفضل من تناول المكملات الغذائية
5- الليكوبين : وهو أحد المواد المضادة للأكسدة أيضا ، والذي يعطي اللون الأحمر للطماطم ، والزهري للجريب فروت الزهري ، والذي يعتقد أنه يساعد في الوقاية من السرطان .
6- البيتا كاروتين : والذي يوجد في كل من الجزر ، المشمش ، وباقي الخضروات الأخرى والفاكهة مثل البرتقال ، وتناول هذه الأطعمة يخفض خطر الإصابة بسرطان الثدي مجددا ، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات .
ثالثا حمية مكافحة السرطان مدى الحياة :
يقدم أخصائيون التغذية النصيحة لأفضل نظام غذائي وخطط تغذية لك ، وهذه هي الخطوط الرئيسية لها :
– تناول البروتين منخفض الدهون مثل الدجاج المشوي والسمك المخبوز ، بدلا من الاستيك ، النقانق واللحوم الغنية بالدهون .
– تناول خمس حصص من الخضروات والفواكه يوميا .
– التوقف عن تناول الكحوليات .
– التحدث إلى الطبيب حوال التغيرات الغذائية التي يمكن فعلها ، بعد التعافي من الجراحة أو أثناء تناول العلاج الكيميائي ، فلا تحرمي جسمك من العناصر الغذائية التي يحتاجها .
رابعا ممارسة الرياضة بعد الجراحة :
تساعد ممارسة رياضة الأيروبيك على تعزيز الثقة في النفس ، الحالة المزاجية والصحة أيضا ، وأنتي بحاجة إلى الأنشطة البدنية بعد جراحة الثدي ، فزيادة الوزن تزيد فرص الإصابة بهذا المرض مجددا ، أما فقدان الوزن يساعدك على استعادة صحتك مرة أخرى ويقلل خطر الإصابة بالمرض .
ويعد التعب أحد الآثار الجانبية التي تظهر بعد الجراحة ، والذي ربما يصاحب العلاج الكيميائي والإشعاعي ، وممارسة الرياضة تعزز الطاقة ، ويشير الخبراء بأن الإنتظام في تأدية بعض التمارين البسيطة مثل المشي لفترة قصيرة يعد أمرا جيدا في هذه المرحلة .
خامسا خطوات يجب إتباعها بعد إجراء جراحة الثدي :
1- احمي نفسك : يجب الإهتمام في الأيام والأسابيع الأولى من الجراحة ، بالحفاظ على الجرح وعدم حمل الأشياء الثقيلة مثل الأطفال أو البقالة .
2- تحدثي إلى طبيبك قبل البدء في ممارسة الرياضة : عندما يسمح لك الطبيب بذلك ، إبدأي تدريجيا وبحذر ، ويفضل اللجوء للخبراء لمساعدتك .
إذا كنتي قد خضعتي لجراحة إستئصال الأورام لإزالة كتل الثدي ، أو استئصال الثدي الجزئي ، فيمكنك العودة سريعا لممارسة الرياضة بعد استشارة الطبيب ، أما إذا خضعتي لجراحة استئصال العقد الليمفاوية أسفل الذراع ، فأنت في خطر تورم الذراع والذي يسمى “الوذمة الليفية” .
إذا إختارتي إعادة بناء الثدي ، فربما تحتاجين لأكثر من عملية جراحية ، وهذا يعني أن تتوقفي عن ممارسة الرياضة لفترة طويلة .

